حاكم الشارقة يفتتح حصوناً وأماكن تراثية بخورفكان

صورة

يفتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عددا من الأماكن التراثية والحصون يوم السبت، بالتزامن مع افتتاح طريق خورفكان - الشارقة الجديد الذي يعتبر من أهم المشاريع الحيوية بالإمارة، وذلك بعد أن أنجزت دائرة التخطيط والمساحة في إمارة الشارقة هذه المشاريع من ترميم وإعادة إحياءها، وتشمل حصن خورفكان وسوره التاريخي، وإعادة تأهيل السوق القديم، وإعادة بناء جبل وبرج العدواني التاريخي، والشعبية القديمة في شيص، والأبراج الدفاعية والبيوت الجبلية بمنطقة وادي شي.

ويأتي الانتهاء من هذه المشاريع بعد توجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وتفصيلاًعن المشاريع:

موقع حصن خورفكان

وجه صاحب السمو حاكم الشارقة في عام 2018 بالتنقيب عن قواعد حصن خورفكان والحفاظ عليها كشاهد على تاريخ هذا البيت العريق وإعادة بناء الحصن مقابل السوق، وذلك بعد تعرضه للهدم في العام 1968، ليكون متحفاً لآثار المنطقة الشرقية ورمزاً لتاريخ مدينة خورفكان وإمارة الشارقة، وجدير بالذكر أن حصن خورفكان قد بناه الشيخ سعيد بن حمد القاسمي والذي كان يسكن في مدينة كلباء إلى أن استقر وتوفى في مدينة خورفكان.

بدأت فكرة المشروع بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة في شهر يونيو من العام الماضي ضمن سلسة من المشاريع التي تستهدف إعادة إحياء التراث العمراني بمدينة خورفكان.

وبالاستنارة بالمعلومات التاريخية التي استخرجها سمو الحاكم من مصادر تاريخية والتي لم يبخل على الدائرة بمشاركتها، بدأت أعمال المشروع بمرحلة جمع المعلومات اللازمة وإعادة التصور وتقدير الأبعاد الأصلية للحصن وطريقة بناءه ووضع المخططات التي تراعي الصور والروايات والمخططات القديمة والاتصال بالرواة والحصول على المعلومات كما تم التنقيب على موقع الحصن بعد تكليف البعثة اليابانية بالتعاون مع هيئة الآثار من أجل اتمام مهمة البعثة وضع الدراسات اللازمة من أجل تحقيق رغبة سمو الحاكم بإحياء واعادة بناء حصن خورفكان التاريخي على أرض الواقع.

وكان الحصن مقر الحاكم القاسمي للمنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة في خورفكان الشيخ سعيد القاسمي الذي كان يقطن في الحارة الغربية من مدينة خورفكان قبل أن ينتقل للسكن في هذا الحصن في أطراف الحارة الشرقية نهاية السوق القديم، الا أن سكنه الأساسي كان في بيته في كلباء وكان يأتي من فترة لأخرى.

وسمي هذا المقر بالحصن نظرا لطبيعته ووظيفته الدفاعية فهو لم يقتصر على وظيفته السكنية وإنما احتوى على برجي مراقبة يشكلان مع الأبراج المحيطة على قمم الجبال سلسلة من الأبراج الدفاعية التي تحيط بمدينة خورفكان.

برج العدواني

تنفيذا لتوجيهات سمو حاكم الشارقة في عام 2018، تم إعادة بناء الجبل والبرج على هيئتهما السابقة في الميناء القديم لمدينة خورفكان، علماً بأن هذا البرج قد شيد للمرة الأولى بواسطة الشيخ كايد بن حمود العدواني القاسمي جد القواسم في شهر ذي القعدة عام 1032 هجري، الموافق شهر فبراير عام 1623 ميلادي.

ويعتلي برج العدواني قمة جبلية تطل على مدخل ميناء خورفكان التاريخي الذي يقع شرق المدينة ويتميز بشكله الفريد عن بقية فشكله المميز لا يشبه بقية الأبراج المعروفة في دولة الإمارات من حيث الشكل ونسبة ارتفاعه بالنسبة للعرض فهو أقرب لما يشبه العمود أو المسلة مما دعا البعض لتسميته بالمنارة وهو عبارة عن عمود دائري مصمت في قسمه العلوي لا يمكن الصعود عليه كبقية الأبراج، ويتوضع على قاعدة دائرية أوسع منه تضم فراغا داخليا تنخفض أرضيتها نحو الأسفل لما يقارب المترين تعلو هذا الفراغ قبة حجرية.

