مَطالب بتشريع دولي لتنظيم الذكاء الاصطناعي.. وتحذير من «حروب الفضاء السيبراني» - الإمارات اليوم

انطلاق «القادة لحروب القرن 21» بمشاركة 700 من المتخصصين المدنيين والعسكريين إقليمياً ودولياً

مَطالب بتشريع دولي لتنظيم الذكاء الاصطناعي.. وتحذير من «حروب الفضاء السيبراني»

المؤتمر ناقش القضايا المتعلقة بالإبداع والابتكار التكنولوجي. وام

أكد مسؤولون وخبراء مختصون أهمية وضع تشريعات دولية موحدة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، ووضع آليات لتعطيل أنظمة الذكاء الاصطناعي في حال تصرفها بشكل خاطئ، في إطار مواجهة تحديات الابتكار التكنولوجي.

ونبهوا خلال مشاركتهم في مؤتمر «القادة لحروب القرن 21»، الذي نظمته وزارة الدفاع، أمس، تحت شعار «الدفاع الوطني في عصر الابتكار التكنولوجي»، إلى تطور أنماط جديدة وخطرة من الحروب بمسميات مختلفة، «كحروب الفضاء السيبراني» التي أصبحت تشكل تهديداً أمنياً شاملاً للدول.

وقال وزير دولة لشؤون الدفاع، محمد بن أحمد البواردي، خلال المؤتمر - الذي شارك فيه أكثر من 700 من كبار القادة والخبراء والمتخصصين والأكاديميين المدنيين والعسكريين على المستوى الوطني والإقليمي والدولي - إن «وزارة الدفاع تخطط من أجل تمكين العناصر الوطنية للقيام بمهام ومسؤولية الدفاع عن الدولة، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية سيادتها واستقلالها ورعاية مصالحها الوطنية باستغلال قدراتها الذاتية».

وقال البواردي «نشهد اليوم الثورة الصناعية الرابعة، حيث تعتبر الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي من أبرز ملامحها، فقد ظهر العديد من الطفرات التكنولوجية المتسارعة وغير المسبوقة في مختلف المجالات، وأدى ذلك إلى تطور أنماط جديدة وخطرة من الحروب بمسميات مختلفة، مثل (حروب الفضاء السيبراني) التي أصبحت تشكل تهديداً أمنياً شاملاً للدول، حيث غدت هذه الحروب أكثر تعقيداً وأعمق أثراً، حيث أصبح تحديد العدو، بما في ذلك هويته وأماكن وجوده وقدراته وأساليبه، أكثر صعوبة».

وذكر أن «التقدم التكنولوجي في الدول المتقدمة أوجد منظومة إلكترونية متطورة وفاعلة لإدارة شؤونها ومرافقها الحيوية، ليصبح هذا الأمر مقياساً لتطور هذه الدول ويمدها بمصادر القوة، ومن جهة أخرى أصبحت المنظومات الإلكترونية تشكل مصدر ضعف لكونها هدفاً مغرياً للأعداء الذين قد يسعون إلى استهدافها وتدميرها».

وأضاف أن «القيام بالهجمات الإلكترونية على هذه المنظومات أصبح أمراً شائعاً وسهلاً إلى حد ما، وذلك بغرض التأثير في كفاءتها أو تدمير وظائفها ومرافقها الحيوية، وتعطيل عجلة التنمية الوطنية في تلك الدول، حيث استدعى هذا الأمر قيام العديد من دول العالم بإنشاء قوات متخصصة للدفاع عن (الفضاء الإلكتروني) إلى جانب أفرع القوات المسلحة الأخرى، ما يتطلب وجود بشر متخصصين ولديهم القدرة على الابتكار والإبداع».

وأكد أنه «في عصر الذكاء الاصطناعي إذا لم يكن البشر مستعدين بمهاراتهم الابتكارية والإبداعية بشكل جيد، فإن الآلات الذكية والروبوتات قد تتفوق على ذكائهم وإمكاناتهم».

وتابع «في سياق ترسيخ ثقافة الابتكار في الدولة، يناقش المؤتمر القضايا المتعلقة بالإبداع والابتكار التكنولوجي، من خلال الأطر المؤسسية والممارسات المهنية».

حروب المستقبل والتكنولوجيا

أكد وكيل وزارة الدفاع الأميركية للبحوث والهندسة، مايكل دي جريفن، خلال الجلسة الأولى لمؤتمر «القادة لحروب القرن 21»، أن الولايات المتحدة ترى أن حروب المستقبل لا يمكن ربحها إلا من خلال التفوق التكنولوجي.

وقال إن «التعاون الأميركي مع الإمارات يعد تعاوناً شاملاً وقديماً ومتنوعاً، ويضم العديد من الأنشطة الدفاعية والعسكرية، بما في ذلك تحديد شكل حروب المستقبل».

وفي الجلسة الثانية للمؤتمر، تحدث وزير دولة للذكاء الاصطناعي، عمر بن سلطان العلماء، عن تأثير الذكاء الاصطناعي في الدفاع والأمن الوطني، وأكد أن هناك سباق تسلح عالمياً من نوع جديد يدور حول الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الابتكار التكنولوجي سيواجه تحديات أهمها الأخلاقيات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإمكانية حصول إرهابيين على تكنولوجيات متطورة.

طباعة