دعت إلى تنفيذها من قبل الأخصائيين والوالدين

«تنمية المجتمع» تحدد إجراءات لحماية أشقاء أصحاب الهمم من الضرر النفسي

إدماج أصحاب الهمم مع إخوتهم وقضاء وقت معهم في ألعاب وأنشطة مشتركة يساعد في تعزيز تواصلهم. من المصدر

نبّهت وزارة تنمية المجتمع إلى ضرورة توفير الدعم المعنوي لأشقاء أصحاب الهمم، لأنهم أكثر الأطراف تأثراً بشكل سلبي من الناحية النفسية والاجتماعية، نتيجة الإعاقة الموجودة لدى أحد أفراد الأسرة، محددة إجراءات مهمة يجب تطبيقها لضمان استقرار أشقاء أصحاب الهمم واتزانهم النفسي من جهة، وللاستفادة من دورهم الأساسي في تقديم المساعدة لأشقائهم من أصحاب الهمم من جهة أخرى.

وقالت مديرة إدارة رعاية تأهيل أصحاب الهمم في الوزارة، وفاء حمد بن سليمان، إن إخوة أصحاب الهمم هم أكثر المعنيين بعد الوالدين بالحصول على المعلومات الصحيحة لفهم حالة إخوتهم، وإجادة التعامل معهم، والتواصل مع المحيط المجتمعي بكل ثقة استناداً إلى معرفة وثيقة بمعلومات عن الإعاقة وطرق التعامل معها.

وأكدت بن سليمان أن الإجراءات مهمة ويجب الالتفات إليها، ضمن الجهود المطلوبة لتمكين الأشقاء من آليات التعامل السليم مع إخوتهم من أصحاب الهمم سواء من قبل الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في مراكز دعم أصحاب الهمم أو من قبل الوالدين.

وتضمنت الإجراءات التي عرضتها بن سليمان، إطلاع إخوة أصحاب الهمم على البرامج العلاجية والتربوية المقدمة لإخوتهم، وإشراكهم في هذه البرامج، وفي عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بشأن إخوتهم، بالإضافة إلى ضرورة تنظيم برامج التدخل الإرشادي والنفسي المطلوبة لدعم إخوة أصحاب الهمم، في حالات القلق أو مشاعر الخوف التي قد تصيبهم نتيجة إعاقة أحد الإخوة، والتركيز على إخوة الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية والتوحد، كونهم يلاحظون السلوك غير التكيّفي الذي قد يمر به إخوتهم.

وشدّدت على أنه لابد أيضاً من توازن الوالدين في علاقاتهم مع أبنائهم، سواء أصحاب الهمم أو غيرهم، على ألّا تطغى الرعاية المقدمة للأبناء أصحاب الهمم على حقوق إخوتهم الآخرين في التواصل معهم، وتلبية احتياجاتهم.

وتابعت بن سليمان أنه يجب أيضاً مراعاة احتياجات إخوة أصحاب الهمم النفسية والانفعالية، ومحاولة تلبية هذه الاحتياجات قدر الإمكان، مضيفة أنه لابد كذلك من تزويد إخوة أصحاب الهمم بآليات التعامل السليم مع إخوتهم، وطرق تفريغ شحناتهم الانفعالية ومشاعرهم السلبية، وتوعية الوالدين بتأثيرات الإعاقة المحتملة على الإخوة، وتزويدهم بطرق التعامل السليم مع أبنائهم، وتخفيض حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

وأشارت أيضاً إلى ضرورة مساعدة أسرة أصحاب الهمم بمن فيهم الإخوة، على التخلص من مشاعر الخجل، من إظهار أصحاب الهمم للمجتمع، وتدريبهم على مهارات مواجهة نظرة المجتمع السلبية نحو الإعاقة، وبناء الاتجاهات الإيجابية نحوها، بالإضافة إلى تشكيل مجموعات الدعم الذاتي المؤلفة من إخوة أصحاب الهمم، بهدف إسناد ودعم الإخوة، والاطلاع على تجارب وخبرات بعضهم بعضاً، وتبادل الأفكار حول إعاقة إخوتهم والبرامج المقدمة لهم.

وقالت بن سليمان إنه من المهم أيضاً تشجيع إخوة أصحاب الهمم على الحوار والنقاش والتعرف عن قرب إلى إخوتهم وقضاء وقت معهم، وإدماجهم في ألعاب وأنشطة مشتركة معهم لتعزيز تواصلهم.

وتابعت أنه من الضروري توجيه برامج التدخل المبكر إلى مختلف أفراد أسر أصحاب الهمم، بمن فيهم الإخوة، لتوضيح أدوارهم نحو إخوتهم، وتمكينهم من آليات التعامل السليم معهم، ومع نظرة المجتمع نحوهم.


وفاء حمد بن سليمان:

«إخوة أصحاب الهمم

أكثر المعنيين بعد

الوالدين بالحصول على

المعلومات الصحيحة

لفهم حالة إخوتهم».

طباعة