حملة تهدف إلى التصدي لـ «هواية قاتلة» والتواصل مع الشباب والآباء

شرطة دبي و«الإمارات اليوم» تطلقان «لا تفقد ابنك بتزويد مركبته»

صورة

تطلق شرطة دبي وصحيفة «الإمارات اليوم» حملة للحد من عواقب التزويد غير الشرعي للمركبات، وتهدف الحملة التي تنطلق اليوم إلى الوقوف على حجم هذه الممارسات الخطرة، وسر هوس الشباب بها، وأسباب تمويل فئة كبيرة من الآباء لهذه الهوايات، التي ربما تحول مركبات أبنائهم إلى وسائل قاتلة لهم ولغيرهم من مستخدمي الطريق.

العميد سيف المزروعي:

«حجم المشكلة كبير،

ولا يقتصر على مجرد

المخاطر الناجمة عن

استخدام مركبات

مزودة».


سامي الريامي:

«الحملة تتيح الفرصة

أمام الجميع، من خلال

(الإمارات اليوم)،

للتعبير عن آرائهم

بكل موضوعية».

وقال مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، العميد سيف مهير المزروعي، خلال اجتماع تنسيقي بمقر «الإمارات اليوم»، إن الحملة التي تنطلق برعاية القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المري، تحت شعار «لا تفقد ابنك بتزويد مركبته»، لن تكون تقليدية بأي حال من الأحوال، خصوصاً في ما يتعلق بآلية التواصل مع الفئات الرئيسة المستهدفة منها، خصوصاً الآباء والشباب.

وكشف أن هناك سوقاً موازية للتجارة في قطع وأجزاء تستخدم لتعديل المركبات، ويحقق القائمون عليها مكاسب خيالية تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات شهرياً، نظراً إلى هوس كثير من الشباب بهذه الهواية القاتلة.

وأضاف أن الشراكة مع «الإمارات اليوم» في هذه الحملة المهمة، تهدف بشكل أساسي إلى تنويع أسلوب التواصل مع أفراد المجتمع، خصوصاً في ما يتعلق بآليات التوعية ورصد آراء الجمهور، سواء في هواية «تزويد المركبات» أو في سلوكيات الشباب أنفسهم.

وأكد المزروعي أن حجم المشكلة كبير ولا يمكن التغاضي عنه، ولا يقتصر فقط على مجرد المخاطر الناجمة عن استخدام مركبات مزودة بما لا يتناسب غالباً مع طبيعتها، سواء من حيث المحرك أو حتى الهيكل، ما يمثل تهديداً كبيراً لمستخدمها أولاً، ولغيره من مستخدمي الطريق ثانياً، إنما تمتد المشكلة كذلك إلى تضرر فئات كبيرة من المجتمع من هذه السلوكيات، وتحديداً في المناطق السكنية التي تكثر بها هذه الممارسات.

وأوضح أن الحملة ستتناول جميع الأطراف الذين لهم علاقة مباشرة وغير مباشرة بعملية «تزويد المركبات».

وأكد أن هناك إشكاليات ترصدها شرطة دبي على مدار الوقت ترتبط بعمليات التزويد، ويجب الجزم بأن الشوارع العامة، التي تكلف الدولة مليارات الدراهم، وتعد الأفضل من نوعها في العالم، لا تتحمل مثل هذه الممارسات، لذا سيكون هناك جانب ضبطي من خلال الحملة، يستهدف بشكل أساسي الفئة التي لا تستجيب للنصح والإرشاد.

وأشار إلى أن الإدارة العامة للمرور لن تدخر جهداً في توفير كل ما يدعم جهود «صحيفة الإمارات اليوم» في شرح حجم المشكلة لأفراد المجتمع، في إطار شراكة حقيقية هدفها الوصول إلى الجمهور عبر منصة قريبة له، معرباً عن أمله أن يدرك الآباء حجم الخطر الذي يحدق بأبنائهم نتيجة تمويل هذه الممارسات القاتلة.

من جهته، قال رئيس تحرير «الإمارات اليوم»، سامي الريامي، خلال الاجتماع التنسيقي للحملة، إن الشراكة مع مؤسسة عريقة مثل شرطة دبي، للتصدي لمشكلة خطيرة مثل تزويد المركبات، تأتي في إطار المسؤولية المجتمعية التي تتحملها الصحيفة طوال الوقت تجاه المجتمع، منوهاً برعاية القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المري، لهذه المبادرة المهمة.

وأضاف أن الحملة لن تعتمد على الأساليب التقليدية في التخاطب مع أفراد الجمهور، لكن ستتيح الفرصة أمام الجميع من خلال «الإمارات اليوم» للتعبير عن آرائهم بكل موضوعية، لافتاً إلى أن هناك قناعة بأن الشباب الذين لديهم هوس بهذه الهوايات الخطرة، لن تجدي معهم أي لغة وعظية، لذا يهمنا الاستماع إليهم والاقتراب من أفكارهم، والوصول معهم إلى حلول وسط تلبي شغفهم، وفي المقابل لا تسبب ضرراً لغيرهم أو تمثل تهديداً لسلامتهم، باعتبارهم قوام المجتمع وعموده الفقري.

وأشار إلى أن هناك حرصاً كبيراً من جانب شرطة دبي و«الإمارات اليوم» على الوصول كذلك إلى الآباء، باعتبارهم مصدراً رئيساً لتمويل هذه الهوايات القاتلة، إذ يهمنا أن نعرف كيف يفكر أب أو أم حين يدفع عشرات بل ربما مئات الآلاف من الدراهم لتزويد مركبة ابنه، هل يدرك عواقب ذلك، أم أنه يتباهى بدوره، أو ربما للتخلص من صداع وإلحاح الابن.

وأكد الريامي أن هناك رغبة لتحقيق نتائج إيجابية من خلال هذه الحملة، وتفتح «الإمارات اليوم» الباب لجميع الأطراف، من بينهم أصحاب الكراجات وهواة السرعة والتزويد، للمشاركة في حلقات نقاشية تستضيفها الصحيفة، ومن خلال منصاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتبادل الأفكار والاقتراحات والحلول.

التباهي والاستعراض

قال مدير إدارة التوعية الأمنية في شرطة دبي، بطي بن درويش الفلاسي، إن أغلب الشباب من هواة التزويد، يحبون التباهي والاستعراض ولفت الانتباه، وإن الدولة وفرت حلبات لممارسة هذه الهوايات، لكنهم يجنحون إلى الاستعراض في شوارع عامة ومناطق سكنية لا تتحمل مثل هذه السلوكيات. وأضاف أن شرطة دبي أعدت خطة، بالشراكة مع «الإمارات اليوم»، للتوعية بهذه المخاطر، سواء على ممارسي هواية التزويد أو غيرهم من مستخدمي الطرق وقاطني الأحياء السكنية.

وأشار إلى أن الشوارع ليست ملكاً لفئة بعينها، من هواة السرعة والاستعراض، إذ إن أغلب مستخدميها أُسر وسائقون ملتزمون، ومن حقهم القيادة في ظروف آمنة من دون التعرض لضغط من قبل شخص متهور لديه رغبة في استعراض إمكانات مركبته. وأوضح أنه سيتم شرح القوانين المرتبطة بهذه الممارسات خلال الحملة، لأن هناك جهلاً من قبل البعض بالمواد التي تتناول هذه الممارسات، فضلاً عن رصد الاقتراحات المختلفة المتعلقة بتعديلات قانونية في هذا الإطار.

طباعة