تعمل على تعميق قيم الحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة

«بيت الخير» تؤكد جاهزيتها للمشاركة في فعاليات «عام التسامح»

صورة

تزامناً مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، 2019 عاماً للتسامح؛ تخصص «الإمارات اليوم» هذه المساحة احتفاءً بهذا العام، وتكريساً لدولة الإمارات العربية المتحدة عاصمة عالمية للتسامح، حيث يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية، تظللها مشاعر التسامح والمحبة، فيما تتضافر لتشكل لوحة فسيفسائية نادرة، تتجاور فيها الديانات والأعراق واللغات.


أكدت جمعية «بيت الخير» أن اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، عام 2019 «عاماً للتسامح»، يأتي تأكيداً على قيمة التسامح باعتباره عملاً مؤسسياً مستداماً، من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة، خصوصاً لدى الأجيال الجديدة، بما تنعكس آثاره الإيجابية على المجتمع، ولتكريس مكانة دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح، وفق المؤشرات العالمية.

وقال مدير عام «بيت الخير»، عابدين طاهر العوضي لـ«الإمارات اليوم» إن عام التسامح يعد امتداداً لـ«عام زايد»، حيث كان التسامح أهم أركان رؤية المؤسس وإرثه النبيل، الذي صاغ وجدان أهل الإمارات، ووجه خطاهم.

وأضاف أن «روح التسامح جزء لا يتجزأ من ثقافة الإمارات، وقد عمل الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على تشجيعها وتأكيدها لتكون سمة مميزة لأهل الإمارات، ويكفي أننا في الإمارات نحتضن ما يزيد على 200 جنسية، لا نفرق بين أحد منهم في العرق أو المذهب أو الطائفة، فلكل حقوقه كاملة في إطار متوازن للحقوق والواجبات، ونحن على خطى قيادتنا، التي رأت تعظيم هذه القيمة، لتكون دولة الإمارات الأولى في هذا المؤشر المهم».

وتابع: «على الرغم من أن الجمعية متخصصة في العمل الخيري داخل الدولة، فإننا نستقبل كل الحالات من الأديان والجنسيات كافة، انطلاقاً من ضرورة توفير احتياجاتها الإنسانية، فأحيانا ساعدت الجمعية سياحاً وزائرين انقطعت بهم السبل، أو اضطروا للعلاج، أو لجأوا إليها لدفع رسوم تسوية أوضاعهم القانونية، مؤكداً أن الجمعية خصصت مشروعاً خاصاً لعلاج المرضى المقيمين»، لافتاً إلى أن سياسة (بيت الخير) هي تقديم المساعدة لكل محتاج على أرض الإمارات، دون تمييز، ليعيش الجميع في كنف الوطن متكافلين ومطمئنين وسعداء.

من جانبه، عبر نائب مدير عام «بيت الخير»، سعيد مبارك المزروعي، عن سعادته بعام التسامح، والتركيز على هذه القيمة المهمة والأصيلة في شعب الإمارات، مؤكداً جاهزية الجمعية للمشاركة في جهود إحياء قيمة التسامح من خلال العمل الخيري، الذي لا يفرق بين جنسية وأخرى، ولا يفضل في الجهود الإنسانية أحداً على أحد على أساس العرق أو الطائفة أو المذهب، مشيراً إلى أن الجمعية تتعامل مع الإنسان كإنسان.

وأشار نائب مدير عام «بيت الخير» إلى أن الإنصاف من سمات المجتمع الإماراتي، فمن يُسئ فإن أمره إلى القضاء والجهات المختصة، ويعامل بالقانون وبكل احترام، وهذه هي قيم الإمارات المتوارثة منذ عشرات السنين، حيث ينظر إلى العدالة على أنها أساس نجاح دبي، والقضاء هو الذي يحكم بين الناس وليس الحاكم، وذلك من المميزات والسمات المعروفة عن دبي.

وأكد المزروعي أن دولة الإمارات دولة مؤسسات وتسامح، لافتاً إلى حرص الجمعية على إسعاد الجميع، خصوصاً الأيتام.

وأضاف أن «بيت الخير» تولي اهتماماً كبيراً بالأيتام، ونظمت لهم أخيراً رحلة العمرة الثانية، بإشراف صندوق الأيتام في الجمعية، وبلغ عدد المشاركين في الرحلة التي استغرقت 10 أيام 20 يتيماً مع مشرفيهم، قضوا في رحاب الحرمين الشريفين أجواء مفعمة بالروحانية والإيمان، واستمتعوا بأحلى الأوقات.

وتأتي الرحلة ضمن الرحلات الترفيهية والتثقيفية التي ينظمها الصندوق لإسعاد الأيتام وإمتاعهم، وتعزيز خبراتهم وثقتهم بأنفسهم، حيث كانت هذه الرحلة هي الثانية إلى الديار المقدسة في العام الماضي، أما الأولى فكانت في الربع الأول منه، وشارك فيها أيضاً 20 يتيماً مع مشرفيهم، كما نظم صندوق الأيتام رحلة ترفيهية وتثقيفية للأيتام المتفوقين وعددهم 18 يافعاً إلى دولة أذربيجان، تراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة، واستغرقت ثمانية أيام.

شراكة التسامح

قالت جمعية بيت الخير، إنها تعمل وفق شراكتها الموقعة مع هيئة آل مكتوم الخيرية على إسعاد جميع من يعيش على أرض الإمارات في إطار «عام التسامح».

وقال نائب مدير عام «بيت الخير»، سعيد مبارك المزروعي: «لدينا كل الدعم من مجلس الإدارة، برئاسة جمعة الماجد، ومختلف المحسنين والمانحين بأن نبذل المعونة لمن يستحقها دون تمييز، وأن نختار الأكثر حاجة».

 

طباعة