دراسة أمنية: آباء لا يقضون مع أبنائهم أكثر من نصف ساعة يومياً - الإمارات اليوم

«رعاية الأحداث» رصدت مخاطر أبرزها غياب التواصل ورفاق السوء والألعاب الإلكترونية

دراسة أمنية: آباء لا يقضون مع أبنائهم أكثر من نصف ساعة يومياً

خلال جلسة عصف ذهني نظمتها جمعية توعية ورعاية الأحداث. من المصدر

كشف أمين سرّ جمعية توعية ورعاية الأحداث، الدكتور محمد مراد، أن خدمة الخط الساخن التي توفرها الجمعية ساعدت على رصد مشكلات عدة يتورط فيها الأبناء، نتيجة غياب الأب، وإهمال الأسرة، وعدم منحهم الوقت الكافي، لافتاً إلى أن دراسة أمنية أجرتها شرطة دبي كشفت أن بعض الآباء لا يقضون مع أبنائهم أكثر من نصف ساعة يومياً، وفي المقابل، يتركونهم يقضون أوقاتاً طويلة في اللعب بالأجهزة الإلكترونية.

فيما حدد خبراء أمنيون واجتماعيون حزمة من التحديات التي تواجه الأبناء، وشملت غياب التواصل الأسري، ورفاق السوء، والألعاب الإلكترونية، وانتشار ظاهرة «التنمر» في المدارس، خصوصاً للفئة العمرية من 12- 18 عاماً، لافتين إلى أن هذه التحديات تؤدي في نهاية المطاف إلى الوقوع في فخ خطر أكبر، هو تعاطي المخدرات.

وطالب مشاركون في جلسة عصف ذهني نظمتها جمعية توعية ورعاية الأحداث، برئاسة نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، بإعداد حملة تحت عنوان «كن مع أبنائك»، وضرورة وضع حلول عاجلة لتفادي المخاطر التي تهدّد الأبناء.

وقال مراد إن الحوار الأسري صار ضرورة ملحّة، لأن غياب الأب، تحديداً، ربما يكون سبباً في زيادة القلق النفسي والاضطراب العاطفي لدى الأطفال، كما أن هناك ارتباطاً بينه وبين بعض حالات «التنمر» والسلوكيات السلبية، والشعور بخيبة الأمل والخوف وعدم الثقة.

وأضاف أن هناك ثلاثة تحديات تواجه هذا الجيل، هي «الإدمان الإلكتروني، والمخدرات، والتنمر»، وانشغال الأسر عن أبنائها، ما يؤدي تدمير القيم والعادات والتقاليد التي تعد جداراً منيعاً لحمايتهم من مخاطر محتملة.

وحذّر من مظاهر وسلوكيات سلبية يروّج لها بعض من يُعرفون بنجوم التواصل، باعتبارهم الأقرب إلى جيل الشباب، كما حذّر من التبعات السلبية للشللية، إذ يتحول قائد الشلة إلى أب روحي للأولاد، ينفذ الآخرون كل رغباته وأوامره، حتى لو كانت مدمّرة.

من جهته، قال رئيس اللجنة الإعلامية بالجمعية، العميد الدكتور جاسم خليل ميرزا، إن حملة «كُن مع أبنائك»، لها أهمية كبيرة، في ظل وجود معطيات ومؤشرات ذات عواقب خطرة، مثل غياب الأب عن الأسرة، وتعلق الأبناء بأشخاص وأصدقاء افتراضيين، ما ينعكس عليهم بعادات سلبية، ويورطهم في جرائم مثل السرقة وتعاطي المخدرات.

وأشار إلى أن الحملة ستنطلق في 20 نوفمبر وتستمر حتى مطلع ديسمبر المقبلين، وسيتم نشر 250 شاشة تعرض فعالياتها.

وقال المقدم هشام جودر، من الإدارة العامة للتحريات في شرطة دبي، إن الهدف من هذه الحملة ليس البحث عن الأحداث الجانحين، وإلقاء القبض عليهم، بل إرشادهم إلى الصواب، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، والآباء.


غياب الأب ربما يكون سبباً في زيادة القلق النفسي والاضطراب العاطفي لدى الأطفال.

طباعة