"الهوية والجنسية" تباشر وضع إجراءات منح إقامة طويلة للمتقاعدين

أعلنت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، أنها باشرت وضع اللوائح التنفيذية لقرار مجلس الوزراء بمنح إقامة طويلة للمتقاعدين، موضحة أنه يشمل الأجانب ممن بلغوا سن 55 عاماً فما فوق سواء كانت إقاماتهم على القطاع الحكومي أو الخاص، وأنها ستقوم بالإعلان عن معايير وشروط الحصول على هذه الإقامة فور اعتمادها وإقرارها من قبل الجهات المعنية.

وأكّد رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسيّة علي محمد الشامسي أن دولة الإمارات ستظلّ على مرّ الأيام وفيّة لكل من عاش على أرضها وساهم في بناء صرح نهضتها وتطورها، وستبقى حريصة على حفظ الودّ وتقدير كل جهد تم بذله في إطار مسيرتها الظافرة صغيراً كان أم كبيراً، وذلك انطلاقاً من المبادئ الراسخة والقيم النبيلة التي تأسست عليها وفي مقدّمتها احترام الإنسان وإكرام الضيف وردّ الجميل وتكريم العطاء.

وقال إنّ هذا الوطن المعطاء يثبت كلّ يوم حرصه على تعزيز نهج التكافل الاجتماعي الذي يرتكز على ألا يكون على أرضه محروم أو مظلوم أو شريد، وأنه سيبقى قبلة للباحثين عن الاستقرار المعيشي والأسري يوفّر لهم مستوى حياة يصون كرامتهم ويحفظ إنسانيتهم ويدفع عنهم الخوف من الجهول ويرفع عن كواهلهم عناء البحث عن المأوى.

وأضاف أنّ قرار مجلس الوزراء بمنح امتيازات خاصة بتأشيرة للأشخاص ما فوق سن الخامسة والخمسين تسمح لهم بالإقامة طويلة الأمد في الدولة شكّل تجسيدا حقيقيا لأسمى معاني التعاضد والتكافل مع فئة عزيزة من أبناء المجتمع والإخوة في الإنسانية تكريماً وتقديراً لتجاربهم وخبراتهم بحيث يظلوا جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي بالدولة يثرونه باستمرار عطائهم ويلقون الرعاية والاهتمام ويعيشون الحياة الكريمة التي يحظى بها كل مواطن ومقيم.

من جانبه أكّد المدير العام لشؤون الأجانب والمنافذ بالإنابة في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية العميد سعيد راكان الراشدي، أنّ الهيئة ستسخّر كافة إمكاناتها وتجنّد كوادرها لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بمنح امتيازات خاصة بتأشيرة للأشخاص ما فوق سن الخامسة والخمسين تسمح بالإقامة طويلة الأمد في الدولة، بحيث يتمّ ذلك وفق أعلى معايير الكفاءة والدقة والمهنية، وستحرص على تقديم أرقى الخدمات للمستفيدين منهم بما يحقق لهم الرضا والسعادة.

وأوضح الراشدي أنّ القرار يشمل الأجانب ممن بلغوا سن 55 عاماً فما فوق سواء كانت إقاماتهم على القطاع الحكومي أو الخاص، ويوفر لهم خيار الإقامة طويلة الأمد والبيئة المناسبة لاستثمار مدخراتهم ومكتسباتهم من خلال نظام مالي وصحي مستقر وعالي الجودة، لافتاً أن الهيئة باشرت بوضع السياسات والإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار وفقاً للشروط والمعايير التي تضمنها والتي تستهدف بالدرجة الأولى ضمان حياة كريمة لهم وتجنيبهم العوز والحاجة، وأنها ستقوم بالإعلان عن تفاصيل تلك المعايير والشروط فور اعتمادها وإقرارها من قبل الجهات المعنية.

وقال هذا القرار جاء بمثابة حلقة جديدة تضاف إلى سلسلة القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء منذ بداية العام الجاري بهدف إسعاد المقيمين في دولة الإمارات وزوارها وقاصديها لشتى الأسباب وتعزيز تنافسيتها وجاذبيتها في المجالين الاقتصادي والاجتماعي على المستوى العالمي والارتقاء بسمعتها كوطن للسعادة وتحقيق الطموحات والآمال، مؤكّداً أنّ القرار الجديد يدعم انفتاح الإمارات على العالم ويزيد من جاذبيتها للاستثمار ويجعل منها الوجهة الأولى لكل راغب بالعيش في رخاء وأمن وطمأنينة، وكل طامح إلى تنمية مدّخراته واستثمارها.

وأضاف أن القرار يشكّل لفتة إنسانية كريمة من القيادة الرشيدة للدولة تجاه أبناء فئة المقيمين والأجانب الذين بلغوا سنّ التقاعد أو أوشكوا على بلوغه، حيث أتاح لهم مواصلة حياتهم على أرضها الطيبة معززين مكرّمين وبحيث لا يكونوا مضطرين لبدء حياة جديدة في مكان آخر، في بادرة طيبة تؤكّد من خلالها تقديرها لعطائهم وحرصها على استمرار مساهمتهم في مسيرتها الحضارية.