EMTC

قالوا إن المنطقة زراعية.. والبلدية تؤكد أنها صناعية وتمت الموافقة من جهات رسمية

مواطنون في وشاح بالذيد يطالبون بإزالة مصنع قيد الإنشاء

سكان في المنطقة أكدوا أن المصنع سيضرّ بمزارعهم لأنه مخصص للمنتجات الخرسانية. من المصدر

طالب مواطنون بمنطقة وشاح في مدينة الذيد بوقف بناء مصنع وسكن عمال في منطقتهم، لما له من آثار سلبية على البيئة وصحة السكان، لافتين إلى أن هذه المنطقة زراعية ولا يجوز إعطاء تصاريح ببناء مصانع أو سكن للعمال فيها، مشيرين إلى بناء العديد من ورش العمل في المنطقة لتأجيرها، وأغلبها الآن مهجور وغير مشغول.

وشكا سكان في المنطقة من أعمال بناء مصنع سيخصص للمنتجات الخرسانية بالقرب من مزارعهم، كونه سيؤثر فيها بشكل مباشر، ما يؤدي إلى تشويه المنظر العام والتسبب في مشكلات صحية للسكان، مطالبين بلدية الذيد بإعادة النظر في تصريح البناء، مبينين أن المصنع شارف على الانتهاء.

وأضافوا أنهم قاموا بمراجعة بلدية الذيد وتقديم شكوى بحق صاحب المصنع والمقاول، لعدم التزامهما بالاشتراطات البيئية في المنطقة، ووجود مخلفات بناء كثيرة، فضلاً عن استفسارهم عن إعطاء تصاريح لبناء مصنع وسكن للعمال في المناطق الزراعية والسكنية، لافتين إلى أنهم يتضررون أيضاً من الصوت المزعج الذي يصدر من مكان البناء بسبب العمل المستمر فيه.

في المقابل، قالت بلدية الذيد إن المنطقة تعتبر صناعية جديدة وليست زراعية، وإن المقاول وصاحب المصنع ملتزمان بالاشتراطات البيئية والمعايير الخاصة بها، ولا توجد لديهما مخلفات بناء، كون العمال يعملون باستمرار على إزالتها.

وقال أحد سكان منطقة وشاح في الذيد، فضل عدم نشر اسمه، إنه يسكن بالقرب من المصنع ولديه مزرعة بالمنطقة نفسها وتسكنها عائلته، متسائلاً عن الآلية التي تم من خلالها إعطاء صاحب المصنع وسكن العمال تصريحاً لبنائه في منطقة زراعية، مشيراً إلى أنه قدم للبلدية ملاحظة وشكوى حول ذلك، لافتاً إلى أن المنطقة التي يجري بناء مصنع فيها زراعية، وتوجد بها مزارع عدة، ومناطق شعبية جميعها مسكونة، لافتاً إلى أن صاحب المصنع أو المقاول يقوم برمي مخلفات البناء في الساحات الترابية المحيطة بالمصنع، التي تكون قريبة من مزارعهم.

وتابع أن المصنع قيد الإنشاء وشارف على الانتهاء، وسيضر البيئة والمناطق الزراعية والسكنية حين تشغيله، لما له من آثار سلبية على البيئة وصحة الإنسان، فهو مخصص للخرسانات وصناعتها، وسيسبب للشعبيات مشكلات عدة، خصوصاً أنها قد تتحول إلى محطة لتجميع بقية النفايات والفضلات والأكياس والأوراق المتطايرة، كما أنها تغري البعض برمي بعض المخلفات، ما يستوجب العدول عن القرار.

وأفاد أحد سكان المنطقة نفسها بالقرب من المصنع وسكن العمال قيد الإنشاء، بأنه فوجئ بوجود لوحة مكتوب عليها، أمام مبنى قيد الإنشاء، أن هذا المبنى سيكون مصنعاً للمنتجات الخرسانية وسكناً للعمال، مبيناً أن هذه المنطقة توجد بها مزارع وتسكنها عائلات، وأيضاً توجد مدرسة قريبة من المصنع وسكن العمال، مشيراً إلى أن المصنع سيكون مصدراً للإزعاج وللتلوث البيئي مستقبلاً، لافتاً إلى تكدس مخلفات البناء بالقرب منه حالياً.

وبيّن أن المنطقة سابقاً تم بناء مجموعة فيها من الورش لتأجيرها، ولكن لغاية الآن أغلبها فارغ، وأصبحت مهجورة بسبب عدم استئجارها من أحد، مبيناً أن هذه المشروعات، من سكن عمال ومصنع جديد، في منطقتهم السكنية والزراعية أضرت بهم، مطالباً بإيجاد حل لهذه المشكلة التي باتت مشكلة جميع سكان المنطقة من وقت تشييده وبدء بنائه.

وأيده ساكن آخر وصاحب مزرعة بالمنطقة نفسها، مضيفاً أن المكان الطبيعي لهذا المصنع يجب أن يكون بعيداً عن المزارع وسكن العوائل ولا يكون قريباً منهما، مبيناً أن هذا المصنع له آثار سلبية عديدة على أصحاب المزارع بالمنطقة والسكان أيضاً، وسيجعل سكان المنطقة الذين يسكنون فيها منذ سنوات يفكرون في الرحيل بسببه، مطالباً بضرورة إيجاد حل جذري.

وأضاف أن منطقتهم تتميز بطبيعتها الخلابة، وتوجد بها مجموعة كبيرة من أشجار السمر والغاف، ومزارع تحتوي على الأغنام والأبقار، وسيكون للمصنع آثار سلبية على سلامتها، وسيعمل على الإضرار بها، مبيناً أنه راجع البلدية ولم تفعل شيئاً حيال الموضوع سوى قولها إنها منطقة صناعية.

من جانبه، أكد مدير بلدية مدينة الذيد، علي مصبح الطنيجي، أن مشروع المصنع وسكن العمال المذكور، يقع في المنطقة الصناعية الجديدة بمنطقة وشاح في مدينة الذيد والشركة ملتزمة بالشروط البيئية المعتمدة، كما أن سكن العمال الملحق بالمصنع يقع في نطاق أرض المصنع، وتمت الموافقة عليه من قبل الجهات الرسمية قبل بدء بنائه.

وأشار إلى أن البلدية تتابع مسألة مخلفات البناء في مختلف المناطق بالذيد باستمرار، ولا يمكن أن تترك هذه النفايات، وما إن يتم إبلاغنا بوجود مثل تلك المخلفات، تتحرك الفرق المختصة من أجل القيام بمهامها اللازمة.

طباعة