أكدت قدرتهم على ابتكار وتطويع التكنولوجيا في مجالات الدفاع والأمن

طلبة مواطنون يعرضون ابتكارات عسكرية ومدنية في «آيدكس»

صورة

استعرض طلبة وباحثون إماراتيون من جامعات خليفة والإمارات وأبوظبي مشروعات وابتكارات عسكرية ومدنية في معرض الدفاع الدولي «آيدكس 2019»، أكدت قدرتهم على ابتكار وتطويع التكنولوجيا في مجالات الدفاع والأمن، إضافة إلى تعزيز خطط الدولة في توطين الصناعات الدفاعية وتطبيقاتها العلمية، وتعزيز مكانة الجامعات الإماراتية في الأوساط الحكومية والقطاعات الصناعية.

وأشادت وفود عسكرية وزوار رسميون للمعرض، بمستوى المشروعات والابتكارات المعروضة، متوقعين أن يكون لمبتكريها مستقبل مبهر في شركات الصناعات العسكرية.

وتضمنت قائمة المشروعات التي عرضها الطلاب، نماذج أولية للطائرات بدون طيار، وجهازاً لرصد جودة مياه الخليج العربي، والتنبؤ بالتيارات البحرية، وسيارة ذاتية القيادة، وغيرها من الابتكارات اللافتة، التي يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة.

وتفصيلاً، استعرض طلبة جامعة خليفة في جناحها بمعرض «آيدكس»، نموذجاً أولياً لطائرة بدون طيار يمكنها العمل في الأبراج العالية، حيث تتمتع بالقدرة على مكافحة الحرائق على ارتفاعات شاهقة تضاهي ناطحات السحاب، إضافة إلى مشروع رقاقة إلكترونية يمكن استخدامها في العديد من الأنظمة القائمة على الرؤية، كتطبيقات متقدمة في مجالات المراقبة والأمن، وطائرات بدون طيار صغيرة لمجموعة واسعة من التطبيقات في المجالات العسكرية والمدنية والتجارية المتنوعة.

وشملت المشروعات المعروضة أيضاً جهازاً لرصد جودة مياه الخليج العربي في الوقت الفعلي، والتنبؤ بالتيارات البحرية حول منصات الحفر البحرية، ورصد حالات التلوث، خصوصاً تسرب النفط، وانتشار الطحالب الضارة، إضافة إلى توفير المعلومات لتحسين مسار ناقلات النفط في الخليج، بجانب مشروع القمر الاصطناعي المصغر «ماي سات - 1»، الذي طوره طلبة أنظمة الفضاء والتكنولوجيا، وتم إطلاقه في مداره الفضائي، أخيراً، بواسطة مركبة «سيجنس» الفضائية.

واستعرض طلبة وباحثون من جامعة الإمارات ابتكارات عدة، شملت طائرة جيولوجية بدون طيار «GeoDrone»، تستخدم لأغراض مسح المواقع والتنقيب الجيولوجي، تم تطويرها وتصنيعها من قبل فريق بحثي في الجامعة، وتوفر إمكانية التقاط البيانات ومعالجتها، ويمكن استخدامها في المجالات العلمية والمدنية والأمنية، إذ يمكن خلال معالجة البيانات استنباط نموذج ثلاثي الأبعاد للطبقات والتركيبات الجيولوجية تحت السطحية لاستكشاف المعادن، والمياه الجوفية، والكشف عن الآثار المدفونة، ودراسات تلوث البيئة، إضافة إلى الكشف عن أمور تخص التحريات الجنائية والعسكرية.

وشملت الابتكارات مشروع «التشفير الآمن للصوت حتى النهاية»، أحد الحلول الآمنة للتشفير، وهو يعمل عن طريق عزل الصوت وتشفيره بين المرسل والمستقبل.

