تراخيص مهنية من «التوطين» لمقدمي الرعاية لـ «المسنين»

تخصصات جديدة لأمراض الشيخوخة في مناهج جامعات الدولة

تقرير «تنمية المجتمع» أكد وجود فجوات وتحديات تواجه ملف التعامل مع فئة المسنين. تصوير: أحمد عرديتي

كشف تقرير رسمي عن وجود تعاون ثلاثي ما بين وزارات تنمية المجتمع والتربية والتعليم والصحة ووقاية المجتمع، لإدراج تخصصات جديدة في أمراض الشيخوخة بمناهج الجامعات، في إطار سعي الدولة لخلق كوادر متخصصة في خدمة فئات المسنين، بما يمكّنها من التعامل النفسي والاجتماعي مع هذه الفئة.

كما كشف التقرير عن اتفاقية بين وزارتي تنمية المجتمع والموارد البشرية والتوطين، لإصدار تراخيص مهنية (صحية واجتماعية) لمقدمي الرعاية، تحت مسمى «متخصص في أمراض الشيخوخة»، بدعم من وزارة الصحة ووقاية المجتمع.

وتفصيلاً، أفاد تقرير رسمي لوزارة تنمية المجتمع بوجود ما وصفها بـ«بعض الفجوات والتحديات التي تواجه ملف التعامل مع فئة المسنين وكبار السن في الدولة»، أبرزها قلة وجود بحوث ودراسات تخصصية عن هذه الفئة، وعدم وجود تخصص دراسي في الجامعات يحدد منهجية للتعامل مع الشيخوخة، إضافة إلى محدودية وجود الكوادر المتخصصة للتعامل النفسي والاجتماعي مع المسنين.

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان «ملامح السياسة الوطنية للمسنين»، أن وزارة تنمية المجتمع تسعى إلى توفير وتأهيل كوادر متخصصة في مجال المسنين والشيخوخة، عبر إدراج تخصصات جديدة في أمراض الشيخوخة بمناهج الجامعات، من خلال مبادرة «الرعاية الصحية»، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم – قطاع التعليم العالي، وبدعم من وزارة الصحة ووقاية المجتمع.

وأشار التقرير إلى أن الوزارة تعمل كذلك ضمن المبادرة ذاتها على إصدار تراخيص مهنية (صحية واجتماعية) لمقدمي الرعاية تحت مسمى «متخصص في أمراض الشيخوخة»، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، وبدعم من وزارة الصحة ووقاية المجتمع.

وتحدث التقرير عن جهود الوزارة في مجال الرعاية الأسرية والشيخوخة النشطة، إذ أكد أن الوزارة تنفذ مشروع إنشاء قاعدة بيانات كبار السن لضمان توفير خدمات شاملة للمسنين، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للتنافسية الإحصاء، وكل من مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي، وهيئة تنمية المجتمع بدبي، ودائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، ومركز الإحصاء، لافتاً إلى أن المشروع يتولى توفير بيانات عن المسنين (عدد، فئات عمرية، المرحلة، المسن المعاق، مكان السكن، نوعية السكن، احتياجات المسن والمسن المعاق، القضايا التي يواجهونها)، كما يقدم دراسات اجتماعية عن المسنين (بمن فيهم المسن المعاق)، واحتياجاتهم الحالية والمستقبلية، ومؤشرات لتقييم الواقع الحالي والقضايا والآثار.

وذكر التقرير أن مبادرة «الرعاية الصحية» تتضمن كذلك مشروع «شباب 50»، الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع هيئات ودوائر الموارد البشرية، مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي، وهيئة تنمية المجتمع بدبي، ودائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، وهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، وصندوق المعاشات ومكافآت التقاعد بأبوظبي، وعدد من جمعيات النفع العام، موضحاً أن المشروع يهدف إلى تحفيز المسنين على التمتع بحياة نشطة متوائمة مع احتياجاتهم المستقبلية.

ونوّه بأن هذا المشروع يتضمن إطلاق برنامج توعوي للأشخاص من سن 50 قبل التقاعد، للتوعية بشأن تغيرات الحياة الاجتماعية بعد التقاعد، كما يشتمل البرنامج على ثلاثة موضوعات، هي «أهمية الحياة الاجتماعية والأسرية للتجنب من العزلة والوحدة، المشاركة والإنتاجية بعد التقاعد من خلال ممارسة الأعمال الريادية والعمل التطوعي، وأخيراً التوقعات والتحضير للحياة التقاعدية».

وقال: «ضمن المبادرة ذاتها هناك مشروع عرفان الذي يهدف إلى مشاركة الأسرة بشكل فاعل في رعاية المسنين، من خلال إطلاق برنامج تأهيل وتدريب لمقدمي الرعاية يتضمن سبعة محاور، هي: الرعاية والاندماج الاجتماعي، الرعاية الوقائية والسلامة، توفير بيئة مريحة، العنف وسوء المعاملة، الاستجابة لسلوكيات الشخص المسن ومشاعره والتحديات التي تواجهه، تعزيز مهارات المسنين وقدراتهم من خلال الأنشطة المقيدة، العناية الشخصية المنزلية».

وبحسب التقرير الرسمي، فإن وزارة تنمية المجتمع لديها عدد من المبادرات المعنية بقطاع التعليم والتوظيف لفئة كبار السن، منها مبادرة «تيتش 60» التي تهدف إلى إتاحة فرص التعليم للمسنين، من خلال تنظيم دورات تدريبية لتعزيز مهاراتهم وقدراتهم في استخدامات التكنولوجيا الحديثة.

كما أشار إلى مبادرتي «مشروعي وخبرتي» اللتين تهدفان إلى تمكين المسنين من العمل، إذ تعتمد الأولى على إطلاق برامج تأهيلية لهم بعد التقاعد، بما يتناسب مع قدراتهم، ولتوظيف خبراتهم في مشروعات متنوعة في مجالات عدة، بينما تعمل الثانية على إطلاق برنامج لاستقطاب أصحاب الخبرة من المسنين والمتقاعدين في مجالات مختلفة.

ولفت إلى أنه في قطاع الإسكان والبنية التحتية، هناك مبادرة تحمل اسم «مشروع دليل المواصفات والمعايير»، الذي يهدف إلى تهيئة البيئة الصديقة للمسنين.


مشروع «رأس مالي»

تحدث تقرير «ملامح السياسة الوطنية للمسنين» في ما يتعلق بخدمات «الأمن المالي» لفئة كبار السن، عن قيام وزارة تنمية المجتمع بتنفيذ مشروع «رأس مالي»، الذي يهدف إلى ضمان الاستقلال المالي للمسن، من خلال إطلاق برنامج تدريبي للمسنين على التخطيط المالي وإدارة الشؤون المالية (دفع الفواتير، تجنب الاستغلال المالي، إدارة المساعدة الاجتماعية المحصل)، من خلال ورش عمل واستشارات مالية.

«السلامة الأمنية»

اختتم تقرير «ملامح السياسة الوطنية للمسنين» المعني بالسياسة الوطنية للمسنين، بالإشارة إلى خدمات «السلامة الأمنية» لفئات كبار السن، حيث ألقى الضوء على مشروع «حماية»، الذي يتم بالتعاون ما بين الوزارة ووزارة الداخلية، بهدف حماية المسنين من الاستغلال وسوء المعاملة، عن طريق إطلاق الخط الساخن لضمان وصول شكاوى المسنين حول أي انتهاكات لحقوقهم، أو إساءة معاملتهم أو استغلالهم.

تويتر