القائد المؤسس عمل بجد على توفير كل الخدمات ووسائل الحياة الكــريمة للجميع

حياب الكتبي: الإمــارات تجني ثمار زرع زايد

صورة

قال حياب بن حازة الكتبي، الذي كان يعمل ضمن الحرس الخاص للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إن المغفور له الشيخ زايد كان يعامل أبناء الإمارات كلهم كأبناء له، وقام بتربية جيل كامل مثل أولاده، وعمل بجد على توفير كل الخدمات ووسائل الحياة الكريمة للجميع، ونجح في بناء دولة قوية متطورة، والآن تحصد الإمارات ما زرعه زايد، حيث وصل أبناء الإمارات إلى الفضاء، وأصبح جواز السفر الإماراتي على قائمة أقوى جوازات السفر على مستوى العالم.

حياب بن حازة الكتبي:

- كان الشيخ زايد حريصاً على اللهجة الإماراتية، ويجيد التواصل مع كل شخص بما يتناسب مع فكره ومنصبه ومستوى تعليمه.

- الشيخ زايد تولى الإشراف بنفسه على الزراعة وعمل بيديه مع العمال حتى أثمرت الأرض فاكهة وخضاراً ونخيلاً.

- الشيخ زايد كان يمتلك قلباً طيباً حنوناً، وكان يحب الجميع ويرغب في مساعدة كل الإنسانية دون تفرقة.

- أشعار زايد حفلت بالمعاني السامية والحكم التي تنفع الناس وترسخ القيم الأصيلة والخصال الحميدة.

وأوضح الكتبي في حواره مع «الإمارات اليوم» أن عمره لم يكن يتجاوز السادسة عندما قابل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لأول مرة، وكان ذلك في قصره بالعين، حيث كان والده يعمل مع الشيخ زايد خلال فترة توليه الحكم في العين.

حياة جديدة

وأشار إلى أن المغفور له الشيخ زايد كان يعامل الجميع كأولاده دون تفرقة، وكانت تصرفاته تعكس ما يتمتع به من حنان وطيبة ومراعاة لمشاعر جميع من حوله حتى الأطفال، فكان إذا وُضع الطعام يدعو الموجودين للأكل ولا يترك أحداً، كما كان يدعو الأطفال للجلوس إلى جانبه، ولذلك كنا نشعر بأن زايد والدنا، ووالد الكل، وأنه يربي مجتمعاً كاملاً ويأخذ بيده نحو التطور، ويعد جيلاً لحياة جديدة عصرية بسلاسة بعد أن يسلحه بالعلم والمعرفة، إلى جانب تأكيده على التمسك بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة.

وأضاف: «من عرف المغفور له الشيخ زايد عن قرب يعرف جيداً أنه كان يمتلك قلباً طيباً حنوناً، وكان يحب الجميع ويرغب في مساعدة كل الإنسانية دون تفرقة على حسب الجنسية أو الدين واللون، وبالفعل كان يسارع إلى تقديم المساعدات الإنسانية للجميع ويطلق مشاريع خيرية في مختلف أنحاء العالم، فقد كانت محبة الناس تسري في دمه».

بناء الدولة

وتطرق الكتبي إلى جهود الشيخ زايد في النهوض بالحياة في مختلف المجالات خصوصاً التعليم الذي اعتبره الوالد المؤسس حجر الأساس لبناء دولة قوية، فقام، طيب الله ثراه، ببناء المدارس في أواخر الستينات، ونظراً لعدم إقبال الأسر على ارسال أولادها للدراسة؛ قام برصد رواتب للطلبة، وصرف وجبات غذائية وملابس وحقائب دراسية لهم، بالإضافة إلى توفير أدوات القرطاسية مجاناً، كما أمر بتوفير مواصلات لنقل الطلبة من منازلهم إلى المدارس وإعادتهم من خلال الاستعانة بالمواطنين الذين يملكون سيارات لتوصيل الطلبة، وحصول هؤلاء المواطنين على أجر مالي مقابل توصيل الطلبة، وبذلك أتاح لهم فرصة الحصول على دخل مادي جيد، وفي الوقت نفسه شجع الأهالي على إرسال أولادهم وبناتهم للدراسة.

