نتيجة تدمير الموائل والرعي الجائر

7 نباتات نادرة في جبل حفيت مهدّدة بالانقراض

«بيئة أبوظبي» تراقب النباتات النادرة وتحافظ عليها. من المصدر

كشفت هيئة البيئة في أبوظبي، عن وجود سبعة أنواع من النباتات النادرة بجبل حفيت في مدينة العين، مهددة بالانقراض، بسبب تدمير الموائل، ورعي الحيوانات السائبة، وتشمل نباتات القفص، وكزبرة البئر، وعنصل البسيل، والقطف، والخنصور، ونبات الأوركيد، بالإضافة إلى النخيل القزم، مشيرة إلى أنها تنفذ برنامجاً لمراقبة هذه النباتات، والحفاظ عليها وإكثارها.

وتفصيلاً، أفادت هيئة البيئة في أبوظبي، بأن جبل حفيت، يُعد من أغنى المناطق بالحياة النباتية، حيث يضم 209 أنواع مـن النباتات الوعائية، تمثل 47% من مجمل الأنواع النباتية في أبوظبي، وتمثل غالبية العائلات النباتية في جبل حفيت بجنس واحد ذي نوع وحيد، حيث تظهر النباتات الموجودة في هذه المنطقة تشابهاً بمنطقة الساحل الشمالي للخليج العربي.

وأشارت إلى أن النباتات المهدّدة بالانقراض لها عديد من الاستخدامات، حيث لايزال نبات الخنصور يدخل في الاستخدامات الطبية التقليدية، فيما يستخدم النخيل القزم في تصنيع البكرة والحبال لشـبكات صيد أسماك السردين، كما أن أوراقه تستخدم كمليّن في العلاجات الطبية.

وأكدت الهيئة، في تقرير حالة النباتات النادرة والمهددة في جبل حفيت، الصادر أخيراً، حرصها على إجراء مسح منتظم في منطقة جبل حفيت، أسفر عن اكتشاف عديد من الأنواع الجديدة في المناطق المحيطة بالجبل، ورصد وجود ثلاثة أنماط رئيسة من الغطاء النباتي التي تميز الموائل الجبلية في جبل حفيت، تشمل شجيرات السمر ونباتات الأودية والشجيرات القزمة للمنحدرات الصخرية.

وأشارت إلى أن المنطقة مأهولة بعديد من الأنواع المستوطنة إقليمياً، والمحصورة الانتشار محلياً، بالإضافة إلى العديد من أنواع النباتات النادرة والمهدّدة، منها الأشجار التي توجد ضمن المناطق المرتفعة من الجبل، وأوديته وتضم شجيرة القفص، شجيرة الديدونيا، وشجرة اللثب، وشجيرة العوسج.

وأضافت الهيئة أن جبل حفيت، يبدو كأنه صخرة جرداء كبيرة، لا يتمتع بالكثير من التنوع البيولوجي، لكنه في الواقع نظام حيوي ثري للغاية، يضم عدداً من النباتات والحيوانات، بما في ذلك الأنواع المستوطنة إقليمياً، إضافة إلى وجود الكثير من أنواع النباتات في الأودية المرتفعة والمنخفضة، وتتمتع هذه الأنواع بالحماية بموجب القوانين، كونها أنواع نادرة من النباتات.

وأوضحت الهيئة أن أزهار الأوركيد تعتبر مهدّدة بالانقراض في شبه الجزيرة العربية، وتم إجراء مراقبة منتظمة لهذا النوع من الأزهار فـي الوادي لمدة عام، لافتة إلى أنه يمكن الحفاظ على الإكثار الاصطناعي، وإعادة التأهيل، وتجميع البذور، كما تم وضع خطة للحفاظ على النخيل القزم وجار تنفيذها، خصوصاً أن هذا النوع من النباتات نادر ويشكل جزءاً من الثقافة والتقاليد الإماراتية، مضيفة أن الإكثار البذري لنبات القفص حقق نجاحاً بسيطاً لهذا النوع في مشتل النباتات الطبيعية لدى الهيئة.

ولفتت الهيئة إلى أنه تم استيطان موائل جبل حفيت في الوقت الحاضر بوساطة عدد قليل نسبياً من الأنواع الدخيلة مثل الصقلاب، وأوركيد الجنود والغويف، مشيرة إلى أن تزايد نبات الأشخر يُعد مؤشراً للرعي الجائر، خصوصاً أنه شائع على جانبي امتدادات الطرق، وأسفل الوادي، ولم يكن موجوداً سابقاً، عازية زيادة الأنواع الدخيلة في جبل حفيت إلى الرعي الجائر المكثف، وزيادة الأنشطة البشرية.


تهديدات للنباتات النادرة

أكدت هيئة البيئة في أبوظبي، أن التهديدات الرئيسة للنباتات النادرة في جبل حفيت، تشمل تدمير الموائل، ورعي الحيوانات السائبة التي أدت إلى انقراض العديد من الأنواع، وجعلت العديد من الأنواع الأخرى نادراً، ومقتصراً على مناطق قليلة، مشيرة إلى أن أثر الرعي الجائر من الماعز الضال، أدى إلى اختفاء عديد من الشجيرات القزمية، أو اقتصار وجودها على المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وأوضحت أن بيانات كاميرات المراقبة، كشفت عـن أكل الماعز أنواع الأوركيد النادرة، خلال فترة الإزهار، ما يؤثر بدوره على التجدد الطبيعي لهذا النوع، كما أنه قد يشكّل تهديداً لهذا النوع النادر من النباتات، إذا لم يتم تقليل الرعي، ووضع رقابة صارمة لعدم رمي القمامة على الأودية.

بعض النباتات المهدّدة بالانقراض تدخل في الاستخدامات الطبية، وتشكل جزءاً من التراث الإماراتي.

209

أنواع من النباتات الوعائية موجودة في جبل حفيت.

طباعة