قداسة البابا فرنسيس: زيارة الإمارات صفحة جديدة للتأكيد على الأخوة الإنسانية

عبّر قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية عن سعادته لزيارة دولة الإمارات التي سيقوم بها في الثالث من فبراير، معتبراً أن هذه الزيارة تمثل صفحة جديدة من تاريخ العلاقات بين الأديان والتأكيد على الأخوة الإنسانية.

جاء هذا في رسالة مصورة لقداسته بمناسبة زيارته للدولة، حيث قدم الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعوته للمشاركة في لقاء «الأخوة الإنسانية».

ووصف قداسته دولة الإمارات بأرض الازدهار والسلام، دار التعايش واللقاء، التي يجد فيها الكثيرون مكاناً آمناً للعمل والعيش بحرية تحترم الاختلاف، موجهاً قداسته التحية للشعب الإماراتي قائلاً: «أستعد بفرح للقاء وتحية عيال زايد في دار زايد ».

وفي ما يلي النص الكامل لرسالة قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية:

يا شعب الإمارات العربية المتحدة الحبيب

السلام عليكم

سعيد لتمكّني من زيارة بلدكم العزيز بعد أيام قليلة، تلك الأرض التي تسعى لأن تكون نموذجاً للتعايش وللأخوة الإنسانية وللقاء بين مختلف الحضارات والثقافات، حيث يجد فيها الكثيرون مكاناً آمناً للعمل وللعيش بحرية تحترم الاختلاف.
يسرني أن ألتقي بشعب يعيش الحاضر ونظره يتطلع إلى المستقبل، لقد صدق طيّب الذكر الشيخ زايد مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة حين قال إن الثروة الحقيقية ليست في الإمكانيات المادية وحدها وإنما الثروة الحقيقية للأمة تكمن في أفراد شعبها الذين يصنعون مستقبل أمتهم، الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال.

أتوجه بجزيل الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي دعاني للمشاركة في لقاء حوار الأديان تحت عنوان الأخوة الإنسانية.

أشكر كذلك جميع سلطات الإمارات العربية المتحدة على التعاون الرائع وحسن الضيافة والترحاب الأخوي الذي قُدم بنبل لإتمام هذه الزيارة، كما أشكر الصديق والأخ العزيز فضيلة الإمام الأكبر للأزهر، الدكتور أحمد الطيب، وجميع الذين ساهموا في تحضير هذا اللقاء على الشجاعة والعزم في تأكيد أن الإيمان بالله يجمع ولا يفرق، وأنه يقربنا حتى في الاختلاف ويبعدنا عن العداء والجفاء.

إنني سعيد بهذه المناسبة التي منحني إياها الرب كي تُكتب فوق ثرى أرضكم العزيزة صفحة جديدة من تاريخ العلاقات بين الأديان نؤكد فيها أننا أخوة، حتى وان كنا مختلفين، وأستعد بفرح للقاء وتحية عيال زايد في دار زايد، دار الازدهار والسلام، دار الشمس والوئام، دار التعايش واللقاء.

طباعة