تطوير نماذج تعاقدية تربط تسديد قيمة العقود بجودة المخرجات عبر «معاً»

«تنمية المجتمع» بأبوظبي تنشئ صندوقاً للاستثمار الاجتماعي

الخييلي أكد أن هيئة «معاً» تتولى مسؤولية المشاركة والإسهام الاجتماعي وتعزيز التعاون بين الأفراد والمؤسسات. من المصدر

أعلنت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي أن هيئة «معاً» للمساهمات المجتمعية، التي أطلقتها أخيراً، ستكون منصة تفاعلية شاملة تتولى مسؤولية المشاركة والإسهام الاجتماعي وتعزيز التعاون بين الأفراد والمؤسسات، بهدف تفعيل أجندة التنمية الاجتماعية في إمارة أبوظبي وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وذلك عبر أربعة محاور، هي: إنشاء صندوق الاستثمار الاجتماعي، وابتكار وتطوير الأفكار المجتمعية، والتركيز على تحسين الخدمات الاجتماعية عبر تطوير نماذج تعاقدية تربط تسديد قيمة العقود بجودة واستدامة المخرجات، بالإضافة إلى محور التطوع الاجتماعي.

الإسهامات المجتمعية

وتفصيلاً، قال رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، الدكتور مغير الخييلي، إن «هيئة (معاً) للمساهمات المجتمعية، تأتي ضمن محور تنمية المجتمع في برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية (غداً 21)، وستتولى مسؤولية إنشاء منصة اجتماعية شاملة لتقديم حلول مبتكرة للتحديات الاجتماعية، وإنشاء صندوق اجتماعي لتوجيه الموارد واحتضان وتطوير مشروعات تلبي الاحتياجات والمستهدفات الاجتماعية، وتطوير منظومة تعاقد اجتماعي تربط تسديد قيمة العقود بجودة واستدامة المخرجات، بالإضافة إلى إيجاد وتفعيل فرص تطوع مجتمعي، وتفعيل دور المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الاجتماعية، لتمكينها من المشاركة في بناء مجتمع أبوظبي».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «ترتكز هيئة المساهمات المجتمعية (معاً) على أربعة محاور، يختص المحور الأول بإنشاء وإدارة صندوق الاستثمار الاجتماعي لدعم نمو المؤسسات الاجتماعية، من خلال توجيه الموارد لاحتضان وتطوير المشروعات ذات الأثر الواضح على الاحتياجات والمستهدفات الاجتماعية، والعمل مع الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص لتفعيل السياسات والبرامج التي تحقق أهداف الصندوق»، مشيراً إلى أن المحور الثاني لعمل الهيئة سيكون خاصاً باحتضان وتطوير الأفكار لحل التحديات الاجتماعية في الإمارة، وخلق ابتكارات وفرص تسهم في إيجاد الحلول المستدامة والإيجابية للمجتمع، وفتح الأبواب للشركاء وتوفير كل الأدوات اللازمة ورأس المال والخبرات والمواهب لإقامة مختلف المشروعات المجتمعية، لإنجاح هذه الأفكار، بالإضافة إلى تطوير نموذج الاحتضان الاجتماعي.

المحور الثالث

وتابع الخييلي: «يختص المحور الثالث للهيئة بالتركيز على النتائج من خلال العمل، مع الشركاء من مختلف القطاعات ورجال الأعمال والمستثمرين، على تحسين الخدمات الاجتماعية، حيث ستطور (معاً) نماذج تعاقدية تربط تسديد قيمة العقود بجودة واستدامة المخرجات، وستطبق هذا النموذج لأول مرة في إمارة أبوظبي، وذلك بالتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات المدنية».

برامج التطوع

وأشار إلى أن المحور الرابع لعمل هيئة «معاً» سيركز على برامج التطوع الاجتماعية، عبر السعي إلى تعزيز ثقافة العطاء في إمارة أبوظبي، من خلال توفير فرص للمشاركة المجتمعية والعمل التطوعي الهادف، وتحديد مجالات للتطوع وآلية متكاملة تسهم في تحفيز كل الأفراد على الإسهام المجتمعي.

وأكد الخييلي أن تطوير المجتمع مسؤولية مشتركة للجميع، وستكون «معاً» المنصة المثالية لمختلف القطاعات الحكومية والخاصة والمؤسسات ذات النفع العام، إضافة إلى المستثمرين ورجال الأعمال، حيث ستعمل على توجيه الاستثمارات التي تسهم في نمو المشروعات الاجتماعية وتعزيز الموارد لاحتضان وتطوير المشروعات ذات الأثر الواضح على الاحتياجات والمستهدفات الاجتماعية.

أصحاب الهمم

أكد رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، الدكتور مغير الخييلي، أن أصحاب الهمم فئة منتجة تحتاج إلى توفير البيئة الداعمة لها، مشيراً إلى أن المهة الرئيسة للدائرة هو تفعيل دور جميع فئات المجتمع وتوفير بيئة مساعدة وداعمة لها، عبر العمل مع كل الجهات لإيجاد البيئة التي تساعد الحكومة والجهات الخاص لاستقطاب هذه الفئة.

وقال الخييلي: «حددت دائرة تنمية المجتمع خمسة محاور رئيسة لمشروع الاستراتيجية الشاملة لأصحاب الهمم في أبوظبي، التي يتم العمل عليها حالياً، تتضمن: الصحة والرفاهية، والتعليم، والعمل والتوظيف، والحماية المجتمعية وتمكين الأسرة، بالإضافة إلى محور الحياة العامة والثقافية والرياضة»، مشيراً إلى أنه سيتم العمل على تطوير الاستراتيجية والمبادرات والمشروعات المرتبطة، بما يسهم في تحقيقها بشكل متكامل وشامل. وأشار إلى أن المشروع للاستراتيجية الشاملة يعمل على عدد من النقاط الرئيسة، تشمل تعزيز الوصول وجودة الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم، تنسيق وتبسيط الجهود المشتركة بين القطاعات عبر نظام متكامل ومستدام، إضافة إلى مشاركة القطاع الثالث والمجتمع لتمكين أصحاب الهمم.

مغير الخييلي:

«تطوير المجتمع مسؤولية الجميع، و(معاً) المنصّة المثالية للقطاعات الحكومية والخاصة».

طباعة