إنقاذ سمكة «قرش حوت» ضلت طريقها في خور دبي - الإمارات اليوم

3 فرق من الغواصين شاركت في تحريكها إلى عرض البحر

إنقاذ سمكة «قرش حوت» ضلت طريقها في خور دبي

إخراج صغير «قرش الحوت» من الخور استغرق أكثر من 5 ساعات. من المصدر

تمكنت وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون مع شرطة دبي، وجمعية حماية البيئة البحرية، من إنقاذ صغير «قرش حوت»، ضل طريقه في مياه خور دبي بالقرب من منطقة الجداف.

وشكلت الوزارة لدى تلقيها البلاغ، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من شرطة دبي وجمعية حماية البيئة البحرية، فريق عمل من الغواصين المحترفين من الضفادع البشرية ذوي القدرات العالية، وعدد من موظفي إدارة التنوع البيولوجي بالوزارة، وتم التحرك إلى منطقة الحدث ووضع خطة لإنقاذ سمكة قرش الحوت، من خلال تشكيل ثلاثة فرق من الغواصين على متن قاربين، ووضع القرش الصغير على حمالة تحت الماء وتم تحريكه من منطقة الخور إلى عرض البحر، وذلك حرصاً على سلامته، والتأكد من عدم تشكيل أي خطورة عليه، أو إصابته بأي أضرار نتيجة تعرضه للخوف أو التوتر، واستغرقت عملية الإنقاذ النوعية لإخراج صغير قرش الحوت من الخور أكثر من خمس ساعات.

ونوهت مدير إدارة التنوع البيولوجي بالإنابة في الوزارة، هبة عبيد الشحي، بدور فرق الإنقاذ من شرطة دبي وجمعية حماية البيئة البحرية وموظفي الوزارة على جهودهم، وتعاونهم في إنقاذ سمكة قرش الحوت الصغيرة، مؤكدة أن دولة الإمارات حريصة على المحافظة على ثروات البيئة المحلية، وما تحظى به من تنوع بيولوجي، وعدم الإضرار به وضمان استدامته، لذا يتم العمل بشكل دائم على وضع خطط واستراتيجيات وطنية، للمحافظة على هذا التنوع واستدامة الكائنات الحية، خصوصاً المهددة بالانقراض.

وأضافت الشحي أنه ضمن أهداف الوزارة الاستراتيجية، للحفاظ على التنوع البيولوجي، أطلقت أخيراً الخطة الوطنية للمحافظة على أسماك القرش وإدارتها (2018 – 2021) في الدولة، حيث تستهدف الخطة مجموعة من الأهداف والغايات، تصب جميعها في سبيل المحافظة على هذا النوع من الأسماك، التي تضم البيئة البحرية للدولة 72 نوعاً منها، تشمل (أسماك قرش، وأسماك المانتا)، واستغلالها بصورة مستدامة، مُحددة التحديات والإشكاليات التي تتعين مراعاتها وإجراءات التغلب عليها. وذكرت أن الوزارة أعدت بالتزامن مع الخطة دليلاً تقييمياً لحالة أسماك القرش في البيئة البحرية للدولة، وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية المختصة ليمثل قاعدة بيانات رئيسة، يتم الاعتماد عليها حالياً ومستقبلاً، في تحقيق هدف الخطة للحفاظ على هذا النوع من الأسماك وضمان استدامته.

من جانبه، قال رئيس قسم الأمن البحري في مركز شرطة الموانئ، مُشرف فريق شرطة دبي في عملية إنقاذ صغير قرش الحوت، المقدم راشد ثاني العايل، إن عملية إنقاذ قرش الحوت، ونقله إلى منطقة الخليج العربي، تطلبا حرفية ومهارة عالية، واحتاجا إلى جهد وصبر كبيرين من فريق العمل.

ولفت إلى حرص شرطة دبي على الاهتمام الدائم بمختلف المجالات البيئية عبر التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، ودعم جهود دولة الإمارات في تبني أفضل الممارسات في حماية الحياة البحرية والبرية وحماية الثروات البيئية المحلية، والحفاظ على التنوع البيولوجي وعدم الإضرار به وضمان استدامته، إلى جانب المحافظة على البيئة من خلال العمل على استخدام الطاقة النظيفة وتطبيق أفضل الحلول البيئية المستدامة. يشار إلى أن أسماك القرش تشكل واحداً من أهم الكائنات البحرية التي تحظى بيئة دولة الإمارات بتنوع كبير منها، حيث تلعب الدولة دوراً مهماً في الحفاظ على التنوع البيولوجي ورفع مستويات التوعية بأهمية تعزيز التنوع البيولوجي في البيئة البحرية والمحافظة عليها، وذلك في ظل انتشار أساليب الصيد الجائرة، بالإضافة إلى رواج تجارة زعانف أسماك القرش، خصوصاً في دول شرق آسيا، التي طالت الكثير من أنواع أسماك القرش المهددة بالانقراض.

طباعة