أوصت بتعيين ضابط اجتماعي في المدارس

«قضاء أبوظبي» تحدد 12 سبباً لجرائم الأحداث

الملتقى الإعلامي أوصى بضرورة الكشف عن أسباب اعتداءات الأحداث. من المصدر

أعلنت دائرة القضاء في أبوظبي أن إجمالي قضايا الأحداث في أبوظبي بلغ 1051 قضية العام الماضي، بانخفاض 33% عن عام 2016، وحددت 12 سبباً وراء ارتكاب الأحداث جرائم الاعتداء، وأوصت بضرورة تعاون دائرة التعليم والمعرفة مع القضاء والنيابة والشرطة في وضع آلية للعمل على رصد الحالات (المشاجرات) والإبلاغ عنها، إضافة إلى استحداث وظيفة ضابط اجتماعي في المدارس، للحد من المشاجرات والجرائم بين الطلبة.

وتفصيلاً، أفادت رئيسة نيابة الأسرة والطفل في العين، عاتقة عوض الكثيري، خلال الملتقى الإعلامي الخاص بجرائم الاعتداء على سلامة جسم الغير في قضايا الأحداث، الذي نظمته دائرة القضاء أمس، بأن قضايا الاعتداء على سلامة الجسم (الأحداث) انخفضت العام الماضي 38% مقارنة بعام 2016، حيث بلغت قضايا الأحداث في إمارة أبوظبي 1402 قضية عام 2016، منها 166 قضية اعتداء على سلامة الجسم، فيما بلغت العام الماضي 1051 قضية، بينها 120 اعتداء على سلامة الجسم.

وأشارت إلى أن قيام الأحداث بارتكاب جريمة الاعتداء الجماعية في الأماكن العامة، يؤدي لارتكابهم جريمة مرتبطة بالاعتداء، وهي تهديد سلامة وحياة المارة أثناء المشاجرة، ما يستوجب على النيابة توجيه تهمة تعريض حياة الناس للخطر إليهم، وتسجيل «جنح»، ويكون الحكم فيها لا يزيد على ثلاث سنوات سجناً.

وحددت الكثيري 12 سبباً لارتكاب الأحداث جريمة الاعتداء، شملت الرغبة في إثبات الشجاعة وإظهار القوة أمام أقرانهم، والفزعة والتعصب لبعضهم الآخر، ونشأة الحدث في بيئة اجتماعية جافة، تتسم بالحدة والعصبية والتعصب واللامبالاة، ومرحلة المراهقة التي تتسم بحب التميز وإبراز الذات، وعدم دراية الوالدين بالأساليب التربوية الواجب اتباعها لتجاوز هذه المرحلة بأمان، وأثر الألعاب الإلكترونية المعتمدة على الضرب والعنف، وولع الحدث بها، وضعف الوازع الديني والأخلاقي، والاضطراب الانفعالي والنفسي، وضعف الاستجابة للقيم والمعايير المجتمعية.

وتضمنت بقية الأسباب مصاحبة الابن ومجالسته لرفقاء السوء، وعدم مراقبة الأهل له، وضعف الضبط الاجتماعي والرقابة الأسرية والتوجيه والإرشاد والسلطة الضابطة، وتعرض الحدث للعنف في محيط الأسرة، ما يجعله عنيفاً، بجانب الإفراط في القسوة أو التهميش أو التدليل للأبناء، والإهمال، وتأثير وسائل التقنيات الحديثة وما تبثه من ألعاب عنف وأفلام وفيديوهات تروج للقتل والعنف والشتم وغيره، ما يوّلد العدوانية والعنف وعدم احترام القانون والمجتمع في نفوس الأبناء.

وأوصت دائرة القضاء في أبوظبي بضرورة تعاون دائرة التعليم والمعرفة مع القضاء والنيابة والشرطة في وضع آلية للعمل على رصد الحالات (المشاجرات) والإبلاغ عنها، ليتم العمل مع الطالب للتمكن من مساعدته في الكشف عن أسباب الاعتداء ومرتكبيها والمحرضين عليها، وأن يتم وضع دورية المرور عند الحضور والانصراف من المدارس التي يشيع عنها كثرة المشكلات، واستحداث وظيفة ضابط اجتماعي يعاون الاختصاصي الاجتماعي في حل المشكلات، على أن يكون لديه سلطة ضبطية لردع المخالفين من الطلبة، إضافة إلى تقوية سلطة القانون بالعقوبات الصارمة والرادعة، التي لا مجال فيها لمناقشة الحكم.

نشر التوعية الاجتماعية

أوصت دائرة القضاء بأبوظبي، في نهاية الملتقى الإعلامي الخاص بجرائم الاعتداء على سلامة جسم الغير في قضايا الأحداث، بضرورة المشاركة في اجتماعات مجلس أولياء الأمور بالمدارس، لنشر التوعية الاجتماعية والجنائية، وتقديم البرامج والأنشطة التي تتكلم عن هذه الجرائم، لوقاية الطلبة منها، والاجتماع بأولياء الأمور لتنبيههم إلى ضرورة الاهتمام بأبنائهم وتوعيتهم من مخاطرها.

والتوعية الاجتماعية والقانونية بالجريمة، وعواقبها، ومخاطرها، وآثارها السلبية، والعقوبات الصادرة بحق متعاطيها أو مرتكبي المشاجرات، ووضع العقوبات الصارمة من الإدارة المدرسية، سواء عن طريق الفصل أو درجات السلوك، وعدم السماح لهم بالعودة إلا بمقابلة ولي الأمر، والحصول منه على تعهد بعدم عودة الأبناء إلى مثل تلك السلوكيات، وزيادة تقوية دور الإعلام الإيجابي، وتنسيق النيابة مع هيئة الإعلام في بث أفلام فيديو توعوية، ومشاركة النيابة في حلقات شعبية الكرتون، وفي أفلام التوعية التي تتناول مشكلات الأحداث، مثل الاعتداء، وغيرها، والطرق والأدوات المستخدمة في ارتكابها، والعقوبات الصادرة بحق مرتكبيها.

• %38 انخفاضاً في قضايا الاعتداء على سلامة جسم الأحداث العام الماضي.