مواثيق

«الأخوة الإنسانية» تدعو إلى وقف الانحدار الثقافي والأخلاقي

صورة

تؤكد «وثيقة الأخوة الإنسانية»، التي تم التوقيع عليها في ختام اللقاء الذي جمع بين فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، التزام الأزهر ومن حوله المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، والكنيسة الكاثوليكية ومن حولها الكاثوليك من الشرق والغرب، بتبني ثقافة الحوار درباً، والتعاون المشترك سبيلاً، والتعارف المتبادل نهجاً وطريقاً.

ودعت قادة العالم، وصناع السياسات الدولية والاقتصاد العالمي، بالعمل جدياً على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فوراً لإيقاف سيل الدماء البريئة، ووقف ما يشهده العالم حالياً من حروب وصراعات وتراجع مناخي وانحدار ثقافي وأخلاقي.

وتوجهت للمفكرين والفلاسفة ورجال الدين والفنانين والإعلاميين والمبدعين في كل مكان، ليعيدوا اكتشاف قيم السلام والعدل والخير والجمال والأخوة الإنسانية والعيش المشترك، وليؤكدوا أهميتها كطوق نجاة للجميع، وليسعوا في نشر هذه القيم بين الناس في كل مكان.

وأشارت «وثيقة الأخوة الإنسانية» إلى أن أهم أسباب أزمة العالم اليوم يعود إلى تغييب الضمير الإنساني وإقصاء الأخلاق الدينية، وكذلك استدعاء النزعة الفردية والفلسفات المادية، التي تؤله الإنسان، وتضع القيم المادية الدنيوية موضع المبادئ العليا والمتسامية.

وذكرت الوثيقة أنه على الرغم من الجوانب الإيجابية التي حققتها حضارتنا الحديثة في مجال العلم والتقنية والطب والصناعة والرفاهية، خصوصاً في الدول المتقدمة، إلا أنه تم تسجيل تراجع معها في الأخلاق الضابطة للتصرفات الدولية، وتراجع القيم الروحية والشعور بالمسؤولية؛ ما أسهم في نشر شعور عام بالإحباط والعزلة واليأس، ودفع الكثيرين إلى الانخراط إما في دوامة التطرف الإلحادي واللاديني، وإما في دوامة التطرف الديني والتشدد والتعصب الأعمى، كما دفع البعض إلى تبني أشكال من الإدمان والتدمير الذاتي والجماعي.

طباعة