أكد أهمية حشد الجهود للحد من التحديات المحيطة بالطفل

«ملتقى الشارقة» يناقش أفضل الممارسات لحماية الطفولة

المشاركون طالبوا بجهة مختصة عن كل الإجراءات الخاصة بحماية الطفل. من المصدر

أكد مشاركون ومتحدثون في ملتقى الشارقة الأول لحماية الطفولة، الذي نظمته شبكة الشارقة لحماية الطفولة، بالتعاون مع مكتب الشارقة صديقة للطفل، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على أهمية الاستمرار في نهج حماية الطفولة من أجل ضمان مستقبل أفضل لهم، مؤكدين على ضرورة تضافر جهود المؤسسات العاملة في قطاع الطفل بالدولة لنشر الوعي بين أفراد المجتمع للمحافظة على سلامة الأطفال، وتوظيف قدراتها لتحديد أهم التحديات والظواهر السلبية المحيطة بعالم الطفل للحد منها، ومنع انتشارها.

وناقش المشاركون في الملتقى الذي جاء تحت شعار «حماية الطفل مسؤولية الجميع»، حزمة من القضايا والأفكار والمقترحات التي من شأنها أن ترتقي بالأداء من أجل حماية الطفولة، إذ تطرقوا إلى تجارب عملية وحيوية في عالم الطفولة وأفضل الممارسات في هذا الشأن.

وطالب المشاركون بجهة مختصة في الدولة تكون مسؤولة عن كل الإجراءات الخاصة بحماية الطفل، وتعزيز آليات التنسيق بين الجهات المسؤولة وحشد الجهود وتوحيدها قدر الإمكان لتحديد مصادر الإساءة ضد الأطفال وتقنينها، وخلق شراكات عالمية جديدة مبنية على الأساليب المبتكرة لمتابعة التحديات التي تحيط بالطفل في ظل التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم حالياً، واقتراح قوانين وتشريعات تدين من يسيء للطفل واتخاذ أقصى العقوبات بحق من يتعرض للأطفال أو يسيء لهم.

وقال نائب رئيس مجلس أمناء شبكة الشارقة لحماية الطفولة، المحامي إبراهيم الحوسني، إن الملتقى يسلط الضوء على تجارب المؤسسات العاملة في حماية الطفل في الدولة، وإبراز دورها، وتوفير نقطة التقاء للمؤسسات العاملة في مجال حماية الطفل، بالإضافة إلى عرض أفضل الممارسات والتجارب في مجال الطفل وحمايته.

وأشار إلى أن الشبكة أخذت على عاتقها منذ تأسيسها أهمية وضرورة الارتقاء بأداء العاملين في مجال حماية الطفولة، مشيراً إلى أن التحديات والتعاون والتنسيق والعمل المشترك كانت المحرك الأساسي لنجاح الشبكة.

وأفادت المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل، الدكتورة حصة الغزال، بأن «الطفولة تستوجب منا جميعاً أن نتكاتف ونبذل المزيد من الجهود من أجل الارتقاء بواقعها وإتاحة الفرصة للأطفال على اختلاف مواهبهم وقدراتهم، ليكونوا عناصر فاعلة في المجتمع من خلال خلق بيئة تتلاءم مع طبيعتهم وتوفر لهم سبل العيش الكريم، وتحمي حقوقهم، وتستنهض طاقاتهم، وتشركهم في صناعة حاضرهم، وتؤهلهم لأدوارهم ومسؤولياتهم في المستقبل».

بدورها، أكدت الاستشارية في «الحقوق العالمية للأطفال»، الدكتورة جيرسون لانسدون، على أن احترام حق الطفل في الاستماع إليه لا يقل أهمية عن الالتزام بحمايته، والحق في أن يُستمع إليه والحق في العيش دون عنف هي حقوق لا يمكن فصلها، ولا يمكن تحقيق الحماية الفعالة والمستدامة للأطفال إلا من خلال الإصغاء اليهم، حيث إن عدم سماعهم يعطي الفرصة للمسيئين، وأظهر الأطفال قدرة هائلة على المساهمة في حماية أنفسهم، ويحتاج الأطفال إلى معلومات حول حقوقهم للتعبير عن آرائهم، وهناك طرق ومستويات متعددة يشارك فيها الأطفال، وتذكر أن البالغين ليسوا دائماً على دراية بالأفضل.

طباعة