مطالب بإعلان «شروط الشاغر» قبل تنظيم معارض التوظيف

55 % من الباحثين عن عمل يفضّلون الراتب على «الوظيفة المناسبة»

«توطين» وجّهت السؤال لمتابعي صفحتها الرسمية على «تويتر». تصوير: أشوك فيرما

«ما الوظيفة المثالية بالنسبة لك؟».. سؤال وجّهته مبادرة «توطين» لمتابعي صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بغرض استطلاع آرائهم حول أولويات الشباب المواطنين الباحثين عن عمل، التي يمكن وضعها في الاعتبار عند توفير الفرص الوظيفية لهم. وانتهت النسبة الأكبر من الإجابات إلى تغليب الوظائف ذات الرواتب المجزية، على الوظائف التي تناسب مؤهلاتهم العلمية والعملية، فيما وجّهت صفحة المبادرة الرسمية سؤالاً آخر لمتابعيها من شباب المواطنين، حول الأمور التي يودون تطويرها في معارض التوظيف. وانتهت ردود المتابعين إلى ضرورة قيام وزارة الموارد البشرية والتوطين، بإعلان شروط الوظائف الشاغرة قبل تنظيم المعارض.

وتفصيلاً، كشفت نتيجة استطلاع أجرته مبادرة «توطين» التابعة لوزارة الموارد البشرية والتوطين، أن 55% من الباحثين عن عمل يعتبرون أن الوظيفة ذات العائد المالي المرضي، هي الوظيفة المثالية، مقابل 45% يرون الوظائف المناسبة لمؤهلاتهم وخبراتهم هي الأفضل لهم، حتى لو كانت برواتب أقل.

وتعليقاً على نتائج الاستطلاع - الذي شمل نحو 150 من الشباب المواطنين - قال المواطن حسين صالح: «منذ تخرجي في جامعة الإمارات قبل ثلاث سنوات، وأنا أبحث عن فرصة تناسب تخصصي الجامعي (تقنية المعلومات)، ويكون دخلها مجزياً، لكني لم أعثر عليها، فقررت التخلي بعض الشيء عن حلمي الوظيفي، بعدما توصلت إلى قناعة بأن الموظف المواطن يداوم في أي مكان، ويستطيع العمل في أية وظيفة وأي منصب، على عكس ما يقال، وأن إنتاجيته تعادل أو تزيد على إنتاجية الموظف غير المواطن، خصوصاً حينما يجد الدخل المناسب له».

وهو ما أيّده المواطن خالد سعيد الظاهري، الذي أكد أنه سيقبل بأي وظيفة تضمن له الدخل المناسب، على أن يسعى جاهداً لاكتساب الخبرة اللازمة التي تؤهله لاحقاً للوصول إلى مبتغاه في وظيفة أفضل.

كما رأت المواطنة أمل البستكي، أن «الوظيفة باتت وسيلة ينتقل بها الخريج من مرحلة الاتكال إلى فضاء المسؤولية الزاخر بالأولويات، وأهمها تحقيق الاعتماد على الذات، وما يتبع ذلك من زواج ومسؤوليات لا تتوقف»، لافتة إلى أنه «في ظل هذه العوامل والواقع الذي يؤكد صعوبة الحصول على وظيفة الأحلام التي تؤمّن للشباب مستقبلهم المهني والمادي معاً، فمن الطبيعي أن نميل أكثر تجاه الوظائف التي تحقق الدخل الشهري المناسب».

ووجّهت صفحة مبادرة «توطين»، سؤالاً آخر لمتابعيها من شباب المواطنين، حول الأمور التي يودون تطويرها في معارض التوظيف، فحملت ردود المتابعين عدداً من الملاحظات والاقتراحات والمطالب التي أكدوا أنها ستحقق فوائد جيدة من هذه المعارض.

وقالت المواطنة مها المحرزي: «في حال الإعلان عن وظائف ضمن الأيام المفتوحة للتوظيف، يرجى ذكر سنوات الخبرة المطلوبة، لأننا غالباً ما نصطدم بهذا الشرط التعجيزي لشباب الخريجين، عند التقدم لأي وظيفة بمعرض التوظيف».

وأكد المواطن محمد خلفان، أنه توجه خلال أحد المعارض التوظيفية في أبوظبي، إلى منصة إحدى الشركات للسؤال عن الوظائف المتاحة، وحاول تسليم السيرة الذاتية الخاصة به، لكنه فوجئ بمندوبة الجهة تسأله عن عدد سنوات الخبرة، فأخبرها بأنه حديث التخرج، فسألته عما إذا كان يحمل شهادة اجتياز اللغة الإنجليزية «آيلتس»، فأجابها بالنفي، فأبلغته بصعوبة قبوله للعمل لدى الشركة.

واقترح المواطن مسعد عبدالله، إعلان شروط القبول بالوظائف المطروحة في المعارض التوظيفية، قبل تنظيمها، لكي يتعرف كل الباحثين عن عمل إلى ما يناسبهم من تلك الوظائف قبل التوجه للمعرض.

فيما اقترح المواطن أحمد عبدالرحمن راشد، أن تُجري الشركات مسحاً لخريجي الجامعات، قبل وضعها شروط التوظيف، حتى تكون منطقية، وتتوافق مع إمكانات حديثي التخرج، مطالباً بضرورة مراجعة شروط التوظيف من قبل الجهات المختصة بالعمل والتوطين في الدولة، لاسيما أن معظمها لا يناسب كثيراً من الباحثين عن وظائف.

ورأى المواطن، أحمد سعيد الحمادي، أن مثل هذه الشروط يفقد معظم شركات القطاع الخاص عنصر الواجب الوطني، الذي يحتم عليها إتاحة الفرص الملائمة أمام الكفاءات الوطنية، مقترحاً وضع آلية لمتابعة مشاركة المؤسسات والشركات في معارض التوظيف، لضمان جدية المشاركة وتوظيفها للمواطنين حديثي التخرج.


المواطن يداوم في أي مكان ويعمل في أية وظيفة وأي منصب، على عكس ما يُقال.

الوظيفة وسيلة ينتقل بها الخريج من مرحلة الاتكال إلى فضاء المسؤولية الزاخر بالأولويات.

150

عدد الشباب المواطنين المشاركين في استطلاع «توطين».

طباعة