محمد بن زايد: المكتشفات الأثرية الجديدة في العين تؤكد مدى ثراء تاريخ وحضارة هذه المنطقة

اكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ان المكتشفات الأثرية الجديدة في العين تؤكد مدى ثراء تاريخ وحضارة هذه المنطقة وعراقتها وتسهم في التعرف عى طبيعة حياة سكانها.. إضافة إلى إثراء المعرفة الإنسانية بجديد المكتشفات التي تسلط الضوء على الحقب التاريخية.

وأضاف سموه أن اكتشاف هذه الآثار في العين يجسد مكانة المدينة على الخريطة العالمية باعتبارها مركزا إنسانيا حضاريا منذ العصور الإسلامية الأولى مؤكدا سموه أهمية الآثار والتراث في ربطها الماضي بالحاضر والمستقبل فمعرفة الأمم لماضيها يمكنها من صياغة مستقبلها ومستقبل أجيالها المقبلة..مشيرا سموه إلى أن من أبرز الآثار التاريخية هي التراث العمراني الذي يشكل حلقة وصل بين الحضارات.

وأشار سموه إلى أن مكانة الآثار وأهميتها الاجتماعية تكمن في الدور الذي تلعبه في تكوين هوية المواطن وتعريفه بتاريخه وحضارته وطرق حياة أجداده مما ينعكس على تعزيز انتمائه لبلده.

جاء ذلك خلال زيارة سموه للمسجد الأثري في مدينة العين الذي يعود تاريخه إلى 1000عام ويعد أقدم مسجد في الدولة حيث تعرف سموه من رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة محمد خليفة المبارك ووكيل الهيئة وعالم الآثار سيف سعيد غباش، ومدير قسم الاثار في الهيئة بيتر ماغي على الأهمية التاريخية والاجتماعية لهذا الاكتشاف الذي يؤرخ للمنطقة وحياة سكانها ويجسد حضارتها الأصيلة التي قامت فيها منذ القدم.

رافق سموه خلال الزيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان والشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان مدير تنفيذي مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي والأمين العام للمجلس التنفيذي الدكتور أحمد مبارك المزروعي ورئيس مكتب أبوظبي التنفيذي جاسم بو عتابه الزعابي، ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي محمد بن مبارك المزروعي.

وكانت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي أعلنت خلال شهر سبتمبر عام 2018 اكتشاف علماء الآثار في الدائرة..أقدم مسجد في مدينة العين يعود تاريخه إلى أكثر من 1000 عام مضت .. حيث اكتشفت هذه الآثار الإسلامية الجديدة قرب موقع بناء مسجد الشيخ خليفة في العين وهي تتضمن عدة أفلاج وثلاثة أبنية والأكثر أهمية هو المسجد الذي يعود إلى الفترة الذهبية المبكرة من العهد الإسلامي في فترة الخلافة العباسية قبل نحو ألف عام.

ولاحظ علماء الآثار وجود محرابين في الغرفة الداخلية والساحة الخارجية بجانب العثور على أجزاء من أواني استخدمت على الأرجح للوضوء أو أغراض أخرى داخل المسجد يعود تاريخها إلى الفترة بين القرنين التاسع والعاشر الميلاديين .

وكان سكان منطقة الاكتشاف يحصلون على احتياجاتهم من المياه العذبة من أفلاج بنوها بالقرب منها.. فيما تتميز تقنية الفالج بتاريخ عريق في العين يرجع إلى 3000 عام..وفي العصر الإسلامي الأول أدخل سكان العين العديد من التحسينات على تقنية بناء الأفلاج باستخدام الطوب واللبن المحروق لضمان استقرار ومتانة القنوات الممتدة تحت الماء حيث عثر على هذه الأفلاج في حالة جيدة.

طباعة