«بيئة أبوظبي»: سريان قرار المنع يبدأ من اليوم

إيقاف 200 تصريح للصيد بشباك «الحلاق» في مياه أبوظبي

صورة

أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي، إلغاء 200 تصريح كانت قد أصدرتها لصيادين للصيد بوساطة الشباك بطريقة الحلاق، مشيرة إلى أنه سيبدأ، اعتبارا من اليوم، منع صيد الأسماك السطحية بطريقة الحلاق في إمارة أبوظبي، ومنع حمل الشباك ذاتها على كل الوسائل البحرية في مياه الصيد التابعة للإمارة، وتطبيق القرار الوزاري رقم (542)، الصادر عن وزارة التغير المناخي والبيئة، على جميع الصيادين المسجلين لدى الوزارة، لحماية الحياة البرية والبحرية، وتحقيق استدامة التنوّع البيولوجي في الدولة.

وتفصيلاً، أكدت الهيئة لـ«الإمارات اليوم» أن القرار يهدف إلى تعزيز الجهود التي تبذلها، والجهات المعنية الأخرى، لحماية الأنواع البحرية المهدّدة بالانقراض، مثل أبقار البحر والسلاحف البحرية، ولضمان وقف التدهور الذي يشهده المخزون السمكي في الدولة، مشيرة إلى أن مياه الإمارة تحتضن ثاني أكبر مجموعة من أبقار البحر في العالم بعد أستراليا، ويجب الحفاظ عليها، خصوصاً أن ممارسات الصيد البحري غير القانونية تسببت في نفوق أكثر من 80 بقرة بحر في أبوظبي، في أربعة أعوام.

وأشارت إلى أنها أصدرت نحو 200 تصريح لصيادين للصيد بالشباك بطريقة الحلاق في المياه التابعة للإمارة خلال هذا الموسم، إلا أن هذه التصاريح أصبحت لاغية من اليوم، مع بدء سريان القرار، لافتة إلى أن أهم الأسماك السطحية التي يتم صيدها بالشباك بطريقة الحلاق، أسماك الكنعد والضلع والقرفا.

وأوضحت الهيئة وجود بدائل للصيد بطريقة الحلاق، حيث يمكن للصيادين أصحاب القوارب نوع الطراد، استمرار الصيد باستخدام الخيط والصنارة، وبالطرق الأخرى المختلفة (مثل اللفاح والشب غيرهما)، لافتة إلى أن مخالفي القرار سيتعرضون إلى العقوبات المذكورة في القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999م، في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة، وتعديلاته ولائحته التنفيذية، وقد تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة 50 ألف درهم، وضبط القوارب وأدوات الصيد، ومصادرة المضبوطات، بحسب كل حالة.

وأكدت الهيئة أن المخزون السمكي وأنواع الأحياء المختلفة، وخصوصاً الأنواع المهددة بالانقراض، مثل أبقار البحر والسلاحف تشكل عنصراً أساسياً في النظام البيئي للدولة، لذا تتوجب مشاركة الجميع في الحفاظ عليها وحمايتها بطريقة مستدامة بيئياً من خلال تحسين جودة المياه البحرية والأنواع التي تعيش فيها، والالتزام بالقوانين والتشريعات ذات العلاقة بمجال تنظيم الصيد والمحافظة على الثروات الطبيعية.

وحدّدت الهيئة سبعة إجراءات للإسهام في المحافظة على البيئة البحرية وثرواتها الطبيعية من المخزون السمكي والأحياء البحرية المهددة بالانقراض تضمنت الالتزام بقوانين الصيد، والالتزام بمواسم الصيد المختلفة، والالتزام بمواصفات معدات الصيد البحري، وعدم هجر معدات ومخلفات الصيد في البحر، وعدم الصيد في المناطق المحمية ومراعي أبقار البحر، ومناطق تعشيش السلاحف، وتوجيه عمال الصيد للالتزام بقرارات الصيد البحري، بالإضافة إلى قيام أصحاب الشاليهات بتوجيه عمالهم بعدم الصيد أو الخروج إلى البحر دون إشراف المالك، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الممارسات الخاطئة من قبلهم أثناء غياب أصحاب الشاليهات.

من جانبها، حذرت أمين عام الهيئة بالإنابة، الدكتورة شيخة الظاهري، من الضغوط التي يتعرض لها قطاع صيد الأسماك في الإمارة، مشيرة إلى أن الإفراط في استغلال مصايد الأسماك، والاستنزاف الحاد للثروة السمكية، أديا إلى انخفاض مخزون العديد من الأنواع التجارية الرئيسة إلى مستويات غير مستدامة، مقارنة بالمعدلات العالمية.

وطالبت الصيادين والمجتمع بضرورة التعاون مع الهيئة والجهات المعنية، للمحافظة على البيئة البحرية والثروة السمكية، وتحقيق الاستدامة البيئية، مشيرة إلى أن للصيادين في الإمارة دوراً مهماً في الحفاظ على الثروة السمكية، واستدامة المصايد السمكية في الإمارة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، من خلال مشاركتهم في دراسات تحديد مواسم الصيد وتكاثر الأسماك المهمة، والإسهام في البحث العلمي والمعرفة التقليدية.

3

أشهر حبساً، و50 ألف

درهم غرامة مخالفي

قرار إيقاف الصيد

بطريقة الحلاق.

طباعة