«منتدى الشباب العربي» يُطلق مبادرة تتيح لهم تقديم اقتراحات مبتكرة لما يواجهون من تحديات

    منصور بن زايد: الإمارات وضعت تمكين الشباب في مقدمة أولوياتها منذ قيام الاتحاد

    صورة

    أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أن دولة الإمارات، ومنذ تأسيسها، وضعت مسألة إعداد أجيال مؤهلة من الشباب المزود بسلاح العلم والمعرفة، والقادر على القيام بدوره كاملاً، ضمن مصفوفة البناء في صدارة أولوياتها، ليصبح تمكين الشباب وإعدادهم لتبوؤ المسؤوليات القيادية - وهو المبدأ الذي أرساه مؤسس دولة الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه - إحدى العلامات المميزة لمسيرة التنمية الشاملة في الدولة.

    وأوضح سموه أن قيادة دولة الإمارات تواصل، اليوم، ترسيخ دعائم هذا المبدأ، بإفساح المجال رحباً أمام الشباب للمشاركة في عملية البناء والتطوير، بل حرصت على منح الشباب الفرصة كاملة، للمشاركة ضمن العديد من مواقع اتخاذ القرار والمناصب العليا، حيث كانت الإمارات سباقة في تعيين أصغر وزيرة في تاريخ حكومات العالم، في برهان واضح على المدى المتقدم الذي بلغته دولتنا في هذا المضمار.

    جاء ذلك بمناسبة انعقاد «منتدى الشباب العربي»، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، التي ستنطلق أعمالها في دبي، في العاشر من فبراير الجاري، وتستمر على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة محلية وعربية وعالمية ضخمة، وذلك في ثاني استضافة للمنتدى في إطار القمة.

    وقال سمو الشيخ منصور بن زايد: «تمثل القمة العالمية للحكومات، ومن خلال منتدى الشباب العربي، فرصة لمشاركة العالم تجربتنا الرائدة في إشراك الشباب في مواقع صنع القرار، مع استهداف النقاش تأكيد فرص الشباب، وتعظيم الاستفادة من طاقاتهم في دعم أهداف التنمية الشاملة على امتداد المنطقة، من خلال اكتشاف الفرص الملائمة، ورفع مستوى الدعم لهم والاهتمام بكل عناصر بناء الشباب، وتزويده بالعناصر التي تؤكد قيمته كقوة دفع هائلة إذا أحسن توظيفها، ورصد التحديات التي قد تعترض سبيل الشباب وتعيق تأثيرهم الإيجابي في مجتمعاتهم، والوقوف على السبل الكفيلة بقهر تلك التحديات، بل وتحويلها إلى فرص يشارك الشباب من خلالها في ترجمة الطموحات التنموية الكبيرة المنشودة للمنطقة إلى واقع وإنجازات ملموسة».

    وأعرب سموه عن أمله أن تثمر مناقشات المنتدى تصورات واضحة لمتطلبات دعم الأجيال القادمة، وطروحات عملية لما يستوجب القيام به من جهود ومبادرات ومشروعات، من شأنها توسيع آفاق مشاركة الشباب العربي، ومنحه المكانة التي تليق بتاريخه وحضارته، وتعينه أن يكون سبباً في استعادة المنطقة العربية لأمجادها، بما يتناسب مع ما قدمته للعالم من إسهامات شاركت بها في صنع التاريخ. وكان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان قد أطلق مركز الشباب العربي، خلال القمة العالمية للحكومات عام 2017، بمشاركة 150 من نخبة الشباب والشابات من 22 دولة عربية.

    وسيطرح المنتدى تساؤلات مهمة، من بينها: كيف يرى الشباب العربي مستقبله الوظيفي في السنوات المقبلة؟ وما التحديات التي تفرضها التحولات الكبيرة؟ وما أبرز تطلعاتهم المستقبلية؟ وغيرها من الأسئلة.

    ويسعى «منتدى الشباب العربي» لتسليط الضوء على الدور القيادي للشباب، في دعم جهود تحقيق التنمية المستدامة على مستوى العالم، من خلال إطلاق مبادرة «حلول شبابية»، الهادفة إلى عرض أفكار الشباب والحلول المبتكرة التي طوروها لأهم التحديات أمام المسؤولين والقادة المشاركين في القمة. وأكدت وزيرة دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي، شما المزروعي، أن القمة العالمية للحكومات تمثل منصة عالمية لصناع القرار، في القطاعين الحكومي والخاص، تتيح للشباب إمكانية عرض أفكارهم ورؤاهم المستقبلية، وإيجاد حلول لتحديات مستقبل فرص العمل، مع حرص دولة الإمارات على تفعيل هذه الفرصة، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأن الجانب الأكبر في مسؤولية صنع المستقبل ورسم ملامحه تبقى في عهدة الشباب، بما يوجبه ذلك على الحكومات من تضافر الجهود واستنهاض الأفكار، في سبيل تمكين الشباب ودعمهم، للاضطلاع بتلك المسؤولية على الوجه الأكمل.

    طباعة