تجري لعملائها عمليات تشمل الرموش والحاجبين

مراكز لـ «زراعة الشعر» تغري الزبائن بإقامة فندقية.. و«الشعرة بدرهم»

إعلان لأحد المراكز عن زراعة الشعرة الواحدة مقابل درهم. تصوير: أحمد عرديتي

يدفع الصلع والإصابات في مناطق الشعر كثيراً من الرجال والنساء للجوء إلى مراكز زراعة الشعر بسبب شعورهم بالإحراج من هيئتهم الجديدة، غير المألوفة بالنسبة إليهم أو للآخرين من حولهم، الأمر الذي أشعل التنافس بين هذه المراكز لاجتذابهم، حتى وصلت الحال ببعضها إلى ابتكار طرق دعاية وإعلان غير تقليدية.

أحدث الإعلانات يتحدث عن «زراعة الشعرة مقابل درهم واحد»، فيما تعلن مراكز عن تقديم باقات جذابة، تتضمن إقامة فندقية ورحلات سياحية خلال عملية زراعة الشعر.

ووفقاً لمسؤولين في مراكز زراعة شعر بدبي، تبدأ أسعار هذه العمليات من 10 آلاف درهم وتتجاوز 25 ألفاً، فيما بدأت مراكز عدة داخل الإمارة الإعلان عن زراعة الرموش والحاجبين واللحية، بالسعر نفسه الذي تحدده لزراعة شعر الرأس.

وأكد أطباء أن العامل النفسي والشكل الاجتماعي هما الدافعان الأساسيان للجوء إلى عمليات زراعة الشعر، محذرين من أن الضغوط النفسية التي يواجهونها بسبب رغبتهم الشديدة في الحصول على مظهر جذاب، تجعلهم عرضة للاكتئاب.

وقال رئيس جمعية الإمارات لطب التجميل، الدكتور مروان الزرعوني، إن «زراعة الشعر من الكماليات، لا لضرورة علاجية، إذ يقبل عليها الذكور والإناث بالدرجة نفسها، حفاظاً على المظهر العام والشكل الاجتماعي».

وأضاف أن الشكل يمثل، بالنسبة إلى كثيرين، عاملاً أساسياً من عوامل النجاح، لافتاً إلى الأهمية المتزايدة التي يكتسبها هذا النوع من العمليات في الأوساط المهنية والاجتماعية.

وأكد اختصاصي جراحة التجميل والترميم، الدكتور أحمد العسلاوي، أن عمليات زراعة الشعر تطوّرت خلال السنوات الأخيرة، لتشمل زراعة الرموش والحواجب واللحى، بعد أن كانت حكراً على علاج حالات الصلع، وتستخدم لترميم المناطق المصابة بالجسم نتيجة حوادث أو مرض ما.

وذكر أن مراكز التجميل أصبحت تقدم خدمات زراعة الشعر حسب رغبة الزبائن، خصوصاً أن التقنية تطوّرت وأصبحت تسهل عملية الزراعة بشكل كبير، وفي وقت قياسي، الأمر الذي دفع رجالاً ونساء للتمادي في طلباتهم التجميلية، رغبة منهم في الحصول على شكل جذاب يعزّز مظهرهم الاجتماعي.

ورصدت «الإمارات اليوم» دعايات مختلفة لمراكز تجميل تقدم خدمات زراعة الشعر، في دبي، أبرزها إعلان أحد المراكز عن تقديم خدمة زراعة الشعر مقابل درهم واحد لكل شعرة، ومراكز أخرى تقدم باقات للراغبين في الحصول على الخدمة من خارج الدولة، تشمل تأشيرات سياحية وإقامة فندقية، ورحلات داخل دبي.

وحسب عدد من المراكز، تتجاوز كلفة زراعة شعر الرأس 25 ألف درهم للجراحات التي تنفذ باستخدام الروبوت، فيما يبدأ سعر زراعة الحاجب من 11 ألفاً و500 درهم، وتقدم مراكز خدمة زراعة الحاجبين بالكلفة المحددة لزراعة الرأس، بغض النظر عن المساحة المزروعة.

وأفاد أستاذ واستشاري الأمراض الجلدية، رئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية، الدكتور أنور الحمادي، بأن عمليات زراعة الشعر تطوّرت خلال الفترة الأخيرة، وأصبحت تعتمد بشكل أكبر على التقنية المستخدمة. كما أنها تحتاج إلى فريق طبي متكامل لإنجاح العملية.

وحذّر من استخدام بعض المراكز أنواعاً من الشعر الاصطناعي بدلاً من الطبيعي، مشيراً إلى فشل كثير من عمليات زراعة الشعر للنساء.

من جهته، أفاد أستاذ واستشاري الأمراض الجلدية في جامعة الإمارات، الدكتور إبراهيم كلداري، بأن الدعايات التي يستخدمها كثير من مراكز زراعة الشعر تنافي الواقع بشكل كبير، مؤكداً أن «نجاح العمليات يختلف من حالة إلى أخرى، وقد تكون النتائج مخالفة للتوقعات، خصوصاً أن هذه العمليات فقدت طبيعتها العلاجية وأصبحت تجميلية، لا هدف لمن يقبل عليها سوى تحسين مظهره»، مؤكداً أن «كثيراً ممن فقدوا شعرهم يقبلون عليها نتيجة تعرضهم لضغوط نفسية». وقال إن «الضغوط التي يواجهها بعض الأشخاص تعرضهم للاكتئاب، بسبب تأثر مظهرهم سلباً، ورغبتهم في الحصول على مظهر جذاب».

طباعة