«تعزيز السلم»: 90% من الفتاوى العشوائية تُحرّم التعاون بين المسلم والمسيحي - الإمارات اليوم

جلسات تُدين مشوّهي الدين الإسلامي بالفهم الخاطئ

«تعزيز السلم»: 90% من الفتاوى العشوائية تُحرّم التعاون بين المسلم والمسيحي

دعا مشاركون في الملتقى السنوي الخامس لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة - الذي انطلقت أعماله، أمس، تحت عنوان «حلف الفضول - فرصة للسلم العالمي» في أبوظبي - إلى ضرورة توسيع دائرة التعايش البشرى والإنساني، وتعميق قيم التنوع من أجل تحقيق السلم والأمن، والاستفادة من الخُلق النبوي، معربين عن إدانتهم لمن يشوهون الدين الإسلامي بالفهم الخاطئ.

فيما كشفت جلسات اليوم الأول للملتقى، الذي تتواصل أعماله على مدار ثلاثة أيام، عن أن نحو 90% من الفتاوى العشوائية الصادرة عن أفراد ومنظمات وهيئات غير رسمية، حرّمت التعامل بين المسلم والمسيحي، بينما أجازت 10% فقط هذا التعاون، مشددة على أن حلف الفضول جاء لحماية الأمن، ومنع العصبية القبلية من أن تجور على القيم القبلية، وجاء الإسلام لتحجيم السياسة المرتكزة بعيداً عن الطبقيات، فالجميع أخوة في هذا الدين.

وافتُتحت أعمال المنتدى بجلسة عامة، حملت عنوان «نحو حلف فضول جديد»، ترأسها الكاتب البريطاني، الدكتور محبوب حسين، وتحدث فيها عدد من ممثلي الأديان والمنظمات الدولية.

فيما قال الحاخام البروفيسور، روفين فايرستون: «إن فكرة حلف الفضول مستوحاة من حدث تاريخي له دلالة رمزية في غاية الأهمية، وهو جدير بأن يكون مصدر إلهام لمختلف أشكال التضامن، والتعاون على تفعيل قيم الخير والمعروف، ونصرة الضعيف وإغاثة الملهوف».

كما تحدث في الجلسة الكاتب والمفكر اللبناني، الدكتور رضوان السيد، عن حلف الفضول، مشيراً إلى أنه تجسيد لمكانة وقوة القيم الكبرى التي أجمعت عليها الإنسانية، كالعدل والمساواة والمحبة والعطاء، لتكون جامعاً مشتركاً يشكّل الوحدة الفكرية والشعورية للناس على اختلاف ألوانهم وألسنتهم ومعتقداتهم.

وأكد المشاركون في الجلسة الثانية للمنتدى - التي أدارها عضو مجلس الإمارات للإفتاء، الدكتور أحمد الحداد، تحت عنوان «فقه المعاهدات والمواثيق في الإسلام» - على ضرورة توسيع دائرة التعايش البشرى والإنساني، وتعميق قيم التنوع من أجل تحقيق السلم والأمن والاستفادة من الخلق النبوي.

ودان مفتي مصر عضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم، الدكتور شوقي عبدالكريم علام، في كلمته، من يشوهون الدين الإسلامي بالفهم الخاطئ، مطالباً بالاستفادة من شريعة التنوع التي وضعها الله تعالى في خلق الإنسان والحيوان والنبات.

طباعة