«خدمات رأس الخيمة» بدأت في حصرها وتحويطها بحواجز

    «آبار مهجورة» تحيط بمنازل مواطنين وتهدد أطفالهم

    صورة

    عبّر مواطنون بمنطقة شمل في رأس الخيمة عن قلقهم من انتشار آبار جوفية مهجورة على بعد أمتار من منازلهم، ويصل عمقها إلى أكثر من 30 متراً.

    وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن الآبار المجهورة تحيط بمنازلهم، وباتت خطرة على أطفالهم، كونها مكشوفة، ومن السهل أن يسقط فيها الأطفال والحيوانات السائبة، كما أنها تعتبر مربى للأفاعي، مشيرين إلى أنهم منعوا أطفالهم من اللعب خارج مساكنهم، خوفاً من سقوطهم في الآبار. من جهتها، وضعت دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة خطة لحماية السكان من خطر الآبار المجهورة، وبدأ فريق الأزمات والطوارئ في حصر الآبار المهجورة، ووضع حواجز خرسانية حولها، خصوصاً القريبة من المنازل، حفاظاً على سلامة أهالي المنطقة.

    وتفصيلاً، قال المواطن أحمد عبدالله أوحيد الشميلي، إن الآبار المجهورة تشكل خطراً على سكان منطقة شمل، لافتاً إلى أنه قبل شهر تغيب أحد أطفاله، البالغ من العمر ثلاث سنوات، عن المنزل، واعتقد الجميع أنه سقط في إحدى الآبار المهجورة القريبة من المنزل.

    وأوضح أن عملية البحث عن طفله استمرت أكثر من ثلاث ساعات، حيث تم تفتيش جميع الآبار من قبل رجال الشرطة والأهالي، حتى تم العثور عليه نائماً داخل خزانة الملابس في المنزل.

    وأشار إلى أنه خلال فترة الليل، تصبح الآبار أكثر خطراً، لأن المنطقة تفتقر إلى الإنارة، وتعتبر مزارع مهجورة، ومن السهل أن يسقط بداخلها أي شخص.

    وأفاد المواطن عبدالله الشميلي بأن الآبار المهجورة أكبر خطر يهدد سلامة أهالي منطقة شمل، لأنها مكشوفة، وتعرض أي شخص لخطر السقوط داخلها، موضحاً أنه على الرغم من قيام الجهات المعنية بتحويط بعض الآبار بحواجز خرسانية، إلا أن عدداً كبيراً منها لايزال يشكل خطراً على سلامة الأهالي.

    وطالب بردم الآبار المهجورة بشكل كامل، لأن الحواجز الخرسانية تعتبر حلاً مؤقتاً، ويظل خطرها قائماً، كونها لاتزال مكشوفة، ومن الممكن أن يسقط بداخلها أي طفل صغير يلعب، حال تجاوزه الحواجز الخرسانية.

    وأضاف أن عدداً كبيراً من المواشي والحيوانات السائبة سقط داخل الآبار المهجورة، ما أدى إلى انتشار روائح كريهة في المنطقة، مشيراً إلى أنه يجب إجراء مسح شامل لجميع الآبار المهجورة، ووضع حواجز أو أبواب عليها، حفاظاً على سلامة الأهالي.

    ورأى المواطن سالم الشميلي أن وضع الحواجز الخرسانية حول الآبار الجوفية يقلل من خطرها ولا يقضي عليها، خصوصاً أن الأطفال يفضلون اللعب خارج المنازل، ومن المحتمل أن يتعرض أحدهم للسقوط في إحدى الآبار أثناء اللعب.

    وأضاف أنه يجب على الجهات المعنية التواصل مع أصحاب المزارع المهجورة ومالكي الأراضي الخاصة، للمساعدة والكشف عن أماكن وجود الآبار المهجورة، تمهيداً لردمها واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان.

    وأشار إلى أن أصحاب المزارع المهجورة يمكنهم تحديد أماكن الآبار المهجورة، التي تنتشر في المزارع وفي المناطق السكنية، مؤكداً أن تعاونهم مع الجهات المعينة يسرّع من عملية ردمها أو وضع الحواجز الخرسانية حولها.

    من جهته، قال المدير العام لدائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة، المهندس أحمد الحمادي، إن الدائرة شكلت فريق عمل، بالتنسيق مع دائرة بلدية رأس الخيمة، لإجراء مسح شامل لمنطقة شمل، من أجل رصد الآبار المجهورة خلال الأيام المقبلة.

    وأوضح أن الدائرة باشرت، من خلال فريق الطوارئ والأزمات، وضع حواجز خرسانية حول ثلاث آبار مجهورة، مشيراً إلى أن بلدية رأس الخيمة لديها آليات تتعلق بالحد من مخاطر الآبار المجهورة، خصوصاً أن تلك الآبار تقع ضمن ممتلكات المواطنين في منطقة شمل، ولا يمكن دخولها باعتبارها ممتلكات خاصة.

    وأضاف أن الدائرة باشرت في رصد الآبار الجوفية المهجورة في منطقة ضاية، حيث سيتم ردم الآبار المهجورة عبر طبقات ومراحل، وفق آليات بلدية رأس الخيمة، حتى لا تنهدم الآبار خلال ردمها وتتسبب في وقوع أضرار، موضحاً أنه سيتم ردمها من خلال آلية تسمى «جي سي بي» على بعد ثلاثة أمتار من قطر الآبار المجهورة.


    خط ساخن

    طالبت دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة الأهالي بالإبلاغ عن أي بئر مهجورة، عبر رقم الخط الساخن 8008118، وعدم ردمها عبر المعدات الخاصة بهم أو جلب مقاولين لا يعرفون خطورة التعامل مع الآبار المجهورة.

    غرق 5 أطفال في الآبار

    رصدت «الإمارات اليوم» وفاة خمسة أطفال مواطنين غرقاً في آبار مياه جوفية وآبار للصرف الصحي داخل منازلهم، خلال الست سنوات الماضية، في مناطق العين ورأس الخيمة وعجمان، حيث توفيت طفلة مواطنة، تبلغ من العمر سبع سنوات، غرقاً، عام 2013، إثر سقوطها في حفرة عميقة يستخدمها الأهالي لري أشجار النخيل والمزارع، وسقي الحيوانات في منطقة وادي شعم في رأس الخيمة، وفي 2016 توفي ثلاثة أطفال، تراوح أعمارهم بين أربع وخمس سنوات، غرقاً، إثر سقوطهم في بئر مياه داخل أحد المنازل بمنطقة النايفة في مدينة العين، وفي إمارة عجمان توفيت طفلة، تبلغ من العمر خمس سنوات، غرقاً، إثر سقوطها في بئر للصرف الصحي في ساحة منزل ذويها العام الماضي.

    آبار مهجورة يصل عمقها إلى أكثر من 30 متراً وتبعد خطوات عن منازل مواطنين.

    طباعة