الحكومة تدرس إعداد مشروع قانون لتنظيم وضبط الإعلام الإلكتروني

مجلس الوزراء يوافق على توصية برلمانية بوضع سياسات جديدة للتعامل مع «التواصل الاجتماعي»

«الوطني» أوصى بالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية لتوطين واستقطاب الكوادر الوطنية. أرشيفية

أبلغ مجلس الوزراء، المجلس الوطني الاتحادي، موافقته على عدد من التوصيات البرلمانية، في شأن موضوع سياسة المجلس الوطني للإعلام، أبرزها وضع سياسات وخطط عمل محددة للتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي، لدورها المحوري في تشكيل الرأي العام، والتأثير في قرارات وسلوكيات المجتمع، فيما وجّهت الحكومة المجلس الوطني للإعلام بالاستئناس ودراسة توصيات أخرى في الموضوع ذاته، أهمها العمل على إعداد مشروع قانون اتحادي لتنظيم الإعلام الإلكتروني، وكيفية الرقابة عليه، على أن يتضمن هذا المشروع المفاهيم الحديثة للاتصالات، والمحتوى الإعلامي، والإعلانات الإلكترونية.

وتفصيلاً، أفادت رسالة رسمية تسلمها المجلس الوطني الاتحادي، أخيراً، من مجلس الوزراء، بموافقة الحكومة على تعديل القرارات الوزارية الخاصة بتنظيم وإدارة ورقابة المؤسسات الإعلامية التابعة للمناطق الحرة في الدولة، بما يتيح فرض المزيد من المتابعة عليها، خصوصاً ما يتعلق بالمحتوى والنشاط الإعلامي لهذه المؤسسات.

وتضمنت الرسالة الحكومية، التي جاءت رداً على توصيات كان تبناها المجلس الوطني الاتحادي، في شأن موضوع سياسة المجلس الوطني للإعلام، موافقة مجلس الوزراء على تفعيل المادة 14 من القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980، في شأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته على المؤسسات الإعلامية، لإثبات عدم وجود مواطنين مؤهلين باحثين عن عمل، ومسجلين في قاعدة بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين لضمان تعيينهم، وكذلك الموافقة على وضع سياسات وخطط عمل محددة للتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي، لدورها المحوري في تشكيل الرأي العام والتأثير في قرارات وسلوكيات المجتمع.

كما وافقت الحكومة - بحسب الرسالة - على تفعيل الشراكات المؤسسية بين المجلس الوطني للإعلام، والمؤسسات التعليمية والثقافية والتربوية والاجتماعية ورواد التواصل الاجتماعي، للإسهام في تحقيق مستهدفات الاستراتيجيات الوطنية المستقبلية، خصوصاً مع ما يتعلق منها بمئوية الإمارات 2071، بالإضافة إلى الإسراع في تنفيذ خطط توطين الإعلام بمحتواه وبرامجه ومواده، وتأهيل وإعداد كوادر إعلامية وطنية للتعامل مع الجاليات الأجنبية في الدولة، مشددة على ضرورة ألّا يترتب على تنفيذ تلك التوصيات أي تكاليف مالية إضافية.

ووجّه مجلس الوزراء، المجلس الوطني للإعلام بالاستئناس ودراسة عدد من التوصيات في الموضوع ذاته، في ضوء الخطط المعتمدة من الحكومة، تتمثل في العمل على إعداد مشروع قانون اتحادي لتنظيم الإعلام الإلكتروني، وكيفية الرقابة عليه، على أن يتضمن هذا المشروع المفاهيم الحديثة للاتصالات، والمحتوى الإعلامي، والإعلانات الإلكترونية.

كما شملت قائمة التوصيات قيد الاستئناس والدراسة الحكومية، إعداد خطط وبرامج محددة لبناء استراتيجية لإعلام اتحادي، وإنشاء مؤسسات إعلامية اتحادية مرئية ومسموعة، تعبّر عن رسالة الدولة وتوجهاتها وقيمها المشتركة، وإنشاء أكاديمية مختصة لتأهيل وتدريب الكوادر المواطنة في المجال الإعلامي، وكذلك زيادة الموارد المالية المخصصة لدعم مشروعات الشباب الإعلامية واحتضانها، وبرامج التدريب مع المؤسسات الإعلامية في الدولة.

ومن بين التوصيات أيضاً، التنسيق بين المجلس والمؤسسات الإعلامية لتوطين واستقطاب الكوادر الوطنية، من خلال زيادة الرواتب والامتيازات الممنوحة للعاملين في المجال الإعلامي في الدولة، وتخصيص قناة مرئية لغير الناطقين باللغة العربية، والاستعانة بالإعلاميين والمؤثرين من رواد التواصل الاجتماعي العرب والأجانب، لبثّ رسائل الدولة المعبرة عن ثقافتها وتقاليدها للزائرين والمقيمين في الدولة.

وأشاد تقرير للجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بالمجلس الوطني الاتحادي، بالجهود التي يبذلها المجلس الوطني للإعلام، والتي عكست قناعة راسخة بأن الإعلام الفاعل والمؤثر هو القادر على مواكبة المتغيرات المتسارعة، وتحقيق تطلعات دولة الإمارات المستقبلية وتعزيز مكانتها العالمية.

وشدّد التقرير على أن المجتمع الإماراتي أصبح من المجتمعات المتطورة إعلامياً، حيث شكلت الدولة نقطة جذب لكبريات المؤسسات الإعلامية، وللمجلس الوطني للإعلام دور أساسي في التراخيص، وفي تنظيم أطر العمل، لضمان المعالجة القانونية، مشيراً إلى نظام معايير المحتوى الإعلامي ونظام التصنيف العمري لمحتوى المطبوعات.


قائمة التوصيات تضمنت إعداد خطط وبرامج محددة لبناء استراتيجية لإعلام اتحادي.

طباعة