مواثيق

«وثيقة الأخوة الإنسانية»: التطرّف أثمر بوادر حرب عالمية ثالثة

صورة

قالت «وثيقة الأخوة الإنسانية»، التي تم التوقيع عليها في ختام اللقاء الذي جمع بين شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إن التاريخ يؤكد أن التطرف الديني والقومي والتعصب قد أثمر في العالم، سواء في الغرب أو الشرق، ما يمكن أن نطلق عليه بوادر حرب عالمية ثالثة، بدأت تكشف عن وجهها القبيح في كثير من الأماكن، وعن أوضاع مأساوية لا يعرف - على وجه الدقة - عدد من خلّفتهم من قتلى وأرامل وثكالى وأيتام.

وأكدت أن هناك أماكن أخرى يجري إعدادها لمزيد من الانفجار وتكديس السلاح وجلب الذخائر، في وضع عالمي تسيطر عليه الضبابية وخيبة الأمل والخوف من المستقبل، وتتحكم فيه المصالح المادية الضيقة.

وذكرت أن الأزمات السياسية الطاحنة، والظلم وافتقاد عدالة التوزيع للثروات الطبيعية - التي تستأثر بها قلة من الأثرياء ويحرم منها السواد الأعظم من شعوب الأرض - قد أنتجت وتنتج أعداداً هائلة من المرضى والمعوزين والموتى، وأزمات قاتلة تشهدها كثير من الدول، على الرغم ممّا تزخر به تلك البلاد من كنوز وثروات، وما تملكه من سواعد قوية وشباب واعد.

وأضافت أنه أمام هذه الأزمات التي تجعل ملايين الأطفال يموتون جوعاً، وتتحول أجسادهم - من شدة الفقر والجوع - إلى ما يشبه الهياكل العظمية البالية، يسود صمت عالمي غير مقبول.

وأكدت الوثيقة أن الأخوة الإنسانية أرهقتها سياسات التعصب والتفرقة، التي تعبث بمصائر الشعوب ومقدراتها، وأنظمة التربح الأعمى، والتوجهات الأيديولوجية البغيضة، مشددة على أن العدل القائم على الرحمة هو السبيل الواجب اتباعه للوصول إلى حياة كريمة، يحق لكل إنسان أن يحيا في كنفها.

وذكرت أن الحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس، من شأنها أن تسهم في احتواء كثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية التي تحاصر جزءاً كبيراً من البشر.

طباعة