محللون سياسيون: العلاقة بين الإعلام والسياسة معركة على عقول وقلوب الناس

غياب المهنية عن الإعلام خطر يواجه المجتمعات

أديب خلال إدارة جلسة «الإعلام والسياسة.. تكامل أم تنافس». تصوير: أسامة أبوغانم

أفاد كتاب ومحللون سياسيون، بأن العلاقة بين الإعلام والسياسة في العالم المعاصر تعاني أزمة نتيجة تداخل الأدوار بينهما، مؤكدين أن غياب المهنية عن الإعلام أخطر ما يواجه المجتمعات، والتي تجعل من أفرادها الضحية الكبرى، مطالبين بضرورة الفصل بينهما ليقوم كل طرف بدوره.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «الإعلام والسياسة.. تكامل أم تنافس» خلال فعاليات منتدى الإعلام العربي، أمس، التي أدارها الكاتب والمحلل السياسي عماد الدين أديب.

وقال الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور عبدالمنعم سعيد، هناك أزمة بين الإعلام والسياسية في العالم المعاصر، نتيجة انتحال السياسي دور الإعلامي ودخول الإعلامي إلى العمل السياسي، الأمر الذي سبب خللاً في المجتمع، وشتت الجمهور، وأثر على مصداقية المعلومة.

ولفت إلى أنه في العقد الأخير شهدت مهنة الإعلام نوعاً من الشعبوية الشديدة، كما أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في التأثير على الرأي العام، وتنامي اللغة المتطرفة والتحريضية بين كل الأطراف، خصوصاً مع غياب الكفاءة لدى مستخدمي هذه الوسائل، والثورة التي حدثت في التكنولوجيا الحديثة، كما أن وسائل التواصل الاجتماعي استخدمت في تضخيم الأكاذيب في القضايا السياسية والمجتمعية.

وشدد على دور الإعلام في إدارة الضرر الذي يحدث بالمجتمعات، مثلما حدث في حادث نيوزيلندا الأخير، الذي زاد من لحمة وتماسك المجتمع، وأظهر للعالم نموذجاً يحتذى به في التعامل مع الأقليات، وأكد أن العلاقة بين الإعلام والسياسة معركة على عقول وقلوب الناس تحتاج لمزيد من الدراسة من قبل الحكومات.

من جهته قال رئيس مجلس التحرير في قناة العربية، عبدالرحمن الراشد، إن المجتمعات الضحية الكبرى للعلاقة غير الواضحة بين الإعلام والسياسة، مشدداً على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمهنية والحيادية في القضايا السياسية، والعمل على جذب جميع الآراء والاتجاهات إلى غرف الأخبار.

ولفت إلى أن أبرز ملامح الاختلاف بين وسائل الاعلام الغربية والعربية، أن الأولى لديها خطوط واضحة في تغطيتها للأحداث، حيث تصنف الوسيلة الإعلامية في أميركا أنها إما ديمقراطية أو جمهورية، الأمر الذي يجعل الجمهور أيضاً في حالة وضوح، على عكس ما يحدث في الإعلام العربي الذي عادة ما يجد الجمهور نفسه في حالة حيرة من موقفه لغياب الخطوط الواضحة والمحددة لهويته.


حالة من الانقسام

أكد المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب للسياسات الخارجية، الدكتور وليد فارس، أن العلاقة بين الإعلام والسياسة في الولايات المتحدة الأميركية تواجه حالة من الانقسام، إلا أنه مختلف عما يحدث بالعالم العربي الذي توجد به قوى تريد أن تعود للخلف، وأخرى تذهب بقوة نحو الأمام مثل دبي التي أبهرت العالم.

وأضاف أنه لا يوجد في أميركا اهتمام كافٍ بما يحدث في العالم العربي، كما هو العكس عربياً، مطالباً بضرورة أن يلعب الإعلام العربي دوراً في الساحة الغربية حتى يهتم المواطن الأميركي بما يحدث في المنطقة.

طباعة