«مرضى» وهميون روّجوا فاعليتها.. و«صحة أبوظبي» ترصد 812 مقوياً جنسياً مغشوشاً

وصفات طبية «بطعم المرض» على «قروبات التواصل»

رصدت «الإمارات اليوم» انتشار «قروبات» على مواقع التواصل الاجتماعي، مخصصة لتبادل الخبرات الطبية في مجالات مختلفة. كما رصدت استغلال القائمين على قروبات منها زيادة عدد متابعيهم في التسويق لمنتجات وأدوية غير معلومة المصدر، ولا تحمل تصريحاً من الجهات المسؤولة في الدولة.

وفيما حذر أطباء من الانسياق وراء المنتجات الطبية المعروضة على شبكة الإنترنت، والقروبات التي تروج أدوية طبية ومستحضرات عشبية غير معروفة المكونات، نشرت دائرة الصحة في أبوظبي، على موقعها، ثلاث قوائم تضم 1369 منتجاً مغشوشاً، منها 812 مقوياً جنسياً، و435 منتجاً لتخسيس الوزن، إضافة إلى 149 منتجاً متنوعاً.

وتفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم» قروبات تستخدم قصصاً لمرضى وهميين، يدعون أنهم عانوا سنوات أمراضاً مزمنة، مثل السمنة، والسكري، والضعف الجنسي، وتساقط الشعر، وحب الشباب، بجانب أمراض مثل السرطان وفيروس «C»، مؤكدين أنهم شفوا من أمراضهم عقب استعمالهم أدوية معينة، تباع على القروب نفسه.

ويتولى متابعون تشجيع المشاركين في القروب على تجربة الأدوية، مؤكدين أنها مجربة، ومضمونة، ودون أي أعراض جانبية.

وحذر أطباء من تجربة المنتجات المنتشرة على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى مراجعين يأتون إليهم، بعد فشل تجارب إنقاص الوزن أو علاج الضعف الجنسي، التي يتوصلون إليها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تسبب لهم مضاعفات، لافتين إلى خطورتها على حياتهم.

وحذر استشاري أمراض الذكورة والإخصاب، الدكتور موفق سلمان، من خطورة استخدام الأدوية، استجابة لنصائح «السوشيال ميديا»، أو شراء أدوية دون وصفة طبية، مشيراً إلى أن الطبيب هو الشخص الوحيد المخول وصف الدواء، بناء على حالة كل مريض على حدة، ودرجة ملاءمة الدواء له.

وقال إن كل مريض هو حالة قائمة بذاتها، وإن لكل دواء جانباً إيجابياً وآخر سلبياً، وبناء على الحالة والتاريخ المرضي يحدد الطبيب نوع العلاج.

وأكد استشاري الأمراض الجلدية والطب التجميلي، الدكتور خالد عثمان، خطورة استخدام أدوية أو كريمات دون الرجوع للطبيب، مشيراً إلى أن استخدامها ينتج عنه كثير من الأضرار الجانبية.

ودعا عثمان الراغبين في شراء منتجات طبية عبر الإنترنت إلى تصوير المنتج قبل شرائه، ومراجعة الطبيب المختص للتأكد من كفاءته وملاءمته للغرض الموصوف، فذلك يمنع الأضرار الصحية التي قد تترتب على استخدامه.

وأكد أخصائي طب الأسرة، أحمد محسن، أن معظم مقدمي المعلومات الطبية عبر الإنترنت غير متخصصين، ولا يمارسون مهنة الطب، ومعظمهم تجار ومندوبو تسويق.

وأشار إلى أن خطورة الأدوية أو مستحضرات التجميل ومنتجات التخسيس، وغيرها مما يباع على الإنترنت، تعود إلى أن طرق نقلها وتخزينها مجهولة، كما أن مكان التصنيع والمكونات غير موثوق فيهما. من جانبه، أكد المستشار القانوني، سعيد الراشدي، أن إجراءات تسويق المنتجات الطبية، أو منتجات التخسيس أو التجميل على شبكة الإنترنت دون تصريح، تعد مخالفة للقانون.

وأوضح أن التوعية المجتمعية بخطورة هذه المنتجات، هي الوسيلة الأفضل للوقاية من أضرارها.

وكانت وزارة الصحة ووقاية المجتمع قد أصدرت أكثر من تحذير، من الانسياق وراء ظاهرة الترويج الإلكتروني للمنتجات الطبية.

وأكدت أن الانسياق وراء إعلانات المواقع الإلكترونية، التي تروج منتجات مجهولة وغير مسجلة في الوزارة أو لدى السلطات الصحية في دولها، يشكل خطورة على صحة المستهلك، نظراً لعدم معرفة محتوى الأدوية. كما أن نسبة كبيرة من المستحضرات مغشوشة بمواد أخرى سامة، وممنوعة دولياً، أو ذات جرعات عالية.

من جانبها، نشرت دائرة الصحة في أبوظبي على موقعها ثلاث قوائم، تضم 1369 منتجاً مغشوشاً، وردت تحذيرات بمنعها من جهات محلية ذات اختصاص، في مقدمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومعمل مجمع زايد للأعشاب.

طباعة