ويمكن تطبيق هذا المشروع في المجالات الأمنية والمدنية. كما شملت مشروع «مفتش المهام العسكرية» الذي يستخدم طائرة بدون طيار، وتقنيات الذكاء الاصطناعي للقيام بمهام المراقب العسكري للبعثات العسكرية، والإشراف على نقل المعدات والذخائر من مكان إلى آخر، والتأكد من المسافة الآمنة لحركة الأفراد والمعدات، والوصول إلى الجهة المتفق عليها، بما يحقق توفيراً للوقت والموارد، وكذلك إمكان التدخل السريع عن طريق التنبيه الآلي، الأمر الذي يقلل الاعتماد على الكادر البشري لعمليات الرصد والمراقبة، بالإضافة إلى مشروع «سيارة ذاتية القيادة» لتنفيذ مهام عدة بشكل آمن ومستقل في الظروف الطبيعية المختلفة، مثل الضباب، بما يسهم في تقليل كلفة التنقل والبنية التحتية، ويرفع مستوى السلامة والأمان للركاب.

وشارك باحثون من كلية تقنية المعلومات في الجامعة بمشروع «أنظمة النقل الذكية ذاتية التحكم»، لمحاكاة وتطوير نظام إلكتروني فيزيائي مدمج ومتكامل، يتألف من أجهزة نظم ذكية تعمل بشكل مستقل، ويتعاونون في ما بينهم لإنجاز المهام المعقدة، حيث يقوم نظام المحاكاة بالتخطيط الأمثل لتنفيذ المهام اللوجستية وأتمتتها، إضافة إلى المشكلات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن العديد من التطبيقات في المجالات العسكرية والمدنية.

وتضمنت الابتكارات مشروع النظام التعاوني الجوي - الأرضي لاستكشاف المسارات وتخطيطها في حالة الكوارث، حيث يستند إلى تسيير طائرات ذاتية القيادة تتعاون مع المركبات الأرضية غير المأهولة، عبر منظومة من أجهزة الاستشعار والاتصالات المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتنفيذ مهام محددة.

كما يوفر المشروع تطبيقات استراتيجية لتوفير الإسنادين البري والجوي، منها تسليم ونقل المواد، والمراقبة، والمسح الميداني والجوي، وكشف الأهداف، والبحث والإنقاذ، خصوصاً في مناطق العمليات العسكرية والكوارث الطبيعية، إضافة إلى مشروع «Teleported» الخاص بتطوير روبوت باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، بهدف تأهيل روبوت للقيام بمهام عسكرية وأمنية، والتحكم به عن بُعد بوساطة بدلة ذكية يرتديها المشغل، إذ تمكنه من التحكم به عن طريق محاكاة حركة الجسم وتطبيقها عن بُعد.

واستعرضت جامعة أبوظبي عدداً من الابتكارات والحلول الهندسية التي نفذها طلبتها، إضافة إلى دوراتها التدريبية التي تشمل التدريب الطبي الميداني، والبرامج التدريبية البحرية، ودورة مشغلين بحريين لمكافحة الإرهاب، وتدريبات محاكاة على البحث والإنقاذ باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي، وتقييم الصفات القيادية للأفراد والمجموعات باستخدام طرق تعتمد على الألعاب، إضافة إلى برامج حماية المنشآت الحيوية، وتقديم حلول استشارية متخصصة في تطوير وتحسين الاستراتيجيات، وإدارة الحالات الطارئة، وتقييم تعرض البنى التحتية والأفراد للخطر.

وأكد نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، الدكتور عارف سلطان الحمادي، أن مشاركة الجامعة في معرضَي «آيدكس» و«نافدكس» 2019، تهدف إلى إبراز المستوى المتطور للأبحاث في الجامعة، والتكنولوجيات التي يمكن الاستفادة منها من قبل قطاعات الدفاع المدني والقطاعين الأمني والعسكري في الدولة.

وقال: «نسعى في جامعة خليفة إلى تطوير حلول مبتكرة من خلال مراكزنا البحثية المتخصصة في مجالات الفضاء والطيران والروبوتات والذكاء الاصطناعي، والأنظمة الذكية وعلوم البيانات والمواد المتقدمة، ويمكن للقطاعات الصناعية الاستفادة منها بشكل مباشر، وتحقيق فوائد اقتصادية تعزز من تنافسيتها العالمية».