وأضاف: «بعد أن كان الاقبال على الدراسة محدوداً، وكان عدد الخريجين في الدولة قليلاً جداً، أصبح أولادنا مهندسين وأطباء وطيارين ولدينا خريجون في كل المجالات، بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها الشيخ زايد في البداية».

الاهتمام بالزراعة

وأفاد الكتبي بأن الزراعة كانت من المجالات التي اهتم بها المغفور له الشيخ زايد ومنحها اهتماماً كبيراً منذ أن كان حاكماً للعين، حيث وجد أن الأفلاج التي كانت تستخدم للري مهملة وبعضها دُفن في الأرض والبعض يتسرب منه الماء ويذهب جزء كبير منه سدى، فقام بترميم وإصلاح الأفلاج وحفر آبار جديدة لتمدها بالمياه.

وأكد أن المغفور له الشيخ زايد تحدى الخبراء عندما قالوا إن منطقة الظفرة لا تصلح للزراعة لملوحة التربة، فتولى الإشراف بنفسه على زراعتها وكان يعمل بيديه مع العمال حتى أثمرت الأرض فاكهة وخضاراً ونخيلاً، ووقتها استدعى الخبراء مرة أخرى ونظم لهم جولة ليريهم الصحراء والمناطق التي أكدوا عدم صلاحيتها للزراعة بعدما تحولت إلى مزارع خضراء.

وتطرق الكتبي إلى أشعار المغفور له الشيخ زايد، موضحاً أنه، طيب الله ثراه، كان شاعراً أصيلاً، وكتب في مختلف أنواع الشعر، وحفلت قصائده بالمعاني السامية والحكم التي تنفع الناس خصوصاً الشباب، وترسخ في المجتمع القيم الأصيلة والخصال الحميدة.

ولفت إلى أن مجلس الشيخ زايد كان بمثابة مدرسة لكل من يحضره، ولم يكن، رحمه الله، يترك فرصة إلا ويقدم نصيحة أو حكمة للحضور سواء بالحديث المباشر أو من خلال تعاملاته مع المحيطين به، وإذا رأى خطأ أو تصرفاً غير سليم من أحد الحضور؛ لا يوجه له انتقاداً مباشراً أمام الناس، ولكن يجعل النصيحة عامة، ويوجه حديثه لكل الحضور بأسلوب لا يجرح صاحب التصرف، ويستفيد منه الجميع. كذلك كان الشيخ زايد حريصاً على اللهجة الإماراتية، ويجيد التواصل مع كل شخص بما يتناسب مع فكره ومنصبه ومستوى تعليمه.

دبلوماسية

قال حياب بن حازة الكتبي، إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بذل جهوداً حثيثة لبناء دولة قوية عصرية، كما عمل على تطوير مستوى معيشة الناس من خلال الاهتمام بالتعليم والصحة والزراعة وغيرها، وعمل كذلك على خلق علاقات دبلوماسية قوية مع مختلف دول العالم، والآن أصبح جواز السفر الإماراتي في مقدمة جوازات السفر في العالم.

حرص على التراث

أفاد حياب بن حازة الكتبي، بأن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان حريصاً على التراث والهوية الإماراتية، وكان يدعو الناس للتمسك بتراثهم، ويهتم بتنظيم الفعاليات لإحياء التراث، فكان عندما يزور ليوا أو منطقة الظفرة أو غيرهما من المناطق الأخرى، يحرص على الاجتماع بالناس في المساء، وكان يشاركهم رقصة الحربية التراثية، ويمنح جوائز للمشاركين. وتابع: «أذكر واحدة من هذه الحفلات أقيمت في مدينة زايد، ورصد الشيخ زايد للفائز بندقية قيمة، واستطعت أن أفوز بها، وإلى الآن أحتفظ بهذه البندقية معي وأعتز بها لأنها هدية من المغفور له الشيخ زايد».

طباعة