طائرة بدون طيار مصممة محلياً

بلدية دبي تطلق «المنقذ الطائر» للاستجابة لحالات الغرق

«المنقذ الطائر» من أحدث الابتكارات التي أضيفت إلى منظومة الإنقاذ والسلامة الشاطئية. من المصدر

طوّرت بلدية دبي طائرة بدون طيار حملت اسم «المنقذ الطائر»، للاستجابة لحالات الغرق. وتُعدّ الطائرة الأولى من نوعها على مستوى العالم من حيث التصميم والاستخدام.

وأكد المدير التنفيذي لقطاع البيئة والصحة والسلامة، خالد شريف العوضي، اهتمام الإمارة بتوفير السلامة لسكانها، خصوصاً في الوجهات التي تشهد نمواً مستمراً في عدد زوّارها، كالشواطئ، لافتاً إلى أن البلدية تولي تطوير أنظمة العمل في مجال السلامة الشاطئية اهتماماً كبيراً.

وقالت مديرة إدارة البيئة، المهندسة علياء الهرمودي، إن «البلدية طوّرت الطائرة محلياً»، شارحة أن «تصميمها الفريد يتميز بالقدرة على الاستجابة لحالات الغرق (الجماعي والفردي)، عن طريق نقل ما يصل إلى أربعة أطواق عوامات إنقاذ إلى الغرقى في البحر، ما يمكنها من مساعدة ثمانية غرقى في الوقت نفسه، إضافة إلى إمكان استخدامها مع طوافة إنقاذ تنتفخ تلقائياً عند ملامستها الماء بدلاً من العوامات، لإنقاذ أكثر من شخص في الوقت نفسه».

ويتيح «المنقذ الطائر» الاستجابة الأولية لحالات الغرق، حتى يتسنى للمنقذ البشري الوصول إلى الحالة، ما يسهل عملية الإنقاذ في أيام الإجازات الرسمية وعطلات نهاية الأسبوع.

ويعدّ «المنقذ الطائر» من أحدث الابتكارات التي أضيفت إلى منظومة الإنقاذ والسلامة الشاطئية، التي تديرها البلدية، والتي حققت «صفر» وفيات ناتجة عن حالات الغرق منذ افتتاحها عام 2016، فيما بلغ إجمالي عدد حالات الإنقاذ والإسعاف 2139 حالة، منها 330 حالة غرق جماعي، بنسبة 15٪ من إجمالي حالات الإنقاذ والإسعاف، وبمعدل ثلاثة إلى أربعة أشخاص يتعرّضون للغرق في الوقت نفسه.

ويتكوّن «المنقذ الطائر» من مروحة مزدوجة مثبتة على أربع أذرع قابلة للطي، تعرف باسم «Octa-X8» قادرة على حمل حمولة أجسام يبلغ وزنها ثمانية كيلوغرامات. ويمكن التحكم

بـ«المنقذ الطائر» عن بُعد، إما يدوياً أو عن طريق تحديد مسار معين للجهاز، وإطلاقه على الوضع المستقل ليتبع مساره أوتوماتيكياً.

كما يمكن التحكم عن بُعد بخاصية إطلاق عوامات أو طوافات الإنقاذ، في حال الوصول إلى موقع الغرقى. وقد زودت الطائرة بدون طيار بكاميرتين، واحدة للملاحة عالية الدقة، لبث فيديو بشكل مباشر، ويصل إلى بُعد كيلومتر واحد من نقطة التحكم، والأخرى لتسهيل عملية إطلاق أنابيب وعوامات الإنقاذ إلى الغرقى بشكل دقيق.

وتصل مدة الطيران التي تسمح بها البطارية في كل شحن إلى 30 دقيقة، الأمر الذي يتيح القيام برحلات جوية عدة من دون الحاجة إلى إعادة شحن البطارية، إلى جانب قدرة الطائرة بدون طيار على العمل في درجات الحرارة المرتفعة والمعتادة في مدينة دبي في فصل الصيف.

وتم تزويد «المنقذ الطائر» بنظام متكامل لمخاطبة الجمهور، إذ يتيح النظام إمكان إيصال الإرشادات الصوتية عن بُعد من نقطة التحكم بالجهاز، الأمر الذي يُعدّ مفيداً جداً في حالات الغرق الجماعي أو في حال حدوث تيارات ساحبة.

وتؤكد بلدية دبي أنها تسعى بشكل دائم إلى تعزيز منظومة الإنقاذ والسلامة الشاطئية بالأجهزة الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تسهم في رفع مستوى جودة الأداء، في ظل التزايد في أعداد مرتادي الشواطئ العامة في الإمارة.


0

وفيات ناتجة عن حالات الغرق، منذ 2016، مقابل 2139 حالة إنقاذ وإسعاف.