«الاتحاد العالمي للصحف» أكَّد ضرورة إنتاج محتوى متميز لإقناع المتابعين

«بيع المحتوى» أداة استمرار المؤسسات الإعلامية التقليدية

خلال جلسات اليوم الأول من فعاليات الدورة الـ 14 من مؤتمر الاتحاد العالمي للصحف وناشري الأنباء. من المصدر

تركزت جلسات اليوم الأول، من فعاليات الدورة الـ14 من مؤتمر الاتحاد العالمي للصحف وناشري الأنباء، التي انطلقت أمس في دبي، على قضية كيفية بقاء المؤسسات الإعلامية التقليدية على قيد الحياة، وبالزخم نفسه من المتابعة والجذب، عبر تحولها إلى الإعلام الرقمي باستخدام أكثر الوسائل فاعلية وسرعة، وتوفير إيرادات ومكاسب مادية تحمي تلك المؤسسات من سيطرة سوق الإعلانات، وتضمن لها المستوى المطلوب من الاستقلالية والمهنية.

واحتل موضوع بيع المحتوى الإعلامي، من القصص الصحافية التي تنتج بمختلف الأدوات التقليدية والرقمية كإحدى تلك الوسائل، أهم المحاور التي تناولتها الجلسات، بعد أن تمكن من إنقاذ عدد من المؤسسات الإعلامية الكبرى من التراجع، بل نجح في زيادة عدد المتابعين، وتحقيق إيرادات كبيرة.

وأكدت الجلسات ضرورة استخدام الاستراتيجيات، التي تتناسب مع النوعية المستهدفة من المتابعين، وكذلك إنتاج محتوى متميز معلوماتياً، ومنافس ومتفرد وجذاب بطريقة عرضه، ليكون قادراً على إقناع المتابع بحتمية شرائه للوصول إليه.

من جهتها، تناولت نائب الرئيس التنفيذي ومدير العمليات في «جي بوليتكنس هس» في الدنمارك، دورثي جيريجارد نودسون، الاستراتيجيات التي اتبعتها مؤسستها في تحويل أساليب عملها للبقاء في الطليعة، حيث تستحوذ مدة متابعة أخبار «جي بوليتكنس هس» وموادها الإعلامية على 50% من الوقت المستغرق في متابعة الإعلام على مستوى الدنمارك، كما تعد المؤسسة الإعلامية الأولى في البلاد، من حيث تحقيق إيرادات نتيجة بيع المحتوى الإعلامي. وتطرقت نودسون إلى أهمية البحث والتحليل بشكل ممنهج وعلمي، لنوع الموضوعات والقضايا التي تهم المتابع، وتقسيم المتابعين إلى فئات عمرية، للتمكن من التوجه إلى اهتمامات كل فئة، وإعطائها النسبة المطلوبة من الأخبار والمواد الإعلامية.

ولفتت إلى أهمية التكامل بين كل المنصات والخدمات الإعلامية المقدمة للمتابعين، وتقديمها كمنتج واحد، يحصل عليه العميل مقابل دفع اشتراك ثابت.

وأشارت نودسون إلى أحد المنتجات الإعلامية الأخرى، التي توفرها مؤسستها بطريقة مدروسة، وهي عرض القصة الصحافية بالصوت، مشيرة أنها تختار أكثر الموضوعات والقصص جذباً، لتعرضها في الوقت الصباحي أثناء وجود المتابعين على الطريق، متوجهين إلى عملهم لتتم قراءتها. وقالت إنها توفر الخدمة مجاناً مرة واحدة أسبوعياً، لتشجيع المتابعين وتعريفهم بالخدمة، فيما تقدم الخدمة مقابل اشتراك على مدار أيام الأسبوع.

من جهته، تحدث المدير العام لمؤسسة «فيلت وبيلد»، توبياس هاننيغ، عن تجربة المؤسسة التي تعتبر أكبر مؤسسة إعلامية في ألمانيا، من حيث حجم الاشتراكات المدفوعة، والتي وصلت إلى 515 ألف اشتراك، حيث عرض نماذج مختلفة للاشتراكات المالية مقابل الحصول على المحتوى الإعلامي.

وأشار إلى اتخاذ مؤسسته قراراً بتحديد نوع الاشتراك، وفقاً لنوع المنصة المستخدمة في تقديم المحتوى. واعتبر أن قرار بيع المحتوى قبل أي مؤسسة إعلامية أخرى في ألمانيا، كان له العديد من الفوائد أهمها أنه أتاح فرصة للتعلم وتصحيح الأخطاء من دون وجود منافسين.

وكان الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، ألقى كلمة في افتتاح المؤتمر، أشار فيها إلى دور وسائل الإعلام في الربط وزيادة التفاعل بين الشعوب في جميع أنحاء العالم. واعتبر أن صناعة الإعلام تقوم بدور مهم في العصر الحديث، لافتاً إلى أن منصات الإعلام الاجتماعي أضفت بعضاً من الغشاوة على الصدقية، إلا أنها أوجدت أساليب جديدة للاتصال والتواصل.

طباعة