يطالبن بنسب توطين للمرأة.. وجهات حكومية تطرح برامج لاستقطابهن

مواطنات باحثات عن عمل يشكين ندرة الفرص في القطاع الخاص

خريجات: مسؤولو توظيف يتغاضون عن استقطاب المواطنين. من المصدر

أكدت جهات مشاركة في معرض «توظيف أبوظبي 2019»، توفير برامج لاستقطاب المواطنات الباحثات عن وظيفة للعمل ضمن بيئة محفزة، تتساوى فيها الفرص أمام الجميع للتدرج الوظيفي، وصولاً إلى المناصب القيادية، فيما تم تخصيص الفترة الصباحية من اليوم الثاني للمعرض للمواطنات، بهدف إتاحة الفرصة أمامهن للتعرف إلى الفرص الوظيفية المعروضة بشكل أكبر، فيما شكت مواطنات ندرة الفرص الوظيفية للخريجات، خصوصاً في القطاع الخاص.

وشهد اليوم الثاني من المعرض إقبالاً نسائياً كثيفاً للمشاركة في الدورات التدريبية المجانية، التي يوفرها المعرض، لتمكين وتطوير القدرات الشخصية والمهنية للخريجات والباحثات عن عمل، بالإضافة إلى محاولة اقتناص فرص التقديم المباشر للوظائف التي تطرحها الجهات المشاركة.

وأكدت مواطنات باحثات عن عمل، أن معظم فرص التوظيف للخريجات المواطنات تكون في الجهات الحكومية فقط، مشيرات إلى أن القطاع الخاص لا يوفر فرصاً حقيقية للمواطنين وخصوصاً المواطنات، مطالبات بإلزام الشركات والمؤسسات بنسب توطين للعنصر النسائي ضمن استراتيجية تمكين المرأة التي ترعاها الدولة.

وقالت الخريجة، أمل الشحي: «حصلت على دبلوم إدارة أعمال، وأعمل في جهة حكومية، بإدارة خدمة العملاء»، مشيرة إلى أنها فكرت في الانتقال للعمل بتخصصها في القطاع الخاص، ليكون أمامها فرصة أكبر بالترقي وتحقيق طموحها إلا أنها فوجئت بالفرص القليلة التي وصلتها بشروط تعسفية تتضمن ساعات عمل طويلة وراتباً ضعيفاً.

فيما أشارت حنان خميس، إلى أنها حاصلة على بكالوريوس في مجال التصميم، وتطوعت بعد التخرج في جهة حكومية، ضمن برنامج «تطوع»، الذي يهدف إلى تدريب الخريجين الجدد على العمل وتوظيفهم في حال وجود شاغر، مشيرة إلى أنها عملت ثلاثة أشهر، وأنجزت العمل المطلوب منها بصورة أثارت إعجاب بقية موظفي القسم، إلا انه تم تعيين موظف غير مواطن بدلاً منها.

وقالت نورا محمد، وإيمان صالح، ومريم العوضي، وريم حميد: «كثير من موظفي الموارد البشرية الموجودين بأجنحة الجهات الحكومية في المعرض غير مواطنين، ما يدعو للدهشة ويشعر المواطن بعدم الإنصاف، خصوصاً أننا قدمنا أكثر من مرة في هذه الجهات وتخصصاتنا تؤهلنا للعمل بإدارات الموارد البشرية، ولم نتلق منها أي رد».

وأوضحت الخريجات، مريم سعيد، وناديا حامد، وميثاء البلوشي أن «بعض مسؤولي التوظيف في الجهات الحكومية وشركات في القطاع الخاص تتغاضي عن استقطاب المواطنين»، مشيرات إلى أنهن لم يوفقن منذ تخرجهن العام الماضي في الحصول على وظيفة، رغم أنهن يتغاضين أحياناً عن بعض الميّزات.

وأجمعن على ضرورة إلزام جهات القطاع الخاص بنسبة توظيف للمواطنين خصوصاً المرأة الإماراتية، لاسيما الشركات والمؤسسات التي يزيد عدد موظفيها على 200 موظف، وأن تلتزم هذه الشركات باستقطاب المواطنين، وتوفير برامج تدريب لهم ورواتب محفزة.

في المقابل، قال نائب رئيس إدارة الكفاءات والموارد البشرية في «اتصالات» أحمد خلفان الدوبي: «تتوافق استراتيجية اتصالات مع استراتيجية الدولة في تمكين المرأة، كما تعتبر مسألة توفير الوظائف الملائمة لمواطني الدولة ذات أهمية قصوى، وهي عنصر محوري من استراتيجيتنا التوظيفية».

وأكدت مديرة التوطين بشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) ريم الخاجة، أن المرأة تشكل عنصراً أساسياً في الشركة، حيث تشكل المرأة نسبة 29% من الموظفين الحاليين في الشركة، و40% من الموظفين الجدد، كما تستحوذ السيدات الإماراتيات حالياً على نحو 67% من القوى العاملة الإماراتية في الشركة.

وقالت رئيسة قسم التوظيف في مجموعة الاتحاد للطيران، علياء المحرزي: «نحرص على استقطاب المواطنات في كل وظائف الشركة، كما نشجعهن على الالتحاق بقطاع الطيران، ونوفر لهن كل سبل الدعم وبرامج التطوير المؤسسي».

فيما أوضح نائب الرئيس للموارد البشرية والخدمات في شركة «حديد الإمارات» جاسم راشد الخاطري، أن الشركة توفر مزايا لاستقطاب المواطنات للعمل فيها، وتم توظيف 60 موظفة مواطنة بالشركة، مشيراً إلى أن جميع وظائف الشركة البالغ عددها نحو 2500 وظيفة متاحة أمام المواطنين ذكوراً وإناثاً.

توظيف أصحاب الهمم

شهد معرض توظيف أبوظبي العديد من الفرص الوظيفية لأصحاب الهمم، وأكدت الجهات الحكومية المشاركة في المعرض، وجود نظام خاص لتوظيف أصحاب الهمم، وفق مهارتهم وقدرتهم، يتضمن ميزات ووسائل دعم وتشجيع متعددة، وخصصت الجهات المشاركة في المعرض مسؤولين لاستقبال أصحاب الهمم ومساعدتهم في تسجيل بياناتهم، وشرح كل ظروف ومتطلبات الوظائف المناسبة لهم، وعرض ميزاتها.

طباعة