استمرار الأزمة القطرية ما لم تغيّر الدوحة سياستها

العالم العربي في 2019 سيواجه الجيل الثالث من الإرهاب

صورة

بحثت جلسة «حالة العالم العربي سياسياً في 2019»، ضمن «المنتدى الاستراتيجي العربي»، شكل العالم العربي بعد انهيار «داعش»، حيث توقع ضيوف المنتدى أن يواجه عالمنا العربي الجيل الثالث من الإرهاب والإرهابيين، واستمرار الأزمة القطرية ما لم تغيّر الدوحة سياستها الداعمة للإرهاب.

وشارك في الجلسة رئيس وزراء العراق السابق زعيم ائتلاف الوطنية، الدكتور إياد علاوي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني السابق، ناصر جودة، ووزير الخارجية المصري السابق، الدكتور نبيل فهمي.

وخلال الجلسة، أكد علاوي أنه «يجب من الآن العمل على تقييد الجيل الثالث من الإرهاب، وهو نموذج مختلف عن (القاعدة) و(داعش)، حيث يحاول الإجهاز على اقتصادات المنطقة العربية وتنفيذ عمليات نوعية في المنطقة العربية».

ودعا إلى تحصين الدول العربية ذات المؤسسات، كمصر والأردن، اقتصادياً لدعم تصديها للإرهاب الذي تواجهه.

وتطرق علاوي لمجموعة من قضايا 2018 وسواها ومنها القضية السورية، مؤكداً أن التبعات السلبية للمشكلات التي واجهتها سورية وعدد من دول المنطقة تراكمت من سنة إلى أخرى دون إيجاد حل ناجع لها، بل إن التحديات مستمرة بالتزايد عاماً تلو الآخر.

وحول التعاون العربي وحالة الانقسام الحاد في وجهات النظر حول العديد من القضايا المحورية، قال رئيس الوزراء العراقي السابق: «اليوم يجب العمل على الارتقاء بالواقع العربي نحو الأفضل، ويجب وضع الآليات التي من شأنها ربط الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في منظومة واحدة، ويجب أن يتم دعم الجامعة العربية بكل الموارد المتاحة. لا يمكن أن نكون دول طوائف بل دولاً متكاملة».

وحول قضية المياه في المنطقة العربية والعراق على وجه الخصوص، قال علاوي: «اليوم لدينا مشكلة المياه مع إسرائيل، سد النهضة مع إثيوبيا، مشكلة المياه بين العراق مع تركيا من جهة وإيران من جهة أخرى. والحالة العراقية مسألة ملحة، نعم هناك تفهم تركي بضرورة إطلاق دفعات من المياه، وفي دجلة وصل حجم ضخ المياه إلى 400 متر مكعب بالثانية، قسم منه في سد الموصل، وفي الفرات 250 متراً مكعباً بالثانية، ولكن العراق يستطيع الضغط على كل من إيران وتركيا لضمان الحصص المائية. مشكلتنا مع إيران تقتصر على 5% أو 10% من حجم المياه المطلوبة، وعمليات إيران في سحب المياه تتسبب بزيادة الملوحة».

من جانبه، قال جودة إن مستقبل الحالة السياسية العربية في 2019 مرتبط بالأزمات الحالية المستمرة، التي أوضح أنه لا تلوح في الأفق حلول جذرية لها، وتابع: «يجب أن تكون هناك مبادرات عربية لحل الأزمات السياسية والاقتصادية والابتعاد عن الانقسام الموجود في الساحة العربية».

وحول «صفقة القرن» المتعلقة بحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قال جودة إنها صفقة تأجيل وليست صفقة القرن.

وأضاف أنه «لا يمكن أن نحكم على صفقة القرن إلا بعد الاطلاع عليها، ونريد أن نرى الشروط الأساسية التي تضمن السلام لجميع شعوب المنطقة، وهي القدس عاصمة لفلسطين، وحل الدولتين، وحل موضوع اللاجئين».

من جانبه، رأى نبيل فهمي أن «الحاضر العربي ضعيف سياسياً، وقدرته على التأثير سياسياً ستكون صعبة جداً، إلا في حالة توقف اعتمادنا على الغرب بعيداً عن التحالفات مع الدول الغربية».

فيما وصف فهمي حل الأزمة القطرية بـ«صعب» ما لم تغير الدوحة سياستها الداعمة للإرهاب.

طباعة