«طرق الشارقة» أكدت تحصيلها لصيانة الشوارع وتطويرها

عاملون في قطاع الشحن يطالبون بإلغاء «رسوم الشاحنات» على بوابات التعرفة

عاملون في قطاع الشحن أكدوا أن الرسوم تشكل عبئاً مالياً على أصحاب الشركات والمستهلكين. من المصدر

طالب عاملون في قطاع الشحن البري في الدولة، بإلغاء أو تخفيض رسوم تصريح مرور المركبات الثقيلة عبر البوابات المرورية في الشارقة، لمرة واحدة، البالغة قيمتها 420 درهماً، لافتين إلى أنها «تمثل عبئاً مالياً على المستهلك وصاحب الشركة والسائق».

وأكدوا أن ارتفاع قيمة الرسوم أدى إلى إغلاق كثير من الورش الصناعية ومحال تصليح المركبات الموجودة على الطرق الخارجية، خصوصاً طريق المدام - الذيد، «لأن إصلاح الشاحنة يتطلب المرور من إحدى البوابات، سواء كانت محملة أو فارغة، ما يضطر سائقيها إلى التوجه إلى مواقع أخرى، تجنبهم دفع الرسوم».

بدورها، اعتبرت هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة أن قيمة رسوم العبور ضمن الحدود المقبولة، شارحة أن مشروع بوابات التعرفة المرورية يهدف إلى تخصيص مسار خاص بالشاحنات، «بعد إصابة البنية التحتية للطرق المخصصة للمركبات الخفيفة بأضرار بالغة، نتيجة استخدامها من المركبات الثقيلة، الأمر الذي كان يستدعي إجراء صيانة دورية لها في فترات متقاربة»، مشيرة إلى أن «تحصيل الرسوم من خلال بوابات التعرفة يتيح تطوير البنية التحتية، ويسمح بإجراء صيانة مستمرة للطرق التي ترتادها الشاحنات».

وتفصيلاً، أكد صاحب شركة نقل، خالد محمد، أن الجهات المعنية وضعت ثلاث بوابات للتعرفة المرورية لتحصيل الرسوم من الشاحنات، وهي موجودة على طرق الذيد، وعمان - حتا، وشارع الإمارات، وهناك موظفون يحصلون «التعرفة المرورية» من الشاحنة أثناء عبورها البوابة المرورية، مطالباً الجهات المعنية بإعادة النظر في قيمة الرسوم حتى تتمكن الشاحنات من المرور أكثر من مرة خلال اليوم الواحد.

وتابع أن الموظفين أكدوا له أن الهدف من تحصيل الرسوم هو تطوير الطرق التي تمر منها الشاحنات، لأنها تتلفها، مشيراً إلى أن القيمة المطلوبة كبيرة، خصوصاً أن المسافة التي تقطعها الشاحنة داخل حدود إمارة الشارقة، لا تزيد على 15 كيلومتراً.

وأكد أن تخفيض الرسوم سيسهم في تنشيط الحركة المرورية لأصحاب الشاحنات، وتقليل كلفة النقل، وزيادة الطلب على النقل بين الإمارات بالمركبات الثقيلة.

وأكد صاحب شركة نقل آخر، المواطن (أبومنصور)، أنه يمتلك 10 شاحنات، وبات موضوع تحصيل الرسوم عبر بوابات العبور المرورية بالشارقة عبئاً كبيراً على الشركة وصاحب الشحنة والمستهلك، إذ يختلف صاحب الشركة والمستهلك في كثير من الأحيان على دفع رسوم البوابات.

وأضاف أن كلفة الشحنة قد لا تزيد على 1000 درهم، فيما يتم تحصيل 420 درهماً من الشاحنة على بوابة التعرفة المرورية، لافتاً إلى ارتفاع قيمة الرسوم.

وطالب بتخفيض الرسوم أو إلغائها «لتنشيط الحركة المرورية للشاحنات، وحتى يستفيد الجميع من عمليات النقل، ويستطيع صاحب الشحنة أو الشاحنة نقل أكثر من حمولة في اليوم الواحد»، مشيراً إلى أن «تخفيض الرسوم سيعود بالنفع على المستهلك بالدرجة الأولى، كونه المتضرر الأول من تحصيل الرسوم».