وأكد مدير جامعة الإمارات، الدكتور محمد البيبلي، أن معرض «آيدكس» يعد منصة عالمية لعرض التطبيقات الذكية والمشروعات البحثية والابتكارات لطلبة الجامعة من الباحثين والطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات والصناعات الدفاعية والعسكرية ونظمها المختلفة، بما يتيح الفرصة لتعزيز الابتكار وتحويل العديد من المشروعات البحثية إلى شركات ناشئة، وعقد الشراكات الاستراتيجية التي تخدم توجهات الدولة نحو إنتاج وتوطين الصناعات الدفاعية وتطبيقاتها العلمية والبحثية، كما يتيح الفرصة للمهتمين والباحثين والطلبة للاطلاع على أحدث ما توصلت له التقنية الحديثة في عصر الثورة الصناعية الرابعة، والاستفادة من الخبرات المتنوعة في هذا المجال الحيوي.

وأكد عسكريون وزوار رسميون للمعرض، في تصريحات لـ «الإمارات اليوم»، أن المشروعات والابتكارات المعروضة تنبئ بمستقبل مبهر لمبتكريها، لافتين إلى أنهم «سيجدون أبواب الحصول على الوظائف في شركات الصناعات العسكرية، مفتوحة أمامهم».

تحالف سعودي - إماراتي لتأسيس مصنع للتجهيزات العسكرية

وقّع تحالف إماراتي - سعودي اتفاقية لتأسيس مصنع للتجهيزات العسكرية في مدينة الرياض، على هامش معرض «آيدكس 2019»، بكلفة إجمالية تصل إلى ما يقارب 50 مليون درهم، وبمبيعات سنوية مستهدفة تتجاوز 200 مليون درهم في السنة الثالثة.

تحكّم عن بُعد

عرض قسم نظم وأمن المعلومات في جامعة الإمارات العربية المتحدة، مشروع «أداة الإدارة عن بُعد /‏ ‏التحكم عن بُعد بالأنشطة عبر الإنترنت».

ويهدف المشروع إلى السماح للمسؤولين بمراقبة أنشطة المستخدمين عبر الإنترنت عن بُعد، وتوفير بعض ميزات الأمان لحمايتهم من بعض الاختراقات، والاستخدام غير السليم من قبل المستخدمين، كما يقدم المشروع برامج لحماية المستخدم وأدوات للتحكم عن بعد، ويمكن الاستفادة منه في المجالات الأمنية والمدنية. وتشمل مميزات البرنامج إمكانية الفحص التلقائي لعنوان بروتوكول الإنترنت، للتحقق من إمكانية الاتصال عبر الشبكة، وأخذ لقطة لشاشة جهاز المستخدم، وفتح كاميرا الجهاز، والتسجيل الصوتي، وإيقاف تشغيل جهاز المستخدم عن بُعد، بما يمكّن المسؤولين من حماية المستخدم من السلوكيات غير المرغوب فيها.

4 جهات تتعاون لتلبية احتياجات القوات المسلحة

وقّعت مجموعة إنترناشيونال غولدن غروب «آي جي جي»، ومجموعة «نورينكو» الصينية، ومركز السيطرة الذاتية للطائرات بدون طيار من معهد بكين للتكنولوجيا في الصين، والكلية التطبيقية البريطانية بجامعة أم القيوين، اتفاقية تعاون لتبادل الخبرات الأكاديمية والأبحاث في مجالات التقدم التكنولوجي.

وأكد مسؤولون من «آي جي جي» أن إبرام اتفاقية التعاون بين الجهات الأربع يصبّ في تعزيز تبادل المعلومات البحثية، والموارد الأكاديمية ذات الاهتمام المشترك، لرفع معدل حركة الإنتاج الصناعي بمركز الابتكار في العلوم والتكنولوجيا الدفاعية، الذي سيتم افتتاحه بالتعاون مع القوات المسلحة الإماراتية في مجمع «آي جي جي» الصناعي بمنطقة العجبان في أبوظبي. وأوضحوا أن الاتفاقية المبرمة تأتي ضمن سياسات دولة الإمارات التنموية في مجالات البحث العلمي والمعرفي، واهتمامها بإشراك الكوادر الشابة ضمن رؤيتها الوطنية الشاملة للتحول العلمي والتكنولوجي في المستقبل القريب.


- «التشفير الآمن للصوت حتى النهاية» أحد حلول التشفير، وهو يعمل عن طريق عزل الصوت وتشفيره بين المرسل والمستقبل.

- «سيارة ذاتية القيادة» تنفذ مهام مختلفة وتقلل كلفة التنقل، وتحمي البنية التحتية وترفع مستوى سلامة الركاب

طباعة