ولم يستخدم في بناء الهيكل الإنشائي في هذا البرج أية مواد خشبية كبقية الأبراج التي عادة ما تستخدم في بناء الأسقف واستعيض عنها بالقبة الحجرية، وقد تم هدم البرج في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي بهدف توسيع ميناء خورفكان، كما تم إزالة الجبل الذي كان يعتليه، وازيل بذلك معلما تاريخيا وطبيعيا من معالم مدينة خورفكان حتى تم بناءه بشكله الحالي بناء على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة.

برج الرابي

يرجع تاريخ بناءه إلى شهر جمادى الآخر عام 1333 هـ الموافق عام 1915 م في عهد الشيخ سعيد بن حمد بن ماجد القاسمي، ويتميز بتصميمه الهندسي متعدد الأشكال وإطلالته البصرية المتميزة على المدينة.

ويقع برج الرابي على قمة جبل من أهم الجبال ومواقعها، حيث يطل على غالبية المدينة والطريق الداخلي المؤدي اليها وهو يشكل مع سلسلة الأبراج المنتشرة في خورفكان سلسلة دفاعية متكاملة وهو يعتبر خط الدفاع والمراقبة الأول من جهة الداخل ويتصل اتصالا بصريا وصوتيا مع حصن خورفكان وبالتالي العدواني من جهة وبقية الأبراج المتقدمة من جهة الداخل موقعه الفريد والمسيطر على مساحات واسعة من الطرق البرية وخاصة الطريق المحاذي للوادي يجعل له أهمية استثنائية فهو يشكل خط الدفاع والمراقبة الأول من جهة الداخل بعد ترميمه وتأهيل المنطقة المحيطة به.

وتعتبر مدينة خورفكان واحدة من أهم المدن على ساحل خليج عمان، لكونها مدينة ساحلية تقع على طريق بحرية من أهم طرق التجارة العالمية بين الشرق والغرب، وتضم ميناء طبيعيا وتاريخيا واستراتيجيا، كما تضم المياه العذبة والأرض الخصبة الصالحة للزراعة وتربية الماشي، ما جعل منها محورا تجاريا عالميا واكتسب بذلك ميناؤها القديم شهرة عالمية ومقصداً ومنطلقاً لبقية مناطق العالم.

وضع حجر الأساس للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري

هي منظمة تعليمية متخصصة في العلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تابعة لجامعة الدول العربية تهدف إلى التعليم، التدريب، الأعمال البحثية، تأسست في عام 1972 بالإسكندرية.

وفي وقت سابق وقع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة  اتفاقية مع رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الاستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل، وبموجبها اتفق الطرفان على أن توفر حكومة الشارقة قطعة الأرض المناسبة لإقامة فرع من الاكاديمية و إنشاء المباني التعليمية والاكاديمية و تجهيزها بكافة المتطلبات، و بدورها توفر الاكاديمية المناهج و المواد و المقررات التعليمية اللازمة و أعضاء الهيئة الأكاديمية المؤهلين طبقا لضوابط الاكاديمية و هيئة الاعتماد الأكاديمي في دولة الامارات و توفير الطاقم الاداري و الفني اللازم لتسيير العمل في الفرع وفقا للنظم و اللوائح الادارية المعمول بها في الاكاديمية.

وتوفر الاكاديمية لطلابها أحدث التجهيزات من معامل وورش متطورة ومكتبات، بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، ولها أكثر من فرع داخل وخارج جمهورية مصر العربية.

وعلى مدار اكثر من أربعين عاما استطاعت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ان تواكب الإيقاع العالمي السريع في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي و ان تبحر في اعماق العلم والمعرفة لتفيض علي الآلاف من خريجيها من شتي انحاء الوطن العربي و كل من ينتمي اليها بأحدث انجازات التجربة الإنسانية في شتي المجالات التي بادرت بالتفوق في كل منها, وذلك في النقل البحري و الهندسة والإدارة والنقل دولي وعلوم الحاسب والإعلام واللغات.

طباعة