علاقة طردية بين تطور التعليم في الإمارات والصناعات العسكرية

أكد الكاتب يوسف جمعة يوسف الحداد، أن هناك علاقة طردية إيجابية بين التطور الذي تشهده دولة الإمارات في مختلف المجالات (التعليم، التنمية البشرية، البحث العلمي - التكنولوجيا المتقدمة)، وبين التطور الذي تحققه الصناعات الدفاعية والعسكرية، فكلما حققت الدولة إنجازاً في أي من هذه المجالات انعكس بشكل إيجابي على الصناعات الدفاعية والعسكرية. كما أن هناك علاقة طردية إيجابية بين التطور الذي تحققه الصناعات الدفاعية، وتزايد منحنى القوة الشاملة للإمارات في أبعادها المختلفة (العسكرية والسياسية والاستراتيجية والاقتصادية والبشرية والتكنولوجية).

وتناول في كتابه المعنون «الصناعات الدفاعية في الإمارات من منظور القوة الشاملة للدولة»، أوجه العلاقة بين الصناعات الدفاعية وعناصر القوة الشاملة لدولة الإمارات، في أبعادها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والاستراتيجية والتكنولوجية والبشرية، على اعتبار أن الصناعات الدفاعية والأمنية هي تجسيد واضح لقوة الدولة، وما تتمتع به من موارد وقدرات تتيح لها بناء صناعة دفاعية تتسم بالاستدامة والتطور المستمر، في ظل السياسية الخارجية التي تتبناها دولة الإمارات، وما تتسم به من مصداقية وفاعلية، كل ذلك يتيح فرصاً مهمة للصناعات الدفاعية والأمنية، من خلال تعزيز الشراكات مع الدول صاحبة الخبرات والتجارب في هذا القطاع الحيوي، كما أن عملية نقل التكنولوجيا الخاصة بالصناعات الدفاعية والعمل على توطينها تنعكس إيجابياً على القطاعات الأخرى كافة.

وأكد أن قيادة دولة الإمارات قدمت الدعم الكبير للصناعات الدفاعية، وعملت على تطويرها كي تكون قادرة على المنافسة على الصعيد العالمي، وذلك من منطلق رؤيتها الشاملة للصناعات الدفاعية، ضمن فلسفة تطوير القوات المسلحة ولطبيعة دورها في تعزيز مرتكزات القوة الشاملة لدولة الإمارات.

وأشار إلى ريادة الإمارات في تنظيم المعارض الدفاعية والأمنية، حيث نظمت الدولة أهم المعارض، مثل «أيدكس» و«دبي الدولي للطيران»، ومعرض الدفاع البحري (نافدكس)، ومعرض الأنظمة غير المأهولة (يومكس)، ومعرض المحاكاة والتدريب (سيمتكس)، وما تنطوي عليه هذه المعارض من أهمية دفاعية وسياسية واقتصادية بالنسبة للدولة.

وسلط الحداد في كتابه الضوء على طبيعة الصناعات الدفاعية المركبة التي تعد من القطاعات التي تتطلب توافر مقومات عديدة لا تتوافر في كثير من الدول النامية، خاصة ما يتعلق بكيفية التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، والعمل على توطينها، وبناء قاعدة من الكوادر المواطنة المؤهلة للانخراط في هذه الصناعات، فضلاً عن ضرورة توافر منظومة متقدمة من مراكز البحوث العلمية التي تواكب التطور في هذه الصناعات.

وأوضح أن هناك العديد من الأسس التي يرتكز عليها مفهوم الصناعات الدفاعية والأمنية، إضافة إلى العوائد التي تحققها عسكرياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً وتكنولوجياً، مع الإشارة إلى بعض التجارب العربية والإقليمية الصاعدة في هذه الصناعات، باعتبارها تعكس التوجه المتنامي على الصعيد الدولي للاستثمار في الصناعات الدفاعية.

طباعة