قرقاش: نؤيّد سياسة ترامب تجاه إيران

الإمارات تدعو إلى «تحالف عربي» لمجابهة اضطرابات المنطقة

قرقاش خلال إلقائه الكلمة الرئيسة لملتقى أبوظبي الاستراتيجي الخامس. من المصدر

دعا وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، أمس، إلى تدشين «تحالف عربي» يُعنى بتقوية الاستقرار في المنطقة، ومجابهة التحديات والاضطرابات الأمنية القائمة في المنطقة، لافتاً إلى أهمية أن يرتكز هذا التحالف على السعودية ومصر ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وشدّد على أن احترام السيادة الوطنية، وإنهاء التدخل في شؤون الآخرين، يتطلبان مجابهة سلوك إيران الداعم للميليشيات والمزعزِع لأمن الدول، مؤكداً أن دولة الإمارات تدعم سياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجاه إيران.

- الإمارات داعم قوي للإصلاحات في المنطقة، وقدّمت مليارات الدولارات لتعزيز التنمية المستدامة في الإقليم.


الدكتور أنور قرقاش:

- «نافذة الأمل لاتزال مفتوحة، من أجل حوار ومحادثات لتحقيق السلام في اليمن».


مساعدة صانعي القرارات

قالت رئيسة مركز الإمارات للسياسات، الدكتورة ابتسام الكتبي، إن «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الخامس يهدف منذ تدشينه إلى مساعدة صانعي القرارات على العمل في بيئة أقل غموضاً وتعقيداً، من خلال تطوير وتنويع منهجيات تحليل القضايا الاستراتيجية الكبرى، وتفكيك تفاعلاتها وتداخلاتها، وفهم حركيتها وأسبابها، والتنبؤ بتأثيراتها ومآلاتها»، وأضافت أن «الملتقى في نسخة هذا العام يسعى إلى سبر أغوار التحولات الجيواستراتيجية والجيواقتصادية الدولية والإقليمية، وتفكيك الشيفرة الوراثية للسياسة الدولية وتداعياتها على المنطقة والإقليم».

وتفصيلاً، انطلقت، أمس، في أبوظبي، فعاليات ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الخامس، الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات، بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وتحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وبمشاركة نخبة من صنّاع القرار وخبراء تحليل السياسات والباحثين المختصين عالميين.

وفي الكلمة الرئيسة للملتقى، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، أن القيم التي صاغت شعب الإمارات وصاغت علاقاته مع العالم، هي قيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي تتمثل في الاعتدال والتسامح والتعاون والتعاطف التفاؤل، مشدداً على أن هذه القيم تجسدت في حيوية دولة الإمارات، وتحولها إلى مركز اقتصادي وإعلامي وتكنولوجي في الإقليم.

وأشار قرقاش إلى أن المنطقة تمرّ باضطرابات وتحديات غير مسبوقة، موضحاً أن الإمارات تنطلق في مجابهة هذه التحديات من مبادئ أساسية، هي احترام السيادة والتعددية والتعاون ودعم الاستقرار.

وقال: «هناك مجموعة عناصر تقوي الاستقرار في المنطقة، أولها الحاجة إلى تحالف عربي لمعالجة التحديات الأمنية القائمة، وهذا التحالف لابد من أن يرتكز على السعودية ومصر لدورهما القيادي بالمنطقة، كما يعد مجلس التعاون الخليجي لاعباً رئيساً في هذا التحالف، بينما العنصر الثاني لدعم الاستقرار هو احترام السيادة الوطنية وإنهاء التدخل في شؤون الآخرين، وهذا يتطلب مجابهة سلوك إيران الداعم للميليشيات والمزعزع لأمن الدول»، مؤكداً أن الإمارات تدعم سياسة الرئيس الأميركي ترامب تجاه إيران.

وأضاف: «من عناصر الاستقرار في المنطقة مواجهة مهددات الأمن النابعة من الإرهابيين، ولئن شهدنا في الفترة الأخيرة نجاحات مهمة في محاربة (داعش) بالعراق وسورية، والحوثيين باليمن، إلا أن النجاح الكامل يقتضي أيضاً إحراز تقدم في مجابهة فكر التطرف»، مشيراً إلى ضرورة أن تتمتع دول المنطقة بالحوكمة.