وأكد صاحب ورشة على طريق الذيد - المدام، أشار إلى نفسه باسم (عبدالله)، أن رسوم بوابات التعرفة لعبور الشاحنات بالشارقة، ألحقت به وبورش أخرى مجاورة له ضرراً كبيراً، إذ يفضل سائقو الشاحنات الذهاب إلى ورش في الصجعة والذيد وغيرهما، تلافياً لدفع رسوم التعرفة المرورية.

وتابع أن ورشته كانت تعمل بشكل جيد، وتقدم خدماتها لعدد كبير من الشاحنات، الأمر الذي جعله يتوسع فيها، ويستقطب عمالاً جدداً، ولكن عدد الشاحنات التي كان يصلحها انخفض بصورة كبيرة، بسبب وجود بوابة المدام قبل ورشته، لافتاً إلى أن «سائقي الشاحنات باتوا يستخدمون طرقاً بديلة، هرباً من البوابات والرسوم».

وأكد أن عدداً كبيراً من أصحاب الورش والمحال أغلقوا ورشهم ومحالهم لعدم قدرتهم على تغطية الإيجار وأجور وسكن العمال والماء والكهرباء وغيرها.

من جهة أخرى، أكد أحد سكان منطقة الذيد، راشد الكتبي، أن عدداً كبيراً من الشاحنات يستخدم الطرق الداخلية في منطقته، هرباً من البوابات والمسارات المخصصة للشاحنات، بسبب الازدحامات المرورية فيها.

وأشار سائق شاحنة، فاروق إدريس، آسيوي، إلى أن رسوم المرور من البوابات تحتسب على صاحب الشحنة أو المستهلك، وليس على صاحب شركة النقل، سواء كانت الشاحنة فارغة أو محملة.

وقال إن على سائق الشاحنة سداد قيمة الرسوم عند كل بوابة، وإلا حجزت المركبة إلى حين سداد الرسوم المطلوبة.

ومن جانبها، أكدت هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، أن الهدف من مشروع بوابات التعرفة المرورية هو تخصيص مسار خاص للمركبات الثقيلة، بعد إصابة البنية التحتية للطرق المخصصة للمركبات الخفيفة بأضرار بالغة، نتيجة مرور الشاحنات عليها، مشيرة إلى أن الرسوم تهدف إلى تطوير الطرق التي ترتادها الشاحنات، وإجراء صيانة مستمرة لها.

ولفتت الهيئة إلى تقديمها تسهيلات عدة لملاك الشاحنات، أهمها تخصيص أربعة مسارب عند بوابة التعرفة المرورية الموجودة على الطريق القاطع لمدينة الذيد، ما يسمح بعبور أربع شاحنات في الوقت نفسه، إضافة إلى تطبيق نظام دفع رسوم التعرفة لمستخدمي البوابات المخصصة للشاحنات بمدينة الذيد إلكترونياً، باستخدام بطاقة «تحصيل»، لتنظيم وزيادة كفاءة إجراءات العبور.


1000 درهم و4 نقاط

أكدت شرطة الشارقة رصد عدد من المخالفات الخاصة بهرب سائقي شاحنات من دفع التعرفة عبر بوابات العبور المرورية، ودخولهم الأحياء السكنية، لافتة إلى اتخاذ إجراءات عدة، تتضمن مخالفة الشاحنة التي تستخدم الشوارع غير المخصصة لها من دون تصريح.

وأوضحت أنه في حال مرور أو دخول المركبة الثقيلة في الطرق أو الأماكن الممنوعة، تحرّر ضدها غرامة مالية بقيمة 1000 درهم، وأربع نقاط مرورية.

التعرفة المرورية

ينصّ قرار المجلس التنفيذي رقم 13 لسنة 2010، المادة 2 منه، على أن تستوفي هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، من مالك الشاحنة الذي يستخدم أياً من بوابات التعرفة المرورية، في الاتجاه الواحد، رسماً يسمى «رسم التعرفة المرورية»، بصرف النظر عما إذا كانت الشاحنة مسجلة في الإمارة أم في غيرها.

أما المادة رقم 3 من القرار، فتنص على أنه يحظر على مالك الشاحنة استخدام الطرق المشمولة بالتعرفة المرورية، دون سداد الرسوم المقررة.

420

درهماً رسوم السماح بمرور المركبات الثقيلة لمرة واحدة، عبر البوابات المرورية في الشارقة.

طباعة