يضم 2000 منشأة توفر خدمات لـ3 ملايين شخص.. ويمنع ازدواجية خدمات الرعاية

«ملفي» منصة موحدة لتبادل بيانات المرضى في أبوظبي

«ملفي» منصة مركزية تسهّل ربط عناصر القطاع الصحي في الإمارة ببعضها بعضاً. من المصدر

أطلقت دائرة الصحة في أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، أمس، النظام المبتكر الأول من نوعه على مستوى المنطقة لتبادل المعلومات الصحية في أبوظبي، «ملفي»، الخاص بتوفير منصة مركزية مصممة لتسهيل ربط مختلف عناصر القطاع الصحي في الإمارة ببعضها بعضاً.

وسيربط «ملفي» أكثر من 2000 منشأة صحية حكومية وخاصة في أبوظبي، توفر الخدمات الصحية لأكثر من ثلاثة ملايين شخص في الإمارة بصورة سهلة وآمنة، ما سيسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة تقديم الرعاية الصحية في الإمارة.

ويمثل النظام الجديد، الذي بدأت 83 منشأة طبية تبادل المعلومات عبره، أداة مهمة للأطباء لاتخاذ القرارات المتعلقة بالمرضى بطريقة أسرع وأكثر كفاءة، الأمر الذي يمنع الازدواجية في خدمات الرعاية الصحية، ويسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة وتحسين مخرجاتها.

وتعتبر المنصة جزءاً من الأولويات الاستراتيجية للدائرة، بما في ذلك تطوير المعلومات الصحية والصحة الإلكترونية، وهي عنصر أساسي في مسيرة التحول الرقمي لنظام الرعاية الصحية في أبوظبي.

وأوضحت الدائرة أن «ملفي» هو أول منصة مبتكرة في المنطقة لتبادل المعلومات الطبية، تتيح توفير الرعاية الصحية بوسائل أكثر تركيزاً على المريض، حيث ستضاف التقارير الطبية والتقارير الإشعاعية، والاستشارات ووصفات العلاج إلى ملف للمريض، إضافة إلى تخزين سجله الطبي بطريقة آمنة، تتيح الاطلاع عليه عند الحاجة، مشيرة إلى أن المبادرة ستتيح - من خلال المشاركة الكاملة على امتداد الإمارة - تبادل المعلومات الصحية بين مقدمي الرعاية الصحية، وأخصائيي الرعاية الصحية، والهيئات الحكومية.

واعتبرت الهيئة أن «هذا النظام المتكامل والفعّال والآمن، يسهم في تحسين تجربة المرضى ومستوى رضاهم بشكل كبير، ويمنح المرضى وعائلاتهم الطمأنينة عبر حصولهم على الرعاية الأفضل والأكثر أماناً أينما كانوا»، لافتة إلى أن «ملفّي» يعزّز من وسائل تطبيق وتنسيق الرعاية الصحية، مع الحرص على عدم الإفراط أو الازدواجية في استخدام الفحوص المخبرية وتقارير الأشعة وغيرها من الإجراءات التشخيصية، بما يعزّز من دقة العلاجات الطبية.

وأفاد رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، بأن «المشروع يمثل خطوة جديدة ومهمة في مسيرة القطاع الصحي لإمارة أبوظبي، التي تشهد نقلة نوعية نحو التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي».

وأضاف «سيقوم النظام بتزويدنا بكمّ كبير من البيانات التي تساعدنا على وضع السياسات والبرامج المناسبة للصحة العامة، وخطط الاستجابة الطبية اللازمة للمراحل المقبلة، وفق أسس علمية قائمة على هذه البيانات»، مشيراً إلى أن «القطاع الصحي في الإمارة يستعد لدخول مرحلة جديدة مملوءة بالمشروعات والبرامج الواعدة والطموحة».

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة شركة «إنجازات» لنظم البيانات، خالد القبيسي: «تطوير نظام تبادل المعلومات الصحية في أبوظبي، بما يتماشى مع لوائح وقوانين الخصوصية المعمول بها على المستويين المحلي والاتحادي، بهدف ضمان سرية وأمن معلومات المرضى بمختلف أنواعها، في الوقت الذي تتمتع فيه منصة تبادل المعلومات الصحية بالقدرة على توسيع نطاق القدرات والوظائف في المستقبل، وتوفر فرصة رائعة للاستفادة من قدرات تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، من أجل تعزيز تحسين النتائج الصحية».


قاعدة بيانات مركزية

أفادت دائرة الصحة في أبوظبي بأن المراحل الأولى من المشروع ستشهد ربط النظام ستة مقدمي رعاية صحية في الإمارة، شملت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، ومركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، ومستشفى هيلث بوينت، وشركة الشرقية المتحدة للخدمات الطبية، ومستشفى الواحة بالعين.

وتابعت أن مشاركة هذه الجهات ستربط المعلومات مع 83 منشأة طبية (18 مستشفى، و65 مركزاً طبياً)، وأكثر من 3500 طبيب، و300 ممرض، مشيرة إلى أنه من المتوقع انضمام المنشآت الصحية الحكومية والخاصة إلى نظام «ملفي» مع نهاية العام الجاري.

وأكدت الدائرة أن منصة «ملفّي» توفر قاعدة بيانات مركزية للمعلومات الصحية العامة في الوقت الفعلي، ما يتيح مراقبة المتلازمات وإدارة الأمراض المزمنة، عبر تحديد مخاطر انتشار الأمراض ومكافحة الأوبئة، بما يمكّن الحكومة من وضع خطط للاستجابة الطبية، بهدف الحفاظ على الصحة والسلامة العامة، خصوصاً أنه في المستقبل، وباستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، ستعمل منصة «ملفي» على الحد من تفاقم المرض بشكل كبير، والارتقاء بالرعاية الصحية لتعزيز جودة الحياة.

83

منشأة طبية بدأت بتبادل المعلومات عبر «ملفي».

طباعة