ونبّه إلى أن الإمارات داعم قوي للإصلاحات في المنطقة، كما أنها قدّمت أيضاً مليارات الدولارات في سبيل تعزيز التنمية المستدامة في الإقليم برمته، مشدداً على أنه لن يكون هناك أي سلام واستقرار في المنطقة من دون حل ما تعانيه من نزاعات وصراعات.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية: «من هذا المنطلق لعبت الإمارات دوراً في حل الخلاف بين إثيوبيا وإريتريا، كما تدعم الإمارات الجهود الأممية والأميركية لإنهاء الحرب في اليمن».

وفي ما يخص الأزمة الإنسانية المتفاعلة في اليمن، أشار قرقاش إلى أن الإمارات تقوم بجهد كبير لتجاوز هذه الأزمة، لافتاً إلى أنها قدّمت ما يقرب من مليار دولار، في شهر مارس الماضي، إلى الأمم المتحدة، كما أعلنت عن حزمة مساعدات بقيمة 70 مليون دولار لدفع رواتب المعلمين حتى في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

وقال إن قوات التحالف، بقيادة السعودية ومشاركة الإمارات والقوات الشرعية اليمنية، حررت الكثير من ساحل البحر الأحمر وميناء الحديدة من الجماعات الحوثية التي تدعمها وتسلحها إيران.

ووجّه قرقاش كلمة للحوثيين دعاهم خلالها إلى خفض التصعيد وبدء محادثات جديدة، كما دعا المجتمع الدولي إلى الإسهام في التوصل إلى حل سلمي للصراع من خلال دفع الحوثيين إلى المشاركة في مباحثات السلام، وقطع السلاح والتمويل اللذين يصلان إليهم من إيران، مؤكداً أن التحالف العربي سيبذل كل جهوده لتيسير العملية السياسية وإطلاق المفاوضات.

وقال إن نافذة الأمل لاتزال مفتوحة من أجل حوار ومحادثات لتحقيق السلام في اليمن، وأن الشعب اليمني مستعد لذلك، لكن أين هم الحوثيون من هذه المحادثات التي غابوا عنها خلال سبتمبر الماضي؟ لكن أعتقد أن من الصعب عليهم التغيب عن أي محادثات مقبلة، موضحاً أن قوات التحالف والإمارات تواصلان تسهيل العملية السلمية، إذ سيتم خلال الأيام المقبلة الالتقاء مع الأطراف اليمنية، بجانب استقبال المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، الأسبوع المقبل، لبحث آخر المستجدات.


عمرو موسى: الدور الإيراني مزعج للعالم.. والعقوبات الأميركية تأثيرها كبير

قال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، إن العقوبات التي تم فرضها من قبل الولايات المتحدة الأميركية على إيران، تعد طارئاً جديداً على العلاقات الدولية سيكون له تأثيره الكبير، لافتاً إلى أن الأمر المهم في مسألة العقوبات هو مدى تأثيرها في الشعوب، وكيفية تجنيب المواطنين النتائج الصعبة التي تؤدي إليها أي إجراءات قسرية.

 

- حل القضية الفلسطينية مرتبط لدى العرب بوجود صفقة عاقلة ترضي الطرفين.

وأضاف موسى، في تصريحات صحافية على هامش ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الخامس: «أصبح الدور الإيراني في المنطقة مزعجاً للعرب وللعالم أجمع، خصوصاً بعد التصريحات والتأكيدات الصادرة عن الجانب الإيراني بشأن وجود نفوذ طاغٍ في العواصم العربية، وهو ما أدى إلى ردود أفعال غاضبة».

وتابع: «السياسات الإقليمية لإيران موضع تساؤل دائم، وهو ما يجعلها مشكلة قائمة ومستمرة في المنطقة، إلى جانب مشكلة إسرائيل في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مع الأخذ في الاعتبار أن المشكلة الإيرانية لن تكون على حساب القضية الفلسطينية، لأن تجاهل قضية كبيرة مثل القضية الفلسطينية يؤدي إلى نزع الصدقية عن سياسات كثيرة، والتساؤل دائماً يكون حول ثمن ذلك التجاهل، لذلك يظل الحديث عن القضية الفلسطينية مهماً».

وأكد موسى أن حل القضية الفلسطينية مرتبط لدى العرب بوجود صفقة عاقلة ترضي الطرفين، أما صفقة تعطي 99% لجانب وواحد فلن يكون هناك حل مُرضٍ، مشدداً على أن الحل الوحيد لهذه القضية لن يتغير، ويتمثل في إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس على الأرض التي تم احتلالها عام 1967.

طباعة