ضابط شرطة يشارك في سداد 10 آلاف درهم عن حالة إنسانية - الإمارات اليوم

أكد أنه لم يتحمل رؤية رجل يبكي وأمّ لرضيع تدخل السجن

ضابط شرطة يشارك في سداد 10 آلاف درهم عن حالة إنسانية

الملازم عبدالهادي الحمادي: «الرجل لم يتمالك نفسه أثناء الحديث وبكى بحرارة، عندما ذكر أنه لجأ إلى ذويه وأصدقائه حتى يساعدوه، لكن أغلقت كل الطرق في وجهه».

لم يتحمل الملازم عبدالهادي الحمادي، الضابط في مركز شرطة الراشدية، رؤية رجل عربي يبكي، بسبب حكم صدر بحبس زوجته، وعجزه عن تدبر أمر رضيعه (سبعة أشهر)، بسبب عجزه عن سداد غرامة 10 آلاف درهم، وتوجه الضابط إلى مدير المركز، العميد سعيد حمد بن سليمان، وبكل سرية اشتركا في سداد المبلغ المطلوب، دون أن ينتظرا شكراً من قبل الرجل الذي أغلقت كل السبل في وجهه، ولم يجد الدعم من أهله وأقرب أصدقائه.

وقال الحمادي، لـ«الإمارات اليوم»، إنه لم يتوقع أن يتحدث الرجل عن الواقعة، خصوصاً أنه اشترط عليه أن يظل الأمر سراً بينهما، موضحاً أنه مكلف من قبل مساعد القائد العام لشرطة دبي، اللواء خليل إبراهيم المنصوري، ومدير مركز الراشدية، العميد سعيد حمد بن سليمان، بمتابعة الحالات الإنسانية، ومحاولة حلها قدر استطاعته.

وأضاف أنه كان يمارس عمله كالمعتاد في المركز، حينما دخل عليه الرجل مكتبه في حالة مزرية، وبدا كما لو كان لديه هم ثقيل ورغبة في الحديث، وأفاد بأن هناك قضية مسجلة ضد زوجته في محكمة اليوم الواحد، واعتقد أن الحكم يستغرق فترة من الوقت لكن قضت المحكمة فوراً عليها بغرامة 10 آلاف درهم أو الحبس لمدة تقارب 100 يوم، مشيراً إلى أنه لا يملك سوى 100 درهم.

وتابع الحمادي أن الرجل لم يتمالك نفسه أثناء الحديث وبكى بحرارة، عندما ذكر أنه لجأ إلى ذويه وأصدقائه حتى يساعدوه، لكن أغلقت كل الطرق في وجهه، ولا يدري ماذا يفعل، خصوصاً أن زوجته ستحبس بسبب تعثره في إدارة شركته المسجلة باسم زوجته، كما أن لديه رضيعاً (سبعة أشهر)، ولا يوجد من يرعاه غير زوجته.

وقال الحمادي «لم أحتمل رؤية رجل يبكي، فهذا انعكاس لحالة قهر حقيقي، فاستأذنت منه دقائق، وتوجهت إلى مدير المركز وحكيت له القصة، وفي ظل تعليمات واضحة ومتابعة من اللواء خليل إبراهيم المنصوري، بضرورة توفير المساعدة للحالات الإنسانية الصعبة في القضايا المالية، اشتركنا في المبلغ وسددت الغرامة المستحقة للمرأة، وأحضرت له سند الدفع».

وأضاف أن «الرجل لم يتمالك نفسه حينما فعلت ذلك وبكى مجدداً لكن من الفرح هذه المرة، فطلبت منه أن يظل ما حدث سراً بيننا ورفضت منحه رقم هاتفي، إلى أن فوجئت بأنه حكى ما حدث، على سبيل التقدير، لكن أعتبر أن هذا واجب علينا في دولة نرى فيها قياداتنا يبذلون الغالي في مساعدة دول وشعوب كاملة، لذا ما نفعله في مساعدة فرد محتاج لا يمثل شيئاً مقارنة بما يبذله هؤلاء».

وأوضح أنه سعيد بتزامن هذا الموقف مع عام زايد رمز الخير ونهر العطاء، مؤكداً أنه مكلف من قبل اللواء خليل إبراهيم المنصري بملف إنساني على مستوى المراكز، وهو الإصلاح بين الموقوفين وتسوية مشكلاتهم، خصوصاً المالية.

طباعة