تبلغ 56.8 مليار درهم و33% منها للإنفاق على قطاع التنمية الاجتماعية

«موازنة دبي 2019»: 9.2 مليارات درهم للبنية التحتية.. و2498 فـرصة عمل جديدة

موازنة 2019 تدعم قرارات التحفيز الاقتصادي والاجتماعي والتغيّرات في قانون إدارة الموارد البشرية. الإمارات اليوم

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في الإمارة للعام المالي 2019، بإجمالي نفقات قدرها 56.8 مليار درهم.

- استمرار العمل على تطوير صندوق المنافع الاجتماعية ودعم الأسر

850

مليون درهم فائضاً تشغيلياً حقّقته السياسات المالية المنضبطة

51

مليار درهم الإيرادات العامة بزيادة 1.2% على 2018

47 %

المصروفات العمومية والإدارية والمنح والدعم.. من إجمالي النفقات

وجاءت الموازنة استمراراً لنهج حكومة دبي في تعزيز الاقتصاد الكلي، وتلبيةً لطموحات المستقبل، وتأكيداً لعزم دبي على المضي في تطوير ريادة الأعمال وإسعاد المجتمع.

وحافظت حكومة دبي على حجم موازنة لعام 2019 يتساوى مع حجم الموازنة المعلنة للعام المالي المنتهي 2018، التي كانت تُعد أكبر موازنة في تاريخ الإمارة، وذلك مع قرارات التحفيز التي انتهجتها الإمارة خلال العام المالي 2018، التي أثّرت في إيرادات بعض الرسوم، فخُفّضت من أجل تحفيز القطاع الاقتصادي للإمارة، ضمن محفّزات من المقرّر أن تستمر حتى عام 2021.

وعلى الرغم من انتهاء العمل في جانب من مشروعات البنية التحتية المرتبطة بـ«إكسبو»، إلا أن موازنة العام المالي 2019 شملت تخصيص 9.2 مليارات درهم لمشروعات البنية التحتية، تحقيقاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم دبي بضرورة مواصلة تطوير البنية التحتية للإمارة، ورفع كفاءتها، وتأكيد مكانة دبي كإحدى أبرز الوجهات المفضلة للشركات وريادة الأعمال في العالم.

وتُواصل دبي من خلال موازنة العام المالي 2019 الاهتمام بالخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم وثقافة وإسكان، والعمل على تطوير صندوق المنافع الاجتماعية ودعم الأسر وتحفيزها، الأمر الذي يسهم في جعل دبي واحدة من أفضل المدن للمعيشة في العالم.

وأكّد المدير العام لدائرة المالية، عبدالرحمن صالح آل صالح، سعي دبي خلال السنوات المقبلة إلى استمرار تطوير أداء الموازنة العامة، تأكيداً للاستدامة المالية، وعملاً على تحفيز ريادة الأعمال في الإمارة من خلال محفزات اقتصادية ذات أثر في جذب مزيد من الاستثمارات، فضلاً عن العمل على تحسين مركز تنافسية الإمارة، وتنفيذ الاستحقاقات والمستهدفات من الخطة الاستراتيجية 2021، وفق توجيهات القيادة، والعمل على جعل «إكسبو 2020 دبي» أفضل أحداث «إكسبو» على الإطلاق على امتداد تاريخه العريق، في إطار ما دأبت عليه دبي من إبهار العالم.

وأوضح آل صالح أن موازنة العام المالي 2019 تدعم قرارات التحفيز الاقتصادي والاجتماعي والتغيّرات في قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي، ورفع مستوى المنافع الاجتماعية، مضيفاً أن حكومة دبي «استطاعت أن تحقّق فائضاً تشغيلياً قدره 850 مليون درهم، نتيجة تبني سياسات مالية منضبطة».

الإيرادات الحكومية المتوقعة

تتوقع حكومة دبي تحقيق إيرادات عامة تُقدّر بنحو 51 مليار درهم، بزيادة قدرها 1.2% على العام المالي 2018، وتأتي هذه الزيادة على الرغم من القرارات الاقتصادية التحفيزية التي أقدمت عليها الإمارة، والتي كان من شأنها خفض بعض الرسوم، وتجميد الزيادة في أي رسم مدة ثلاث سنوات، وعدم فرض أي رسم جديد من دون تقديم خدمة جديدة.

وتعتمد هذه الإيرادات على العمليات الجارية في الإمارة، وهو الأمر الذي انتهجته دبي طوال العقد الماضي في عدم الاعتماد على إيرادات النفط، وتطوير هيكل الإيرادات الحكومية، إذ تمثل إيرادات النفط ما نسبته 8% فقط من إجمالي الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2019، ما يعزز الاستدامة المالية للإمارة.

وتمثل الإيرادات غير الضريبية (الرسوم وغيرها) نسبة 64% من إجمالي الإيرادات المتوقعة، وتمثل الإيرادات الضريبية نسبة 25%، في حين تمثل إيرادات عوائد الاستثمارات الحكومية نسبة قدرها 3%.

