"محكمة اليوم الواحد" تعزز سيادة القانون والعدالة الناجزة

أكد وزير العدل سلطان سعيد البادي، أن اعتماد مجلس الوزراء الموقر برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة –رئيس مجلس الوزراء- حاكم دبي، إطلاق "محكمة اليوم الواحد" يهدف إلى تقديم أسرع الخدمات القضائية وأعلاها كفاءة للتسهيل علي أفراد المجتمع، حيث تساهم محكمة اليوم الواحد في سرعة الفصل في القضايا المدنية بحيث تصل إلي 15 يوما فقط، منذ قيد الدعوي ورفعها حتي الفصل فيها.

وذكر البادي انه فيما يتعلق بالقضايا الجزائية يكون من خلال اجراء التحقيقات من قبل النيابة العامة، ثم احالتها إلي المحكمة الجزائية للفصل في الجنح والمخالفات التي سيتم تحديدها لاحقا خلال يوم واحد فقط وذلك وفقا للتعديلات التشريعية ذات الصلة، مشيرا إلي أن النظام القضائي الجديد يأتي في إطار حرص الوزارة على الارتقاء بالبيئة التشريعية والقضائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعزّز تنافسية الدولة على المستوى العالمي، وتواكب التطور الهائل الذي تشهده الإمارات على مختلف المستويات الاقتصادية والعلمية والاجتماعية، والاسهام بتحقيق سعادة مواطنيها ورفاههم.

وأشار إلى أن هناك آليات وإجراءات مختصرة سيؤدي تطبيقها على المستويين الاتحادي والمحلي إلى الفصل في الدعاوي المدنية التي لا تتجاوز قيمتها 100 ألف درهم، ودعاوي صحة التوقيع أيا كانت قيمتها، والدعاوي المتعلقة بالمطالبة بالأجور والمرتبات التي لا تتجاوز قيمتها 200 الف درهم، وفي الجنح والمخالفات التي سيصدر قرار لاحق بتحديدها، وذلك خلال يوم واحد فقط، وهو الأمر الذي يحقق العديد من الجوانب الإيجابية منها تجنب النفقات التي تستلزمها إجراءات تأجيل الدعاوي، وتحقيق التوازن بين ضمان حسم الدعوي المدنية أو الجزائية، وبين الحاجة لتأكيد الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة المنصفة.

وأشار وزير العدل بأن النظام الجديد أُعد بعد دراسة أفضل الممارسات العالمية، والاطلاع علي احدث التشريعات المطبقة بالدول الرائدة في هذا الصدد، وذلك بسرعة الفصل في الدعاوي واختصار زمنها من خلال الفصل فيها خلال 15 يوما فقط بدلاً من 3 أشهر، وهو ما سيؤدي إلى خفض تكلفة التقاضي وتشغيل المحاكم، وتقليص عدد القضايا أمام المحاكم، وتيسير سبل التقاضي خاصة عن طريق وسائل التقنية الحديثة، وتخفيف الأعباء عن قضاة الموضوع، وذلك بإعطاء صلاحيات قضائية موسعة لمكتب إدارة الدعوي، مؤكداً بأن تلك المنظومة تحقق سعادة المتعاملين وتعزيز محور سيادة القانون والارتقاء بكفاءة النظام القضائي في الدولة، وحفظ الحقوق والحريات، وتعزيز مفهوم العدالة الناجزة، وزيادة ثقة المجتمع والمستثمرين بالمنظومة القضائية، وهو ما سيسهم بشكل ملموس في تقدم الدولة بتقارير التنافسية الدولية.

وأضاف وزير العدل ان استحداث "محكمة اليوم الواحد" جاء في إطار مشاركة الوزارة في فرق عمل الدفعة الثالثة للمسرعات الحكومية لتعزيز جهود تحقيق العدالة الناجزة، وجهود الارتقاء بكفاءة النظام القضائي وترسيخ سيادة القانون، كما يدعم النظام القضائي الجديد أيضا رؤية الوزارة التطويرية ومنظومة القضاء بالدولة لتصدر المراتب العالمية، بجانب تمكين قطاع العدالة من التفوق في أنظمته وأدائه وخدماته ونتائجه. وهو ما تؤكد عليه دائما قيادتنا الرشيدة.