35 % من الإعلام المحلي حصة نصف مليون طفل ناطق بـ «العربية» - الإمارات اليوم

الشحي: يتناول قضايا الطفولة بشكلين سطحي وخبري

35 % من الإعلام المحلي حصة نصف مليون طفل ناطق بـ «العربية»

صورة

كشف تقرير عرضته الأكاديمية والإعلامية، صفية الشحي، أثناء مشاركتها في الملتقى الأول لـ«اعرف حقوقك»، الذي نظمته هيئة تنمية المجتمع في دبي، قبل أيام، لمناقشة حقوق الطفل وسبل حمايتها، أن المحتوى الإعلامي المقدم للأطفال الناطقين باللغة العربية في الإمارات (أكثر من نصف مليون طفل)، لا يتجاوز 35% من حجم ما يقدم في الوسائل الإعلامية المحلية، وأن نحو 88% من هذا المحتوى يُنتج خارج العالم العربي.

واعتبرت الشحي أن الإعلام المحلي حالياً يتناول قضايا الطفل بشكلين، سطحي وخبري، ويفتقر إلى الغوص في عمق احتياجاته. وتساءلت عن مدى التعاون مع وسائل الإعلام في توفير معلومات كافية، تمكنها من صناعة محتوى مناسب، كما تساءلت عن حجم الحرية الممنوحة لها لعرض قضايا مثل الانتهاكات الجنسية والعنف المنزلي والاتجار بالأطفال، حتى المتسربين من المدارس، فضلاً عن فئة أصحاب الهمم بقضاياهم المتشعبة.

وقالت الشحي إن دراسات كشفت أن عدد الأطفال الناطقين باللغة العربية في الإمارات، الواقعة أعمارهم بين أربعة و14 عاماً، يتعدى نصف مليون نسمة، مع زيادة ستصل إلى 6% عام 2030، يقابله محتوى يعرض في وسائلنا الإعلامية نسبته لا تتجاوز 35%، وأن 88% من المحتوى المقدم للطفل ينتج خارج الوطن العربي.

وطالبت الشحي بتقديم محتوى مناسب باللغتين، بما يتناسب مع تطلعات واحتياجات الأطفال، مؤكدة أنه لا يمكن إنكار جاذبية المحتوى التعليمي الذي تقدمه شركات إنتاج ضخمة وقنوات عالمية باللغة الإنجليزية.

وتطرقت الشحي إلى نتائج أظهرها تقرير «كاسبرسكاي لاب» عن أهم ما شاهده الأطفال في الإمارات من محتوى، وما قاموا به من نشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خلال الفترة بين يونيو وأغسطس الماضيين، حيث كشف عن وجود مخاوف لديهم بشأن الخصوصية.

وتابعت أن التقرير، الذي استند إلى إحصاءات بحثية وردت من الوحدات المعنية بحلول الرقابة الأبوية لدى «كاسبرسكاي لاب»، أظهر أن الأطفال كان لديهم ميل أكبر إلى مشاهدة مقاطع الفيديو والاستماع الموسيقى عبر «آيتيون - ساوند كلاود»، وأنهم كانوا يستمعون إلى موسيقى الراب أكثر من أي موسيقى أخرى، وبحثوا كثيراً عن خبر مقتل المغني الشهير XXXTentacion.

وتابعت أن النتائج أظهرت أن 21% من الأطفال كانت لهم زيارات منتظمة لمواقع إخبارية ومباريات كرة القدم، كما بينت اهتمامهم الكبير بألعاب الإنترنت، وعلى رأسها لعبة «فورتنايت».


وصفة

قدمت صفية الشحي «وصفة» جمعت فيها أهم مكونات الإعلام المحلي الصديق للطفل، لافتة إلى ضرورة تخصيص ميزانيات لإنتاج أعمال تتضمن ما يثري عقول أطفالنا، ويهتم باحتياجاتهم، إلى جانب تخصيص قسم في كل وسيلة إعلامية يهتم بشؤونهم وقضاياهم، ويصيغ محتوى مناسبًا لهم.

ودعت إلى تقدير قيمة الإعلامي المتخصص في الطفل. كما شددت على أهمية توفير مصادر المعلومات الصحيحة، وإتاحتها للعاملين في الصحافة الاستقصائية والبرامج المتخصصة.

طباعة