وأكد المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية، جمال حامد المري، حرص الدائرة على ترسيخ التطوير والابتكار من خلال تطوير برامج التحصيل الذكي والتمويل الذكي وتطوير منصة للبيانات المالية، التي قال إنها ستسهم في إتاحة البيانات المالية للحكومة والشركات والأفراد، ما يزيد من تنافسية الإمارة، وتطوير سبل الأداء الحكومي، الأمر الذي سينعكس على كلفة الخدمات الحكومية.

النفقات الحكومية المتوقعة

حافظت الحكومة على الزخم نفسه الذي شهدته موازنة العام المالي المنتهي 2018، الذي شهد أكبر موازنة في تاريخ الإمارة، جرّاء النمو السكاني والاستحقاقات المترتبة على استضافة «إكسبو 2020»، والتطوير المستمر للبنية التحتية ورؤية الإمارة 2021، والعمل على رفع مستوى رفاه المواطنين والمقيمين في الإمارة وسعادتهم، بما يحقق توجيهات صاحب السمو حاكم دبي.

وأتاحت الموازنة العامة للحكومة 2498 فرصة عمل جديدة، في استمرار لنهج الحكومة بإتاحة فرص العمل. وقد مثلت مخصصات الرواتب والأجور ما نسبته 32% من إجمالي الإنفاق الحكومي.

كما بلغت المصروفات العمومية والإدارية ومصروفات المنح والدعم نسبة 47% من إجمالي النفقات الحكومية، وشهدت هذه النفقات نمواً قدره 5% على العام المالي 2018، بهدف تقديم أفضل الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للمواطنين، والارتقاء بمستوى الخدمات العامة، وتعزيز سياسة الابتكار والإبداع.

واعتمدت الحكومة مبلغ 9.2 مليارات درهم لتطوير مشروعات البنية التحتية والتجهيز للاستحقاقات المستقبلية، لاسيما استحقاق «إكسبو 2020»، وذلك بالتزامن مع الانتهاء من تنفيذ عدد من المشروعات، وتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير آليات تمويل المشروعات في حكومة دبي من خلال وسائل تمويل طويلة الأجل.

التوزيع القطاعي للنفقات الحكومية

تبرز موازنة العام المالي 2019 مدى اهتمام الحكومة بالإنسان، الذي يُعتبر الثروة الحقيقية للوطن، كما أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويمثل الإنفاق على قطاع التنمية الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان ورعاية المرأة والطفل، وتبني مبادرات تطوير القراءة والترجمة وإعداد المبرمجين والاهتمام بالشباب والرياضة نسبة 33% من إجمالي الإنفاق الحكومي.

وقد أسهم ما تم تحقيقه من تقدم وازدهار في ترسيخ مكانة دبي كوجهة مختارة للمستثمرين وللسائحين والراغبين في العمل، لذا جاء اهتمام الحكومة بقطاع الأمن والعدل والسلامة بتخصيص 22% من إجمالي الإنفاق لدعم هذا القطاع وتطويره، وتعزيز قدرته على أداء دوره بحرفية واستباقية، حتى أصبح من القطاعات التي تعد مصدر فخر للإمارة عالمياً.

وكان لاهتمام دبي بقطاع الاقتصاد والبنية التحتية والمواصلات، وتطويره، إسهامه المؤثر في حصول دولة الإمارات على مراكز متقدمة عالمياً في مجالات عدة، إذ سجّل ما نسبته 40% من الإنفاق الإجمالي، ما يُظهر مدى جدّية الإمارة في التعامل مع الاستحقاقات المستقبلية، ودعم المشروعات الصغيرة ورعايتها، والاهتمام بريادة الأعمال، وإتاحة بيئة حاضنة للمشروعات متناهية الصغر. كما اهتمّت إمارة دبي بدعم قطاع التميّز الحكومي والإبداع والابتكار والبحث العلمي، من خلال تخصيص نسبة 5% من إجمالي الإنفاق الحكومي لتطوير الأداء، وترسيخ ثقافة التميز والابتكار والإبداع.

المبادرات الجديدة

أكّد المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والموازنة العامة في دائرة المالية بحكومة دبي، عارف عبدالرحمن أهلي، أن الدائرة تسعى دائماً إلى تطوير الموازنة ومراجعتها باستمرار، مشيراً إلى أن موازنة العام المالي 2019 جاءت استكمالاً لتلبية متطلبات خطة دبي 2021، وتعبيراً شفافاً عن الموقف المالي المستقر للإمارة من خلال تنفيذ سياسات مالية منضبطة، تعتمد على أفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن.

وقال: «حرصنا في موازنة عام 2019 على دعم المبادرات الجديدة ضمن القطاعات المختلفة، للإسهام في تعزيز الاقتصاد الكلي للإمارة».

طباعة