الفلاسي: الاستثمار في تمكين الإنسان أساس التنمية المستدامة

«قمة الحكومات» تستشرف مستقبل المهارات المتقدمة

صورة

يتناول منتدى المهارات المتقدمة، الذي تنظمه القمة العالمية للحكومات للمرة الأولى ضمن أعمال دورتها السابعة، التي تعقد في الفترة من 10 إلى 12 فبراير الجاري، موضوعات استشراف مستقبل المهارات المتقدمة، ويحاول الإجابة عن تساؤلات عدة، مثل كيف يمكن لكوادر المستقبل أن تمتلك مهارات متطورة تواكب التغيرات الجذرية التي سيشهدها قطاع الأعمال في العقود القليلة المقبلة؟ وهل من استراتيجية ناجحة تمكن الحكومات من ترسيخ ثقافة المهارات المتقدمة مناهج تعلم مستمر؟ وما دور الشراكات الاستراتيجية مع القطاعات الأكاديمية والاقتصادية في دعم هذا التوجه؟

وتبرز القمة أهمية وضع سياسات واستراتيجيات متكاملة على مستوى العالم لتمكين الكوادر البشرية بمهارات متقدمة، تضمن قدرتهم على مجاراة التغيرات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي، وتنامي استخدام الأتمتة والروبوتات، وحلول الكثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي مكان الإنسان، واختفاء العديد من الوظائف حول العالم.

وأكد وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي، أن الاستثمار في تمكين الإنسان هو أساس التنمية المستدامة المستقبلية، مشدداً على محورية التعاون البناء والمثمر بين الحكومات ومختلف القطاعات الاقتصادية والأكاديمية، لتنمية رأسمال بشري متمكن من مهارات المستقبل، وقادر على مواكبة التغيرات المتلاحقة.

وأشار إلى أهمية استشراف متطلبات المستقبل، وتطوير الأدوات لتمكين الأفراد من المهارات التي ستحتاجها أسواق العمل، ما يتطلب تعزيز التعاون والشراكة بين صناع السياسات والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، لبناء صيغة مشتركة لتمكين الإنسان.

وقال إن دولة الإمارات تتبنى رؤية مستقبلية خاصة، تتمثل في استراتيجية المهارات المتقدمة، التي وضعت إطاراً متكاملاً لتطوير القدرات والكفاءات بناء على محاور أساسية، أبرزها استشراف المهارات المتقدمة، وتحديد الفئات المستهدفة، وتطوير السياسات والبرامج، وترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة.

ويبحث منتدى المهارات المتقدمة آليات تمكين حكومات المستقبل من وضع سياسات واستراتيجيات فاعلة لتطوير المهارات، وسبل عقد شراكات مثمرة مع القطاعات الاقتصادية والأكاديمية، لإعداد الشباب وكوادر الغد لمسارات المستقبل المهنية، وتجهيزهم بالمهارات النوعية المتقدمة، التي تطور قدراتهم، وتمكنهم من المشاركة في سوق العمل بثقة، والتكيف مع متغيراته المستمرة.

ويشارك في المنتدى نخبة من المسؤولين الحكوميين وصنّاع السياسات والخبراء والأكاديميين، وممثلي منظمات دولية وشركات عالمية متخصصة في تطوير المهارات، فيما يلقي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، الكلمة الافتتاحية للمنتدى، في جلسة حوارية مفتوحة بحضور قيادات عالمية متخصصة، تبحث توسيع تطبيقات المهارات المتقدمة لضمان مستقبل أفضل للإنسان.

أحدث الأفكار المبتكرة

تتضمن فعاليات منتدى المهارات المتقدمة، اجتماعاً يبحث فيه وزراء وقيادات منظمات دولية ومؤسسات أكاديمية وشركات، أحدث الأفكار المبتكرة لتضمين مناهج التعلم المستمر للمهارات المتقدمة في مختلف مراحل التعليم، وسبل تعزيز تركيز الشباب على تطوير مهاراتهم.

ويشهد المنتدى اجتماعات تناقش مستقبل تطوير المهارات المتقدمة في مجالات القيادات الحكومية، والقطاع الخاص والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والمعاهد التدريبية الدولية.

طباعة