6 % من المواطنين تحت تصنيفات «مسنّ».. و«تنمية المجتمع» تسعى إلى تأهيلهم

غياب فرص العمل المناسبة تحدٍّ يواجه كبار السن

صورة

كشف تقرير رسمي أن المواطنين المسنين يواجهون 10 تحديات صحية واجتماعية واقتصادية، تؤثر إلى حد كبير في حالتهم النفسية ومستوى رضاهم وسعادتهم بالخدمات المقدمة لهم في الدولة، أبرزها غياب وجود فرص العمل المناسبة لظروفهم وخبراتهم واحتياجاتهم، موضحاً أن وزارة تنمية المجتمع تسعى للتغلب على هذا التحدي من خلال برنامجي «مشروعي»، الذي يؤهل المسنين بعد التقاعد بما يتناسب مع قدراتهم، ولتوظيف مهاراتهم وخبراتهم في مشروعات متنوعة، و«خبرتي» الذي يستقطب أصحاب الخبرة من المسنين والمتقاعدين في مجالات مختلفة، للاستفادة من خبراتهم من قبل جهات العمل والتعليم.

ووفقاً للتقرير فإن 6% من مواطني الدولة مسنون وفق ثلاثة تصنيفات، هي «مسن صغير» و«مسن متوسط» و«مسن كبير»، متوقعاً ارتفاع هذه النسبة إلى 29% من إجمالي عدد السكان بحلول عام 2050.

وتفصيلاً، ذكر تقرير لوزارة تنمية المجتمع أن الوزارة تعمل على أن يتمتع المواطن المسن بجودة الحياة في الدولة، وأن يكون مشاركاً بفاعلية في مجتمع آمن ومتلاحم، مؤكدة أنها تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية لرفاهية وسعادة الفرد بعد سن الـ60، عبر ثلاثة إجراءات رئيسة، هي «التركيز على التنمية المبكرة لخفض الرعاية في المستقبل، وتعزيز الشيخوخة النشطة، وتعزيز قيمة العمل والمبادرة من أجل الوطن».

وأشارت الوزارة في التقرير، الذي حمل عنوان «ملامح السياسة الوطنية للمسنين»، إلى أن كبار السن يشكلون ما يزيد على 6% من إجمالي مواطني الدولة، إذ يصل عددهم إلى 43 ألفاً و561 مسناً، يشكّل المسنون الذكور 56% من العدد الإجمالي، بواقع 24 ألفاً و542 مسناً، بينما تشكل الإناث 44% من إجمالي عدد المواطنين المسنين في الدولة، بواقع 19 ألفاً و19 مسنة.

وتوقع التقرير وصول نسبة المسنين من مواطني الدولة إلى 11% من إجمالي عدد السكان خلال عام 2032، على أن تصل هذه النسبة إلى 29% من إجمالي عدد السكان بحلول عام 2050، مرجعاً الأسباب إلى انخفاض نسبة المواليد، وتوافر الرعاية الصحية المتقدمة، وتحسين في نوعية الحياة وجودتها.

وبحسب التقرير، فإن السياسة الوطنية للمسنين صنفت كبار السن في الدولة إلى ثلاث فئات، أولاها «المسن الشاب» الذي يراوح عمره بين 60 و69 عاماً، و«المسن المتوسط» الذي يراوح عمره بين 70 و79 عاماً، و«المسن الكبير» الذي يبدأ من 80 سنة فأكثر.

فيما أكدت السياسة ذاتها أن المسن يواجه 10 تحديات صحية واجتماعية واقتصادية تؤثر إلى حد كبير في حالته النفسية، أولها إمكانية شعوره بالاكتئاب والتمييز، والثاني صعوبة حصوله على فرصة عمل تناسب ظروفه وخبراته وإمكاناته، وشعوره بالوهن وفقدان القدرات الجسدية، وكذلك شعوره بالعزلة والوحدة، بالإضافة إلى عدم توافر الأمن المالي لبعضهم.

وتضمنت التحديات الـ10 أيضاً «قلة فرص التعلم والتدريب المستمر، وفقدان الذاكرة، وصعوبة المشاركة في الحياة الاجتماعية، والتكيف مع ظروف العمل، وإمكانية الإصابة بالأمراض المزمنة، والإهمال، وتعرض البعض للاعتداء الجسدي، وأخيراً المستوى المعيشي المتدني لبعض كبار السن من المواطنين».

وتحدث التقرير عما وصفها بـ«10 نقاط ضعف» يعانيها أغلب المسنين في الدولة، تشمل ضعف التنسيق بين المؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة في ما يخص خدمات المسنين، وعدم وجود تشريعات خاصة بالمسنين بشكل مباشر لحمايتهم من الإهمال أو الإساءة، وضرورة سنّ قانون بشأن حقوق المسنين يتضمن حقوقهم الخاصة بالرعاية الصحية والأمنية والحماية الاجتماعية والعمل والرعاية الاجتماعية، وعدم توافر النوادي أو المراكز النهارية لرعاية المسنين.

وشملت نقاط الضعف كذلك، قلة البحوث والدراسات التخصصية عن فئة المسنين، وعدم توافر امتيازات خاصة لفئة المسنين، وعدم وجود خطة وطنية للمسنين، وتحديد سن التقاعد بسن 60 سنة، وعدم وجود تأمين صحي شامل للمسنين على مستوى الدولة، وأخيراً محدودية الوصول إلى قاعدة بيانات الهوية والتعداد السكاني.

وأكد التقرير أنه في ما يتعلق بعدم وجود فرص عمل مناسبة للمسنين، فقد أطلقت وزارة تنمية المجتمع، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الداعمة، برنامج «مشروعي»، وهو عبارة عن برامج تأهيلية للمسنين بعد التقاعد بما يتناسب مع قدراتهم، ولتوظيف مهاراتهم وخبراتهم في مشروعات متنوعة في مجالات مثل الزراعة، والإنتاج، والخدمات الاستشارية.

