مُضمِّر الهجن والحارس الشخصي ضمن شعبة الحرس الأميري

حيّاب الكتبي: زايد كــــان واثقاً بقدرة أبنائه على الوصول إلـــــــى الفضاء

صورة

أكد مُضمِّر هجن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيّاب بن مطر الكتبي، أنه شعر بالفخر عندما قرأ خبراً عن أول رائدي فضاء إماراتيين لمحطة الفضاء الدولية، هما هزاع المنصوري وسلطان النيادي. وتذكر الشيخ زايد، وحرصه على نشر التعليم في الإمارات. وقال لـ«الإمارات اليوم»: «أعادني الخبر إلى عهد زايد، ورؤيته، التي أثبتت نجاحها، فقد كان يحثّ على التعليم، ويطلب من الشباب أن يحرصوا على اكتسابه، وجعله أولوية في حياتهم، كي يستطيعوا النهوض بوطنهم، والإسهام في تطويره. كما عمل، رحمه الله، على أن يكون التعليم مجاناً، وفتح باب المنح الدراسية المجانية لشعب الإمارات، وكان يؤكد دائماً أن البلاد التي استطاعت أن تحوّل الصحراء إلى كل هذا التقدم قادرة أن تجعل من أبنائها في عملهم وعلمهم نجوماً يشار إليهم من كل أنحاء العالم».

وتابع، كأنه يوجه حديثه إلى المغفور له الشيخ زايد: «أبناؤك يا زايد أصبحوا نجوماً، لأن نهجك لم يخب ولا مرة واحدة مع كل حلم حلمته».

ويواصل الكتبي أنه التقى المغفور له الشيخ زايد وهو في العاشرة من عمره، إذ كان يذهب برفقة والده إلى مجلسه في مدينة العين، وكان يجلس مع الكبار في قصر الجاهلي، حين كان، رحمه الله، حاكماً لمدينة العين.

وأضاف: «كنت أنظر إليه، وأشعر بأنه أب للجميع، بسبب حنانه وحرصه على أن يعطي انتباهه لكل شخص في مجلسه، سواء كان صغيراً أم كبيراً».

ويؤكد الكتبي، الذي أصبح مرافقاً للمغفور له الشيخ زايد، كمُضمِّر للهجن، وفرد في الحرس الأميري، وهو في الـ15 من عمره، ولم يفارقه حتى رحيله، أن الشيخ زايد، رحمه الله، «كان يحب الإبل العُمانية، لأن حليبها وفير، ولديها رشاقة تؤهلها للفوز في المسابقات».

ويؤكد: «كنت سعيداً جداً بأن أكون من الحرس الأميري الخاص بالمغفور له الشيخ زايد، هذا يعني مرافقته دائماً، والاستماع إلى أقواله وحكمته، فكل قول كان يصدر منه كان يحمل العبرة والحكمة، كما كان يشعر من حوله بقيمة الأشياء بطريقة مختلفة، وكان يحنو على البشر والشجر، ويحب البحر وصوت الموج».

وتولى الكتبي رعاية العزبة الخاصة للشيخ زايد في منطقة المقام، ويقول: «كانت ثقافة السباقات بين الإبل دارجة، وأصبح لكثيرين إبلهم الخاصة التي تنافس على الفوز، أما الجوائز فتكون إما نقوداً أو سيارات. وكانت لدي ناقة اسمها (هملولة)، فازت بخمس سيارات (رنج روفر)، والناقة (صوغان) وفازت بثلاث سيارات (لاند كروزر)»، لافتاً إلى أن المغفور له الشيخ زايد كان يعطي شعبه بسخاء وحب.

وذكر الكتبي صحافياً قصد مجلس الشيخ زايد، وسأله: «إذا منحت شعبك كل هذا العز، فكيف تضمن أن عوده سيصلب ويقوى؟ فأجابه الشيخ زايد: هل لديك أبناء؟ فأجابه الصحافي: نعم. وسأله: هل تقدم لهم ما يطلبون من الرعاية؟ فأجاب: نعم. وسأله مجدداً: هل تزرع فيهم الخصال الحميدة؟ فأجابه: نعم. فقال له الشيخ زايد: علاقتي بشعبي مثل علاقة الأب بالابن، والحداثة والنقود الوفيرة جاءت بعد تعب وعيش صعب، وأنا أريد لهم أن يتنعموا بهذا العز في الوقت الذي أحثهم فيه على التمسك بكل ما له علاقة بالأصالة، لذلك أثق بأن عودهم سيصلب، وسيقدرون دائماً النعمة التي بين أيديهم». وتحدث الكتبي، الذي يقيم في منطقة الهيلي، في مدينة العين، عن شعوره بالفخر الشديد حين قرأ خبر انطلاق رائدي الفضاء الإماراتيين إلى الفضاء، في أبريل المقبل، مؤكداً أن «الشيخ زايد كان سيشعر بأن أحلامه تحققت، لو أنه عاش هذه اللحظة، لأن طموحاته كانت تذهب إلى أقصى ما يمكن، وكان يؤكد ثقته بقدرة أبنائه على بلوغها».

وأضاف أن «حلم الفضاء لم يكن مستحيل التحقق، فكل ما أنجزه المغفور له الشيخ زايد في حياته، ووضعه كأساس لبناء الإنسان والدولة، يؤكد ألا مستحيل مع التصميم وحب الوطن والرغبة في بنائه ونقل صورة حضارية عنه للعالم».

وقال: «لدينا طلاب يدرسون تخصصات متنوعة في أهم الجامعات في العالم، ويجيدون التحدث بلغات عدة، ويتقنون فن التواصل مع الشعوب والثقافات الأخرى، وهم يعتزون بوطنهم وثقافتهم، ويدركون أن الوطن بقيادته قدم لهم الكثير»، مؤكداً أن «الأجيال الجديدة تحب زايد قدر حبنا له، لأن حكاياته لا تنتهي، وتدرك أهمية رؤيته، التي يجني الجميع ثمارها اليوم».

حيّاب الكتبي:

• «ما أنجزه زايد ووضعه كأساس لبناء الإنسان والدولة يؤكد ألا مستحيل مع التصميم وحب الوطن».

• «الشيخ زايد كان يحب الإبل العُمانية، لأن حليبها وفير، ولديها رشاقة تؤهلها للفوز في المسابقات».

• «كنت أنظر إلى زايد وأشعر بأنه أب للجميع، بسبب حرصه على أن يعطي انتباهه لكل شخص في مجلسه».