«الصحة» تعتمد 4 محاور لخفض حالات «سوء الممارسة»

عضو بـ «الوطني» يقترح سحب تراخيص الأطباء مرتكبي الأخطاء الجسيمة

حمد أحمد الرحومي: «انتقال الطبيب المخطئ للعمل في مكان آخر يُعد عقاباً للمجتمع».

دعا عضو المجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إلى اتخاذ إجراءات عقابية حازمة ضد الأطباء الذين يثبت ارتكابهم أخطاءً مهنية جسيمة في حق المرضى ومرتادي المستشفيات والمراكز الطبية، مؤكداً أن الاكتفاء بإنهاء خدماتهم، مع السماح لهم بمزاولة المهنة في أماكن أخرى، يمثل عقوبة للمجتمع وليس للطبيب.

واقترح الرحومي استحداث عقوبة إدارية تنص على سحب رخصة مزاولة المهنة (مؤقتاً أو نهائياً) ضد مزاولي المهن الطبية والمهن المرتبطة بها، الذين يثبت ارتكابهم أخطاءً طبية جسيمة، فيما أفاد تقرير للوزارة، بأن الوزارة اعتمدت أربعة محاور رئيسة للحد من أخطاء الأطباء، وخفض معدل حالات سوء الممارسة الطبية.

وتفصيلاً، يوجه الرحومي سؤالاً برلمانياً، خلال جلسة المجلس المقرر انعقادها بعد غدٍ الأربعاء، لوزير الصحة ووقاية المجتمع، عبدالرحمن محمد العويس، حول دور الوزارة في مواجهة الأخطاء الطبية داخل المستشفيات والمراكز الطبية.

ويتمحور السؤال حول آليات تلقّي الوزارة شكاوى الأخطاء الطبية، والإجراءات التي تُتخذ ضد مزاولي المهن الطبية والمهن المرتبطة بها، الذين تثبت مسؤوليتهم عن ارتكاب أخطاء طبية جسيمة.

وقال الرحومي لـ«الإمارات اليوم» إن هذا السؤال استفساري، وإنه أراد من خلاله استيضاح الإجراءات المتبعة حيال الأطباء أو غيرهم من العاملين في المجال الطبي، الذين يرتكبون أخطاءً طبية جسيمة من شأنها إلحاق أذى مباشر وضرر بليغ بالمرضى أو مراجعي المستشفيات والمراكز الطبية، لاسيما في ظل ورود عشرات الشكاوى بشأن عدم وجود إجراءات عقابية صارمة ضد هذه الفئة التي قد تتسبب في مشكلات كبيرة للأشخاص وتسيء للمجتمع.

وأضاف: «هناك حالات تم رصدها لأطباء ارتكبوا أخطاءً جسيمة بحق مرضى، أسفر عنها إنهاء خدماتهم من المستشفى أو المركز الطبي الذي كانوا يعملون فيه، لكن هذا الإجراء لم يمنعهم من الانتقال للعمل في مكان آخر، سواء في الإمارة نفسها أو في إمارة أخرى، أو مزاولة المهنة عن طريق افتتاح مركز طبي خاص، ما يعني أن العقاب الإداري قد يُخلي مسؤولية المستشفى عن هذا الطبيب المخطئ، لكن المجتمع يظل يتحمل نتائج أخطائه». وتابع أن «الخوف الحقيقي من هذا النوع من الأطباء يتمثل في انتقاله للعمل في مراكز صحية أو عيادات خاصة لا تخضع للرقابة المكثفة، ليفعل هو ما يشاء ويواصل ارتكابه للأخطاء، ويبقى العقاب الإداري للمجتمع، وليس له هو».

ولفت الرحومي إلى أنه سينتظر رد الوزارة على استفساره بشأن الإجراءات العقابية لهذا النوع من الأطباء، لافتاً إلى أنه بناءً على ما يصله من رد قد يقترح توصية بسحب رخصة مزاولة المهنة (مؤقتاً أو نهائياً) من الأطباء الذين يثبت بحقهم ارتكاب أخطاء طبية جسيمة.

في المقابل، أفاد تقرير لوزارة الصحة ووقاية المجتمع حول التعامل مع الأخطاء الطبية، بأن الوزارة اعتمدت أربعة محاور رئيسة للحد من الأخطاء الطبية، وخفض معدل حالات سوء الممارسة، مشدداً على أن الأولوية الوطنية تضع في المقام الأول بناء أنظمة الجودة والسلامة للصحة العلاجية والصحية والصيدلانية وفقاً للمعايير الدولية.

وأشار إلى أن الوزارة عملت على زيادة الوعي حول المسؤولية الطبية، من خلال تنظيم الندوات وورش العمل لمقدمي الرعاية الصحية والطلاب والجمهور، لتحقيق مؤشر خفض معدل الأخطاء الطبية. كما عملت على تحسين الإدارة السريرية، من خلال إنشاء وتحديث المبادئ التوجيهية والسياسات السريرية، وفقاً للمعايير العالمية، خصوصاً بالنسبة للحالات عالية الخطورة، وضمان الالتزام بالمبادئ التوجيهية والممارسات المعتمدة.

وقال التقرير إن الوزارة عملت على قياس ثقافة سلامة المرضى في مرفق الرعاية الصحية، من خلال مسوحات دورية، ووضع سياسات للإبلاغ عن الحوادث والأخطاء الطبية، وإعداد تقارير تخصصية عن سبب الخطأ، وتطوير ثقافة التقارير غير العقابية عن الحوادث، وتوعية المريض بدوره الفعّال في تجنب العلاج الطبي، وتوفير سفراء لسلامة المرضى.


4 محاور

اعتمدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أربعة محاور للحد من الأخطاء الطبية، هي:

- تطوير الممارسات الطبية في المستشفيات.

- دعم وتعزيز ثقافة صحة المريض، والاهتمام بسلامة المرضى.

- تعزيز الوعي المجتمعي للإبلاغ عن الأخطاء الطبية.

- نشر الوعي بين ممارسي المهن الطبية.

 

طباعة