وقال: «أطلقت الوزارة كذلك برنامج (خبرتي) بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي، وهيئة تنمية المجتمع بدبي، ودائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، وعدد من جمعيات النفع العام، بهدف إطلاق برامج لاستقطاب أصحاب الخبرة من المسنين والمتقاعدين في مجالات مختلفة، للاستفادة من خبراتهم من قبل جهات العمل والتعليم».

وأشار إلى أن احتياجات المسنين في المرحلة المقبلة تستلزم تصميم سياسيات مختلفة ومتقدمة نوعياً، عمّا هو متوافر حالياً، ولاسيما في ما يتعلق بتكاليف الرعاية الصحية والاجتماعية لهم، وزيادة نسبة الوعي في المجتمع بأهمية اللياقة البدنية والغذاء الصحي.

وأوضح التقرير أن السياسة الوطنية للمسنين تحدثت عن وجود «فجوات خدمية في تلبية احتياجات وتطلعات المواطنين كبار السن» على مستوى ستة قطاعات، أولها «الإسكان والبنية التحتية»، إذ أشار إلى وجود صعوبة في استعمال المسنين المواصلات العامة، وعدم وجود مرافق عامة مناسبة لهم، بجانب عدم توافر الأمن والسلامة في البيوت.

وقال: «يعاني قطاع الرعاية الأسرية والشيخوخة النشطة محدودية مشاركة المسنين في المجتمع، وقلة توعية أفراد الأسرة بأهمية رعاية المسنين ومشاركتهم في أنشطة اجتماعية، وضعف تأهيل مقدمي الرعاية عن حاجات المسنين النفسية والصحية الجسدية، بجانب ضعف خدمات رعاية المسن المعاق، إذ تتركز الخدمات المتوافرة على المرحلة الأخيرة من الشيخوخة»، مشدداً على أن نسبة كبيرة من المسنين في المستقبل سيعيشون بمفردهم نتيجة لفجوات هذا القطاع.

وأضاف: «كما يعاني أيضاً قطاع التعليم والتوظيف من محدودية البرامج التعليمية والتأهيلية للمسنين في مرحلتَي (المسن الشاب) و(المسن الوسط)، لمساعدتهم على التحضير للتقاعد والشيخوخة، وعدم وجود فرص عمل مناسبة للمسنين».

وفي ما يتعلق بفجوات قطاع «الأمن المالي» أكد التقرير أنها تتمثل في زيادة تكاليف الرعاية الصحية والاجتماعية، وتكاليف المشاركة في أنشطة مجتمعية، وتكاليف المعدات والأجهزة اللازمة لخدمة وراحة كبار السن.

واختتم التقرير حديثه بالإشارة إلى أن أبرز فجوات رعاية المسنين في قطاع «السلامة الأمنية»، تتمثل في عدم وجود سياسة تستهدف حقوق المسنين وحمايتها من العنف، وتعرض بعض المسنين للاستغلال المالي، وغياب قاعدة بيانات للمسنين لجمع المعلومات وضمان سلامتها في الدولة، مشدداً على أهمية رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة لكبار السن بما يتناسب مع احتياجاتهم.


احتياجات المسنين في المرحلة المقبلة تستلزم تصميم سياسيات مختلفة ومتقدمة عمّا هو متوافر حالياً.

السياسة الوطنية للمسنين تحدثت عن وجود فجوات خدمية في تلبية احتياجات وتطلعات كبار السن.

تقرير صنّف كبار السن في الدولة إلى 3 فئات: «المسن الشاب» و«المسن المتوسط» و«المسن الكبير»

29 %

نسبة عدد المسنين من إجمالي عدد السكان عام 2050.

43.5

ألف مسن في الدولة، 44% منهم إناث.

10 تحديات تواجه المسن

صنف التقرير 10 تحديات صحية واجتماعية واقتصادية تؤثر إلى حد كبير في الحالة النفسية للمسن، وهي:

■إمكانية شعوره بالاكتئاب والتمييز.

■صعوبة حصوله على فرصة عمل تناسب ظروفه وخبراته وإمكاناته.

■شعوره بالوهن وفقدان القدرات الجسدية.

■شعوره بالعزلة والوحدة.

■عدم توافر الأمن المالي لبعضهم.

■قلة فرص التعلم والتدريب المستمر.

■فقدان الذاكرة وصعوبة المشاركة في الحياة الاجتماعية والتكيف مع ظروف العمل.

■إمكانية الإصابة بالأمراض المزمنة والإهمال.

■تعرض البعض للاعتداء الجسدي.

■المستوى المعيشي المتدني لبعض كبار السن من المواطنين.

10 نقاط ضعف يعانيها المسن

تحدّث التقرير عما وصفها بـ«10 نقاط ضعف» يعانيها أغلب المسنين في الدولة، تشمل:

■ضعف التنسيق بين المؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة في ما يخص خدمات المسنين.

■عدم وجود تشريعات خاصة بالمسنين بشكل مباشر لحمايتهم من الإهمال أو الإساءة.

■عدم وجود قانون بشأن حقوق المسنين.

■عدم توافر النوادي أو المراكز النهارية لرعاية المسنين.

■قلة البحوث والدراسات التخصصية عن فئة المسنين.

■عدم توافر امتيازات خاصة لفئة المسنين.

■عدم وجود خطة وطنية للمسنين.

■تحديد سن التقاعد بسن 60 سنة.

■عدم وجود تأمين صحي شامل للمسنين على مستوى الدولة.

■محدودية الوصول إلى قاعدة بيانات الهوية والتعداد السكاني.