«تنمية المجتمع» تتيحها أمام أصحاب العمل

حلول مبتكرة لتهيئة بيئة عمل جاذبة لأصحاب الهمم

صورة

أكدت مديرة إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، وفاء حمد بن سليمان، على وجود حلول مبتكرة ومتاحة لأصحاب العمل ومسؤولي التشغيل في الدولة، تمكنهم من القيام بإجراء التعديلات لإيجاد بيئة داعمة ومشجعة لأصحاب العمل بشكل عام، وفئة الإعاقة الذهنية بشكل خاص، كونهم الأكثر حاجة إلى بعض عمليات التهيئة والتدريب والمتابعة في بيئة العمل.

وقالت إن تشغيل أصحاب الهمم يمثل قطافاً لمراحل عديدة من التأهيل المسبق، بهدف إحداث تغير ملموس في حياة أصحاب الهمم عبر الاستقلال الاجتماعي والاقتصادي، والمشاركة في عملية التنمية.

وأشارت بن سليمان، في شروحات لها بدليل التعامل مع أصحاب الهمم من فئة الإعاقة الذهنية في بيئة العمل، الذي اطلعت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، إلى أن محور التأهيل المهني والتشغيل يعتبر محوراً ذا أولوية في السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، حيث إنه نتاج مجموعة من الخدمات وبرامج التأهيل التي يتلقاها أصحاب الهمم طوال سنوات من التدخل المبكر في التعليم والخدمات العلاجية وغيرها، مشددة على أهمية توفير بيئة عمل داعمة ومشجعه لأصحاب الهمم من قبل أصحاب العمل، ما يسهم في استقرارهم المهني وتطورهم الوظيفي، وزيادة عدد المنخرطين منهم في سوق العمل.

وأصدرت الوزارة الدليل، وقامت بإجراء دورات تدريبية متخصصة لأصحاب العمل، والمسؤولين القائمين على تشغيل أصحاب الهمم، وأخصائيي التشغيل، على كيفية تطبيق التعديلات والتسهيلات التي وردت فيه.

ويشير الدليل في شروحاته إلى أن التحسينات في بيئة عمل أصحاب الهمم من الإعاقة الذهنية، متاحة وممكنة، وتشمل التعديلات في البيئة المادية، كما تتطلب أحياناً إجراء تعديلات في البيئة الاجتماعية، ما يسهم في تحسين علاقاتهم الاجتماعية، وبالتالي تطوير مهاراتهم السلوكية وقدرتهم على الاستقلال والاعتماد على الذات حتى خارج نطاق العمل.

ويؤكد الدليل أن تلك التعديلات تبدأ في بيئة العمل بمجرد تقدم المرشح للوظيفة، وذلك عبر مجموعة من الإجراءات تندرج تحت أربع خطوات رئيسة، تتضمن الأولى توفير شخص لقراءة أو تفسير ما هو مكتوب في طلب العمل، وتفسير طبيعة المعلومات التي تتم قراءتها، والخطوة الثانية تتعلق بوصف وبيان ماهية المطالب الوظيفية التي تحتاج إليها المهنة، والخطوة الثالثة تتعلق بتعديل الاختبارات التي يحتاج مقدم الطلب أداءها على المهنة، وكذلك المواد التدريبية بما يتوافق مع قدرات الشخص المتقدم للوظيفة، وتتضمن الخطوة الرابعة استبدال الاختبار الكتابي الذي يتم إجراؤه عند التقدم للعمل بمقابلة عمل، يتم خلالها طرح الأسئلة الشفهية اللازمة على المتقدم للعمل، حيث تمكّن المقابلة الأشخاص الذين لا يمكنهم شرح قدراتهم كتابياً، من إظهار مهاراتهم عملياً.

أما بالنسبة للتعديلات التي يحتاج إليها أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية في بيئة العمل، بعد حصولهم على الوظيفة، فتتمحور في ثلاثة مجالات، الأول يتعلق بإعادة هيكلة العمل الذي من الممكن أن يشمل تعديل جدول العمل ومكانه والتعديل على الأجهزة والأدوات، وذلك بالإضافة إلى التدريب للحصول على الوظيفة، والتدريب أثناء العمل.

إجراءات وقائية

أكد دليل التعامل مع أصحاب الهمم من فئة الإعاقة الذهنية في بيئة العمل، الذي أصدرته وزارة تنمية

المجتمع، أنه يجب على صاحب العمل الحد من احتمال مضايقة أصحاب الهمم عبر اتخاذ الإجراءات الوقائية، ومن أهمها:

■ توضيح سياسة المؤسسة تجاه أي موظف يقوم بمضايقة موظف آخر من أصحاب الهمم.

■ تقديم التدريب للموظفين والإدارة على أساسيات التعامل مع أصحاب الهمم.

■ توضيح إجراءات التظلم المتبعة، وفتح المجال للوصول للمسؤولين للتصدي لسلوكيات الإساءة.

■ الاستجابة الفورية لأي شكاوى إساءة ضد أصحاب الهمم.

■ توفير بيئة عمل آمنة ومشجعة للتواصل والتفاعل بين الموظفين واحترام التنوع بغض النظر عن الفرق في القدرات.

المضايقات ممنوعة

أفاد دليل التعامل مع أصحاب الهمم من فئة الإعاقة الذهنية في بيئة العمل، الذي أصدرته وزارة تنمية المجتمع، أخيراً، بأن قوانين حقوق ذوي الإعاقة في العالم، بما فيها الاتفاقية الدولية، منعت مضايقة الأشخاص ذوي الإعاقة والتحرش بهم في بيئة العمل، مثل القوانين التي تمنع المضايقة والتمييز على أساس العرق والجنس واللون والجنسية والعمر، مضيفاً أن نحو 30% من دعاوى تمييز التوظيف، المقدمة من قبل أصحاب الهمم عالمياً، هي على أساس الإعاقة.