تسعيرة «التغشيش» تراوح بين 500 و1000 درهم للاختبار الواحد

ضبط متهمين بتسريب إجابات امتحانات الثانوية ومعاهد تعليمية

المتهمان اعترفا بتسهيل عمليات الغش التعليمي بتوظيف التطبيقات الحديثة للتواصل الاجتماعي. من المصدر

أعلنت شرطة أبوظبي عن ضبط شابين عربيين، على خلفية تسريب إجابات نموذجية لامتحانات طلبة الثانوية العامة، ودورات المعاهد التعليمية، في واحدة من أحدث عمليات الغش الإلكتروني، باستغلال تقنية المعلومات عبر الهواتف المتحركة.

وتراوح تسعيرة التغشيش بين 500 و1000 درهم، يدفعها كل طالب في سياق الاختبار الواحدة، استناداً إلى ما أظهرته التحقيقات الأولية، وتحريز دلائل وأدوات الجريمة، المتمثلة في المبالغ المالية والأجهزة التقنية المستخدمة في عمليات ترويج الغش الدراسي.

وذكرت مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية، في قطاع الأمن الجنائي، أن المشتبه فيهما كانا شديدي الحرص على العمل ضمن دائرة ضيقة، ظناً أنهما سيكونان في معزل عن الرقابة، وبمنأى عن العيون الساهرة، ومع مرور الوقت، والطمع في العوائد المربحة التي يدرّها هذا النشاط غير المشروع، توسّعت تلك الدائرة بصورة تدريجية، لتشمل شريحة كبيرة من الطلبة.

وكانت معلومة أمنية وردت في آخر فترة امتحانات الثانوية العامة للعام الجاري، إلى قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في المديرية، تفيد بوجود نشاط إجرامي يتمثل في الوقائع المذكورة، وتم التأكّد من صدق تلك المعلومة، وعلى أثرها تم تتبع خيوطها إلى أن تم تحديد هوية المشتبه فيهما، وإلقاء القبض عليهما في عملية نوعية واسعة النطاق.

واعترف المتهمان، خلال استجوابهما، بالاشتراك معاً في تسهيل عمليات الغش التعليمي بتوظيف التطبيقات الحديثة للتواصل الاجتماعي، وتمرير الإجابات بالطريقة ذاتها التي يستخدمها الطلبة، والمتمثلة بتصوير الأسئلة وإرسالها عبر الهواتف المتحركة.

وبيّنت التحقيقات أن المضبوطين لديهما القدرة على استخراج الإجابات النموذجية، كونهما من القرّاء، وعلى اطلاع معرفي بمحتويات المساقات التعليمية، في حين أن بعض الحلول كانا يستنبطانها في إطار ثقافتهما الواسعة، ضمن تخصصاتهما الجامعية، وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة، استكمالاً للإجراءات، وتمهيداً لعرضهما على القضاء.

وطالبت شرطة أبوظبي الجهات المعنية باستحداث وسائل تقنية مضادة تتيح اكتشاف حالات الغش الإلكتروني والتصدّي لها، ووضع تدابير صارمة لمنع دخول الهواتف مع الطلبة إلى القاعات الدراسية أثناء انعقاد الامتحانات، والوقوف على الأسباب والدوافع، وراء لجوء الطلبة إلى عمليات الغش بوصفها آفة خطيرة تهدد سلامة النظام التعليمي، وتؤثر في المجتمع ومؤسساته، وتؤدي إلى آثار سلبية، أهمها مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.