«طرق دبي» ترجع السبب إلى عدم الوعي بتقنيات السيارات الذكية

%68 من الركاب لا يثقون بالمركبات ذاتية القيادة

صورة

أظهر استطلاع أجرته «الإمارات اليوم» على منصة التواصل الاجتماعي «تويتر»، حول التنقل ذاتي القيادة، أن نحو 68% من 1694 شخصاً تم استطلاع آراؤهم، لا يثقون بالمركبات الذكية التي تسير من دون الحاجة إلى سائق، في وقت أكدت هيئة الطرق والمواصلات بدبي أن السبب يرجع إلى عدم الوعي بالتقنيات المستخدمة في وسائل التنقل ذاتي القيادة.

وقال 56% من المستطلعة آراؤهم إنهم يريدون شراء مركبة ذاتية القيادة في المستقبل للتخلص من تعب القيادة، فيما رأي 20% منهم أنها أكثر أمانا من المركبات التي يقودها سائق، مقابل 24% قالوا إنها ستوفر وسيلة نقل مشتركة يستخدمها كل أفراد العائلة.

وأبدى 40% من المستطلعة آراؤهم استعدادهم لاستخدام مركبات الأجرة ذاتية القيادة، لكن بعد فترة طويلة من تجربتها، فيما أعرب 35% منهم عن عدم ثقتهم بالتقنيات المبرمجة لقيادة المركبة ذاتياً من دون سائق، بينما أبدى 25% منهم موافقتهم على استخدامها لأنها ستكون أكثر أماناً بالنسبة لهم.

من جهته، قال المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة بهيئة الطرق والمواصلات في دبي، أحمد بهروزيان، لـ«الإمارات اليوم»، إنه تم إجراء مثل هذه الاستطلاعات في العديد من الدول حول العالم، وفي الأغلب تكون النتائج مماثلة نتيجة قلة التوعية، حيث إن تلك المخاوف سببها عدم نشر الوعي الكافي حول أهمية التنقل ذاتي القيادة.

وأضاف أنه غالباً يتم إجراء الدراسة والاستطلاع على عينة لم تخُض تجربة التنقل في المركبات ذاتية القيادة على أرض الواقع، وبالتالي تكون آراؤهم مبنية على استنتاجات غير مرتبطة بحقائق علمية.

وتابع بهروزيان أن عدم ثقة مستخدمي الطرق بالمركبات الذكية يرجع كذلك إلى تسليط الضوء من جهة الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي على الأخبار السلبية، الخاصة بحوادث المركبات ذاتية القيادة، متجاهلين دورها وأثرها الإيجابي في التقليل من الحوادث في المستقبل، وأن تلك المركبات لاتزال قيد التجربة.

ولفت إلى أن الهيئة أجرت خمس تجارب على وحدات مختلفة من مركبات النقل ذاتية القيادة، ومن ضمنها حافلات، واستطلعت آراء الأفراد الذين استخدموا تلك الوحدات، حيث أظهرت النتائج مقدار رضا عن التجربة وصل إلى 90%، وتابع أن مستوى رضاهم عن التجربة عززته التوعية والشرح المفصل حول معايير الأمان والسلامة، ما أشعرهم بالراحة والطمأنينة.

وتوقع بهروزيان أن تكون أغلب نتائج الثقة الخاصة بالاستطلاعات حول مركبات ذاتية القيادة إيجابية في المرحلة المقبلة، مع زيادة الوعي وتركيز الإعلام على الجانب الإيجابي وإعلان نتائج تلك التجارب على مستوى العالم.

وكانت الهيئة بدأت قبل سنوات تفعيل مجموعة من الممكنات التي تعمل على تنفيذها بشكل متوازٍ، تتضمن سَن التشريعات والقوانين المتعلقة بالمركبات ذاتية القيادة، وتعزيز تقبل المجتمع لتلك التكنولوجيا، ووضع شروط ولوائح لفحص وترخيص تلك المركبات، ووضع إطار للتأمين والمساءلة، وتنفيذ متطلبات البنية التحتية، وتطوير إطار الأمن الإلكتروني وأحدث تقنيات الاتصال التي من شأنها تحقيق التواصل والتفاعل بين المركبات من أجل تنقل سهل وآمن للجميع، وبناء خرائط إلكترونية عالية الدقة لإتاحة استخدام التكنولوجيا والتغلب على الظروف الطبيعية وتغيرات الطقس المختلفة.

وأعلنت الهيئة، في أكتوبر الماضي، عن إطلاق «تحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة»، بهدف التعامل مع التحديات القائمة حالياً، مثل تحدي الميل الأول والأخير لوصول الركاب لوجهاتهم النهائية، والازدحامات المرورية، وانخفاض عدد مستخدمي وسائل المواصلات العامة.

9 مشروعات للتنقل الذاتي

تعمل تسع شركات حالياً على إعداد وتشغيل تسعة مشروعات للتنقل ذاتي القيادة، للتنافس على الفوز في مسابقة «تحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة» الذي أطلقته هيئة الطرق والمواصلات في دبي، التي تهدف إلى التوسع في استخدام التنقل ذاتي القيادة على كل المستويات، وتشجيع الشركات الرائدة في هذا المجال، وسيعلن عن المشروع الفائز في أكتوبر من العام المقبل، ليتم تطبيقه بشكل تجريبي في دبي.

• الشرح المفصّل حول معايير الأمان والسلامة لمركبات النقل الذكية، يعزز الشعور بالطمأنينة.

طباعة