أكد عدم قدرته على مواكبة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

جرجس: الإعلام العربي يفتقر إلى «أدوات» التغطية الاقتصادية

صورة

قال أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، الدكتور فواز جرجس، إن تغطيات الأخبار والأحداث والتقارير الاقتصادية في العالم العربي، محكومة بالعامل السياسي، الذي يضعفها ويغيّبها ويقوضها، داعياً إلى ما سماه «فك ارتباط» بين التحليل الاقتصادي وسياسة الحكومات.

وأكد أن الإعلام العربي يتعامل مع التغيرات الاقتصادية الكبرى، البنيوية والهيكلية التي يشهدها العالم منذ سنوات، بتغطيات تفتقر إلى المهنية في المتابعة والتحليل والتوقع، خصوصاً ما يتعلق بهبوط أسعار النفط، والسياسات الحكومية المتعلقة بسد العجز، وخصخصة قطاعات الخدمة.

وقال جرجس إن الإعلام العربي يفتقر إلى الأدوات المطلوبة لإجراء تغطيات اقتصادية مهنية، وهو ما ظهر جلياً في تجاهله وعدم تغطيته تفاصيل وتطورات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وعدم قدرته على مواكبتها بتغطية تحليلية معمقة تتناول آثارها ونتائجها على العالم وعلى المنطقة العربية.

وردّ جرجس سبب ضعف التغطيات الإخبارية الاقتصادية إلى افتقار المؤسسات الإعلامية في العالم العربي، إلى البيانات الدقيقة التي تعطي صورة شاملة عن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة العربية، من حيث مبيعات التجزئة أو قطاعات السياسة والاقتصاد الأخرى المختلفة.

وفي رده على سؤال للمذيعة، لارا حبيب، التي حاورته في الجلسة، حول إذا ما كان سبب ضعف وضآلة التغطيات الاقتصادية عدم وجود كادر صحافي متخصص في الشؤون الاقتصادية، قال جرجس إن الافتقار إلى الخبرات الاقتصادية في الكادر الإعلامي، يمثل جزءاً من المشكلة، لأن تغطية الخبر الاقتصادي تتطلب معرفة وإلماماً.

وتابع أن التخصص في الشؤون الاقتصادية أمر ليس سهلاً، مشيراً إلى أن تخصص الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية يمثل التخصص الملكي في الجامعة، بمعنى أنه من أصعب فروع الدراسة في الجامعة، لأنه يتطلب معرفة بالرياضيات والعلوم، ما يجعله صعباً جداً.

كما اعتبر جرجس أن مشكلة ضعف وضحالة أو غياب الخبر الاقتصادي المعمق في الإعلام العربي، تعود إلى العلاقة العضوية وسياسات الحكومة، وعدم الاستثمار ببناء كوادر مهنية مؤهلة.

وقال إن «المواطن العربي مسيّس بشكل معمق، ما يجعل القضية السياسية تأخذ من التغطية المطلوبة للجانب الاقتصادي من الحدث والقصة الصحافية». وتمنى جرجس أن تعمل المؤسسات الإعلامية الكبرى على الاستثمار في الغوص، والتدقيق في الخبر الاقتصادي، وتداعيات هذا الخبر على المنطقة العربية.

طباعة