سائقون يؤجلون ترخيص مركباتهم إلى «اليوم الوطني» أملاً في التخفيضات - الإمارات اليوم

«المرور»: الالتزام بالقانون خيار أفضل من تأجيل سداد المخالفات

سائقون يؤجلون ترخيص مركباتهم إلى «اليوم الوطني» أملاً في التخفيضات

تأخير تجديد رخصة المركبة يعرض مالكها للمخالفة. أرشيفية

أبلغ سائقون «الإمارات اليوم» بأنهم ينتظرون قدوم مناسبة اليوم الوطني، لسداد مخالفاتهم المرورية وتجديد ترخيص مركباتهم، أملاً في الاستفادة من تخفيضات تطرحها إدارات المرور في الدولة بهذه المناسبة العظيمة، حتى لو اضطرهم ذلك إلى تأجيل تجديد ملكيات سياراتهم، نظراً لما تمثله المخالفات المرورية من أعباء ثقيلة عليهم، فيما أكد مصدر مروري أن الالتزام بقانون المرور خيار أفضل من تأجيل سداد المخالفات وتجديد ترخيص المركبة.

وقال المواطن عبدالله علي إنه نادراً أن يتفادى أحد الوقوع في مخالفة مرورية، وفي ظل القيمة الكبيرة لمعظم المخالفات، خصوصاً تلك التي تتعلق بتجاوز السرعة، فإنه يفضل انتظار مناسبة اليوم الوطني، لأن الأجهزة المختصة تحرص على إسعاد أفراد المجتمع، وتخفف عنهم بطرح تخفيضات على المخالفات.

وأضاف أنه فوجئ بتحرير 10 مخالفات مرورية عليه دفعة واحدة، أثناء وقوفه على إحدى الإشارات المرورية، كما أنه سجل مخالفات سرعة عدة في إمارات أخرى، معرباً عن أمله الحصول على خصم، حتى يسدد جميع الغرامات المستحقة عليه ويجدد سيارته.

فيما ذكرت عائشة محمد أن شارع الإمارات هو طريقها المفضل للذهاب إلى العمل والعودة، وفي ظل استعجالها الوصول إلى عملها في بعض الأيام، ارتكبت دون قصد مخالفات سرعة، مؤكدة أنها تدرك أهمية الالتزام بالسرعة المحددة، لكن تقع المخالفة في أجزاء من الثانية، بسبب انشغال السائق بالتفكير في أمر ما.

وأضافت أنها تنتظر اليوم الوطني كل عام للاستفادة من تخفيضات المخالفات، مؤكدة أن هذه المبادرات تخفف كثيراً من الأعباء المالية، رغم قناعتها بأهمية الالتزام بقوانين السير والمرور، متابعة «من المحزن أن يتكبد الشخص 600 درهم على الأقل، لو سرح بذهنه ثواني على الطريق، وتجاوز السرعة».

من جهته، أفاد محمد أبوطالب بأنه يلتزم قدر استطاعته بأنظمة السير والمرور لكنه يرتكب أحياناً مخالفات غير مقصودة، يمكن التجاوز عنها لو تم تطبيق روح القانون، ضارباً مثالاً بمخالفة سجلت ضده لعدم حمل رخصة قيادة، لأنه كان يقود سيارة صديقه الذي كان في المستشفى، وأبلغ الشرطي بأن رخصته موجودة في سيارته التي تقف على بعد أمتار لكنه أصر على مخالفته، رغم تأكده من أن رخصته سارية المفعول.

وأضاف أن مخالفة أخرى سجلت ضده، حينما كان يبحث عن موقف مقابل منزله بشارع خدمات مخصص للمواقف، ورأى سيارة تخرج فرجع إلى الخلف نحو ثلاثة أمتار حتى يوقف سيارته مكانها، لكن فوجئ بعد قيامه بذلك بأن سائقها شرطي وحرر له مخالفة الرجوع إلى الخلف، رغم إدراكه التام أنه لم يرجع في طريق عام حتى يسبب خطورة لأحد، لافتاً إلى أنه يتمنى إعلان تخفيضات بمناسبة اليوم الوطني حتى يخف العبء نسبياً عن كاهله.

وأكد يوسف أحمد أن مبادرة إدارات المرور في الدولة بخفض المخالفات بمناسبة اليوم الوطني، تضاعف سعادة المجتمع بهذه المناسبة العظيمة، لافتاً إلى أن مخالفة واحدة تكون مزعجة أحياناً مثل كسر الإشارة الحمراء التي وقع فيها بسبب خطأ بسيط غير مقصود، رغم أنه لم يتجاوز إلى الجانب الآخر، وهو الآن مطالب بسداد قيمة المخالفة وبدل حجز بالإضافة إلى تسجيل 12 نقطة مرورية سوداء في ملفه المروري.

وقال محمد حسن إن معظم السائقين، ينتظرون هذه المناسبة الغالية كل عام، للاستفادة من تخفيضات المخالفات المرورية التي تطبقها بعض الإدارات المرورية، مشيراً إلى أن أحد أصدقائه ارتكب مخالفات بأكثر من 18 ألف درهم، نظراً لأنه يقيم في رأس الخيمة ويعمل في أبوظبي، ما يضطره إلى الإسراع حتى يصل إلى عمله في الوقت المحدد، لافتاً إلى أن هذا ليس مبرراً بالتأكيد لارتكاب المخالفات، ولا أحد يختار أن يخسر أمواله هباء.

وقال مصدر مروري، لـ«الإمارات اليوم»، إن كثيراً من السائقين ينتظرون صدور تخفيضات بالفعل لتجديد سياراتهم، وهذا يتضح من الإقبال الشديد على سداد الغرامات المتراكمة عليهم أثناء فترة التخفيضات، مؤكداً أن الالتزام خيار أفضل من تأجيل سداد المخالفات، لأن السائق الذي يتأخر في تجديد ملكية سيارته يظل متوتراً، لأن قيادته مركبة منتهية الترخيص مخالفة أخرى، تصل إلى الحجز.

تقسيط المخالفات

أفاد مصدر مروري بأن تأخير تجديد ترخيص المركبة مخالفة في حد ذاته، موضحاً أن هناك بدائل يمكن الاستفادة منها، مثل تقسيط المخالفات، الذي تطبقه كثير من إدارات المرور.

وأشار إلى أن القوانين واللوائح واضحة، كما أن الجميع على إدراك بالسرعات المقررة للشوارع، ومن الضروري أن يظل السائق منتبهاً أثناء القيادة، حفاظاً على حياته وسلامة غيره من مستخدمي الطريق.

طباعة